نفوس قاسية 6 بقلم منى أحمد حافظ

زفر عمران وحاول أن يتحدث معها لتغير قرارها ولكنها اصرت وقالت لتنهي حديثها معه وتقطع عليه خط الرجعة:
– عمران أنا قبل ما أطلع عندك بعت لبابا ولعمي آدم رسالة أننا اتجوزنا.

وقف عمران فجأة ليترنح بقوة واختفت الرؤية عن عيناه، وشعر بموجة من الغثيان تهاجمه رافقها نزيف أنفه فسقط بين ذراعي مريام التي ما أن تلقفته ذراعيها حتى صرخت:
– عمران لا أرجوك متسبنيش دلوقتي يا عمران مش هعرف أعيش من غيرك أبدًا فوق يا عمران أبوس أيدك متسبنيش عمران…

الخامس والثلاثون.
من أجلك أنتِ.
——————-

نيران تستعر داخل القلوب أوجه تحدق بعضها ببعض بصدمه، للمرة الاولى يشعر آدم أن حياته كلها تقف على حافة الهاوية، فها هو يرى مازن وعيناه مظلمة من الغضب يقف وصدره يعلو ويهبط من قوة انفعاله يحاول السيطرة على نفسه وهايدي تصرخ بكلمات الاتهام له ولزوجته:
– أنتم سرقتم فرحتي مني ابنك خطف بنتي يا آدم ياريتنا ما كنا قرايب ولا كنا عرفنا بعض، أنت أزاي تقبل أن ابنك يتجوز بنتي وفرحها بكرة والناس كلها جاية، أنت لازم تلحقه قبل ما يعمل حاجة فبنتي وتخليه يطلقها وألا هحسرك على ابنك أنت فاهم.

اهمل آدم ما سمعه من هايدي ونظر باعتذار لمازن الذي أغمض عيناه لا يدر أيحزن لما ألت إليه الامور، أم يشعر بالراحة لخلاصه من ارتباط ابنته بجورج الذي لم يحبه يومًا، حاول مازن أن يتحدث ولكن هجوم هايدي جعله يلزم الصمت فهو يعلم أن ابنته منذ الصغر وهي تتغنى بحبها لعمران، وهو لم يرى ما يمنع كون عمران يتمتع بالأخلاق ويكفى أنه ابن آدم، الذي يكن له المحبه والاحترام دومًا، بحث آدم ببصره عنها فوجدها تجلس بخزي على مقعد بعيد فشعر بطعنه تنخر قلبه وهو يرى دموعها تنهمر على وجهها، وكأن اللحظات الماضية فعلت بها مالم تفعله السنوات تقدم منها ببطء وجلس أمامها وأحاط وجهها بكفيه وقال:
– سهر دموعك دي بتكويني، أرجوكِ بلاش تعيطي.

نظرت له سهر بأعين تائهة وقالت بصوت مكسور:
– أنا مش مصدقة أن عمران يعمل كده يا آدم مش ابني اللي يسرق فرحة عمه وفرحتنا بالشكل دا أزاي يا آدم فهمني أرجوك.

راقبهم آدم مازن من بعيد لا يعرف هل يطلعهم على حقيقة الأمر أم يلزم الصمت فرفع بصره فوجدها تقف أعلى السلم تبكي بصمت على ما تراه فتنهد بحزن وكاد أن يتحدث ليخبرهم، ولكن اقتحام جورج الفيلا ومعه العديد من رجال عائلته جعله يشعر بالخوف والرهبة فحاول أن يوقف اندفاعه ولكن كلمات جورج ألجمته:
– الموضوع دلوقتي بقى شرفي أنا يا آدم وأنا اللي هغسل عاري بأيدي أختك حطت راسنا كلنا فالطين هي والسافل اللي هربت وياه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *