نفوس قاسية 6 بقلم منى أحمد حافظ

أتاهم صوت آدم من خلفهما يقول ممازحًا:
– لا أنا مقدرش على الغرام دا هو أنا أخلص من رشدي وعمران، تطلعيلي أنتِ تنافسيني على قلب سهر يا جنتي.

ابتسمت سهر وهي تقبل وجنة ابنتها وقالت:
– مش كنت بطلت غيرة يا آدم ولا رجعت تاني.

قفز آدم إلى بركة السباحة وطفى على سطح الماء يحدق بهما بخبث، فهمت سهر أن تغادر ولكن آدم أسرع وسحبها إلى الماء، فقفزت جنة معهما وهي تشاركهما المرح والضحكات.

غفت جنة على الارجوحة بعد ما مرحت مع والديها فوجدت نفسها تسبح بين غيوم رقيقة تسمع ترنيمات شجية، ففتحت عيناها وسمعت صوت هادىء يناديها، التفتت يمينًا ويسارًا فسمعت صهيل حصان ليتبدد الضباب من حوله ويأتيها يأخذ بيدها ويحملها أمامه، فحدقت بعيناه تخشى الحديث ووضعت رأسها على صدره وتنهدت بسلام، استيقظت جنة فوجدت الشمس تميل إلى الغروب فتوجهت بخطىء ثقيلة إلى غرفتها ودلفت إلى مرحاض غرفتها لتدفىء جسدها بالماء الدافيء بعدما اثلجه مغيب انقرة، خرجت جنة من مرحاضها تلف شعرها بمنشفتها وهي تبتسم فقد تذكرت مزاح والدها معها حينما سحبها إلى أعمق نقطة وابتعد عنها فسحبته لتصعد فوق كتفيه، فصعد بها إلى سطح الماء وقذفها من جديد وسهر تحدق بهم برعب متمسكة بسلم البركة فهمهمت جنة وقالت:
– أنا مش عارفة كل العمر دا ومش عايزة تتعلمي العوم لحد دلوقتي ليه يا ماما دا بابا أستاذ ورئيس قسم.

استدارت جنة تسحب فرشاة شعرها فتلاشت ابتسامتها وهي ترى انعاكسه في مرآتها يتوسط فراشها ويحدق بها ببلاهة، فوقفت تنظر باتجاهه تصيح بوجهه وهو تقذفه بمنشفتها:
– أنت أيه اللي دخلك اوضتي يا أستاذ أنت أما صحيح أنك بجح ومعندكش دم ولا أخلاق.

حدق بها آدم بلامبالاة وابتسم يستفزها أكثر وهو يشتم المنشفة وقال:
– بحب أوي ريحة الشامبو اللي بتستعمليه أصلًا بحب كل حاجة تخصك.

رفعت جنة حاجبها بسخرية وقالت:
– واضح أنك أتجننت رسمي يا آدم ممكن بقى تبطل جنان وتطلع برا مينفعش بجد اللي أنت بتعمله دا أنت أزاي تسمح لنفسك تدخل اوضة نومي أساسًا.

غادر آدم فراشها واقترب منها فتراجعت جنة إلى الخلف دون وعي حتى ارتطمت بالحائط، فوضع آدم ذراعيه يحجزها بينهما وحدق بعيناها وقال:
– زي ما سمحتي لنفسك تلعبي وتتنططي مع عمي آدم والحرس واقف يتفرج على سيادتك عادي، ولا حضرتك مأخدتيش بالك من الجمهور المتابع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *