نفوس قاسية 6 بقلم منى أحمد حافظ

حدق مازن بوجه جورج بغضب ونظر إلى هايدي بغضب اشد وقال:
– أنتِ بلغتي جورج يا هايدي.

أجابته هايدي بتحدي صارخ:
– أيوة هما يعتبروا أهلها وهما أولى يلحقوا يلموا المصيبة دي طالما أنت من الأول سايب عمران يعمل ما بداله فبنتي.

صفعة هي الرد على كلمات هايدي وجهها مازن إليها والتفت إلى جورج وقال:
– خد اللي أنت سحبهم وراك يا جورج وأرجع مكان ما كنت، أنا بنتي معملتش حاجة لا عيب ولا حرام، بنتي اتجوزت الإنسان اللي بتحبه لا هي خاطية ولا عاصية.

انفعل جورج وقال بصوت عال:
– أنت بتقول أيه يا عمي أنت موافق أنها تتجوز عمران ابن آدم.

توجه مازن صوب جورج بانفعال واضح وكاد يفتك به ولكن ادم وقف امامه يمنعه فقال مازن:
– آدم دا يبقى ابن عمي وابنه أولى ببنتي يا جورج وحرف زيادة هرجعك البلد متشال على نقالة.

أحس آدم أن مازن طوقه بجميل موقفه وكاد أن يتحدث معه، ولكنه صمت حين تعال رنين هاتفه فاخرجه من جيبه ونظر إلى رقم عمران، وأجاب ليستمع لصرخات مريام فقال لها بخوف:
– أهدي يا مريم وأتكلمي بالراحة أنا مش فاهم بتقولي أيه.

ارتكز آدم فجأة على مازن وهو يستمع بصدمة إلى كلمات مريام، فسقط الهاتف من يده ونظر إلى سهر بعينان زائغة وقال وهو يردد كلمات مريام:
– عمران بيموت فالمستشفى يا سهر ابني بيموت.

———–

ساعات مضت كأنها أعوام حتى وصل الجميع إلى المشفى بعدما زلزلهم خبر مصارعة عمران للموت، شاهدوها تجلس تبكي بانهيار وتقف بجانبها طبيبة تحاول مواساتها فاقترب منها آدم ووقف أمامها، فرفعت مريام عيناها إلى وجهه ووقفت وارتمت بين ذراعيه وهي تقول:
– عمران بيموت يا عمي وهيسبني أنا مش هعرف أعيش لو جراله حاجة.

ربت آدم على ظهر مريام وقال:
– أهدي يا مريم أن شاء الله هيبقى كويس أنا جبت الدكتور اللي متابع معاه معايا وهيطمنا عليه.

ابتعدت عنه مريام وقالت بلهفة:
– بجد يعني ممكن عمران يبقى كويس و.

صمتت مريام فجأة بعدما لاحظت نظرات والدتها لها، فاقتربت منها هايدي ورفعت يدها لتصفعها ولكن يد سهر منعتها وهي تقول:
– مريم من اللحظة اللي بقت مرات عمران تخصنا وأنا مسمحش أبدًا أن حد يمسها، حتى ولو كان الحد دا أنتِ يا هايدي.

وحجبتها سهر عن أعين والدتها وأخذتها بين ذراعيها من آدم ونظرت إلى ابنها رشدي وجنة وقالت:
– خدوا مريم وروحوا مش عايزة أشوف حد فيكم هنا اتفضلوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *