حب وانتقام بقلم هالة الحسيني ج2

الحلقه التاسعه

فريد :مرحب بيك يا خوي
قام عدنان من مكانه و هو يبتسم له و اتجاه له بخطوات ثابتة
و هادئة ثم م عانقه بأشتياق و بادله فريد العناق تحت انظار الجميع و ابتعد عدنان عن فريد و يقول :نورت البيت يا خوي
فريد بأبتسامة :ده نورك
جانا بصدمة :بابا
نظر لها بأشتياق و حب اما هي فركضت عليه و رمت نفسها في احضانه فعناقها بحب و حنين شديد
جانا بأشتياق :وحشتني اوي يا بابا اوي
فريد :وانتي كمان يا حبيبتي وحشتيني اوي
ابتعدت عنه و هي تقول بتساؤل :جنة اخبارها ايه
و هنا ات صوت اختاها التي كانت تقف خلف ابيها تتابع :زي القردة الحمدلله
نظرت لها بأشتياق و اتجهت لها و عناقتها بحب و هي كذلك ثم ابتعدا و قالت جانا : ماشي يا قردة يا رب دايما وحشتني لماضك يا كلبة
جنة :و انا وحشتني طولة لسانك يا قلبي
فضربتها بخفة على راسها و هي تضحك و جنة ايضا
عدنان :اتفضل اجعد
اتجه فريد و معاه جنة و جانا و جلسوا على يسار عدنان …. كان فارس مصدوما من مجيئة فريد و ابنته الصغرى و ما صدمه اكثر كلمة (خوي) ماذا يعني .. هل من الممكن ان يكون عدنان اخيه لكن كيف .. فاق فارس على صوت عدنان
و هو يقول …..
عدنان :دلوك الكل مستغرب التجمع ده مش اكدة
فارس :عمي ليه قولت ان
عدنان مقاطعا :فريد بيكون اخوي بس مش شجيج اخوي
من امي
سندس و فارس وجانا و جنة بصدمة :ايه
عدنان : الحكاية بدأت من وقت بعيد جوي من وقت ما امنا هربت مع عزيز الشناوي ابو فريد … كان وقتها الراجل في الصعيد يتزوج بت عمه لكن امي قابلت عم عزيز رحمة الله عليه و عليها و حبوا بعض عم عزيز اتقدملها لكن جدي موافجيش
و جال ان مخطوبة لأبوي اللى هو واد عمها اترجاته انه يوافج لكن مرضاش لحد ما جرروا انهما يهربوا و يتزوجوا و فعلا هربوا و غابوا سنين ساعتها جدي كان مش جادر يصدج ان بنته ا….للى بيحبها اكتر من اي حد تعمل اكدة و بعد تلات سنين رجعت و معاها فريد و عم عزيز كان مات في حادثة جدي جال لامي انه هيوافج تقعد معاهم لكن على شرط و كان الشرط انها تتزوج ابوي و فعلا اتزوجته بس كان علشان فريد يتربى وسط اهله و في نفس الوقت كان صفوت اتولد و كان
في نفس سن فريد بعد سنة و نص حملت امي بي و جيت اتسميت على اسم جدي عدنان و بعد ولدتي بكام يوم
ابو صفوت مات لانه كان مريض بالجلب فجأله أزمة و مات مارت عمي كانت لستها صغيرة و عدة سنة و اتقدملها عريس و كان اسمه سالم الهواري ابو ابراهيم و وافجت علشان صفوت و جيه ابراهيم بعد سنتين اتربينا مع بعض انا و فريد و صفوت و ابراهيم كان فريد و صفوت توام كانوا بيحبوا بعض جوي لكن انا و ابراهيم كنا مش متفجين واصل و كان دايما بيحط نفسه في مشاكل و ابوه يضيج منه و صفوت كان اكتير بيتعاقب لانه كان دايما بيخبي عن اللى بيعمله ابراهيم لانه كان خايف عليه و احيانا كان بيقول انه هو اللى بيعمل اكدة عم سالم كان بيحب صفوت جوي لانه كان عاجل و طيب و حنين و كان بيعتبرني انا و فريد ولاده لكن كان دايما يضيج من ابراهيم لحد ما كبر صفوت و فريد و راحوا الجامعة اللى في مصر
و اتعرف فريد على واحدة و حباها جوي و هي كمان و لما انه يتزوجها ابوي رفض و عمل اللى عمله جدي فهرب و بعد عنينا و صفوت اتزوج اميرة و انا اتزوجت عايدة و ابراهيم اتزوج بياسمين و انقطعت اخبار فريد فترة طويلة و جيت انتي يا سندس و بعديها انت يا فارس و عاصم و اشرف و سمية بتي و مات ابوي و هو حزين علشان مشافش فريد و سافر صفوت و ابراهيم و عيالهم و مارتتهم علشان شغلهم لكن انا بجيت في الصعيد علشان اشوف الشغل هناك و بعد سنين ظهر فريد
و اتقابل بصفوت و ابراهيم و جيت انا و عاصم مصر مخصوص علشان اشوفه و اشوف بته جانا كان عاصم عنده 10 سنين
و جانا 5 سنين كانوا الاتنين مش ضايجين بعض و ناجر
و نجير لكن اللى فرحني ان عاصم كان بيخاف عليها مش جادر انسى يوم ما كان في ولاد بيضيجوها عليها ساعتها عاصم كان عنده 15 و هي 10 و كنا بنزورهم في الاسكندرية كل سنة مرتين المهم جنة و كانت حلوة زي اختها بالصبط مرت سنين
و كل حاجة كويسة لكن ابراهيم كان دايما صاحب للمشاكل
و للاسف ولده طلع زيه محدش من ولاد صفوت و لا ولاد ابراهيم شافوا بنات فريد لانهم كانوا عايشين في اسكندرية
و فريد كان بيشتغل مع صفوت في نفس الشركة فضل ابراهيم يرمي سمه على فريد و كان بيعملوا وحش جوي
و صفوت كان دايما يتخانج معاه لحد ما فريد عرف حاجة صدمته جوي و قالها لصفوت على طول و ان ابراهيم بيشتغل في اعمال مشبوه و انه بيدخل تجارة الشركة بتجارة تانية عارفين كانت تجارة ايه ..تجارة مخدرات صفوت هدده و جاله انه هيبلغ البوليس لو مرجعش عن اللى بيعمله و انه هيساعده و انه هيخرجه من الموضوع لكن ابراهيم صدمه لما جاله انه مش هيرجع عن اللى بيعمله و انه ميدخلش
و ان فريد كداب و ان تجارته تعتبر تجارة مساحيق تجميل
و الحاجات دي و اتهم فريد انه بيكره و عايز يفرق بينه و بين صفوت علشان يستولى على الشركة لكن صفوت اتخانق معاه و قاله ان فريد عمره ما يعمل كدة و حصلت خناقة كبيرة لدرجة ان صفوت طرد ابراهيم و حذره و اداله مدة يومين انه يرجع عن اللى بيعمله و إلا هيبلغ البوليس غاب ابراهيم لحد ما في ليلة لاجيت فريد بيتصل بي و بيقول ان صفوت و اميرة اتجتلوا و ان الكل مفكر انه هو اللى قتـ,ـله و ابراهيم اتهمه لان فريد وجت قتـ,ـل صفوت كان رايح يزوره و لاجه مجتول هو مارته بعد الحادثة بأسبوعين فارس بقى هو اللى ماسك الشركة و طرد فريد و لكن اللى اني استغربته ان فارس مبلغش و فريد رجع اسكندرية و اختفاء ابراهيم استغل كده
و فضل يحط سمه هو و اشرف في دماغ فارس و يوهمه ان فريد راس المصايب كلها لحد ما فارس اتعمى و صدجه مرت السنين و فارس اتغير و بجى قاسي و بارد و انا كنت كل يوم بفكر في الغايب عنا خصوصا انه غير مكانه في اسكندرية لحد ما ظهر و اتصل بي و قالي على مكانه و جالي على كل حاجة و ان بعد الحادثة بتلات سنين مارته ماتت و جانا بجت بشمهندسة و جنة في فنون و جالته يرجع القاهرة و ان لازم نكشف الحجيجة و فعلا رجع و كان في مشاكل في الشغل هناك في الصعيد فمجدرتش انزل وجتها و انه يصبر و كل حاجة هتتحل لكن كنت انت اسرع يا فارس و بدأت انتجامك لكن اللى مكونتش متصوره انك تنتجم من بنته الكبيرة و تعمل اكدة الحاجة الوحيدة اللى احنا منعرفهاش مين اللى جتل صفوت رغم اني شاكك لكن مش هظلم حد و كمان مستعد احلف على المصحف و ربنا يكون شاهد على كلامي ان فريد عمره ما يجتل عمره
كان كلا من فارس و سندس و جانا و جنة على وجههم علامات الصدمة و ……
جانا بصدمة :يعني انت عمي عدنان
عدنان :اها يا جردة
جانا :ياااا يا عمي و انا اللى بشبه عليك انت و الواد ده
و اشارت لعاصم
جنة بفرح :الله طلع عندي عم
جانا :عندك اياكي تعكسي خطيبي فاهمة
عدنان :واه لسة فاكرة
جانا :طبعا هي دي حاجة تتنسي يا خطيبي
عايدة :واه انت بتخوني يا حاج مع الجردة دي
جانا :الشرع محلل اربعة يا خالة
عايدة :واه ما تتكلم يا فارس

بينما فارس في عالم اخر لا يصدق ما قاله … هل يعقل ما قاله لماذا يشعر انه تائه … و الان هو ايضا ظلم جانا .. نظر للجميع و قال :انا .. انا اقول ايه .. اقول ايه … انا متلغبط معقول عمي كدة بس لو هو كدة يبقى اكيد هو
عدنان مقاطعه :متظلمش يا فارس احنا مش هنظلم حد الا بالدليل
فارس بندم :عمي فريد انا اسف بس انا كنت اعمى و الانتقام عميني
فريد مقاطعا :فارس انا اللى ربيتك و عارف انك عملت كدة بسبب ان الانتقام عماك
فارس :انا اسف
فريد :انسى يا ابني زي ما انا هنسى و انا مسامحك
جانا :بس انا بقى مش مسامحه و عمري ما هسامحه
و قامت و اتجهت خارج الغرفة و على وجهها ابتسامة خبيثة بينما شعر فارس بالضيق اما عن عايدة و سندس فنظرا لبعض بدهشة و استغرب …..
فريد :فارس جانا طيبة بس عنيدة بس انا بأكدلك انها هتسامحك
فارس :انا مستعد لاي حاجة منها يا عمي مستعد
عدنان :المهم دلوك احنا لازم نعرف مين اللى جتل صفوت
فارس بعزم :هنعرفه …. هنعرفه يا عمي و وقتها هيندم
…………
اما في غرفة فارس
كانت جانا جالسة على طرف السرير و شاردة و قالت في نفسها : مش بالسهولة دي هقول اني سامحتك صحيح انا جوايا مسامحة لكن بردو لازم اربيك علشان تفوق بعد كدة
و هدفعك تمن الدموع و الانهيار يا ابن الحديدي و هتشوف …..

………..
رحل فريد و ابنته و ذهب كلا منهم الى غرفته و ساعد عاصم فارس انه يصل الى غرفته و دق الباب و بعد ثواني فتحت جانا الباب و وجدتهم و….
جانا :اهلا و سهلا يا ايها الوغد الحقير
ضحك عاصم و قال :ارحمي اهلي يا عنيدة انتي
جانا :انسى هتفضل الوغد الحقير
عاصم :و انتي هتفضلي العنيدة ام دماغ جذمة قديمة
فارس بضيق :انا رجلي وجعتني
جانا باستفزاز :اوه سوري ماخدش بالي منك اتفضل
و افسحت الطريق له و كان هو ينظر لها بغيظ و كان يتمنى ان يكسر دماغها ….
دخل فارس و ساعده عاصم على الجلوس و رفع قدميه الاثنين على السرير ثم استأذن و غادر كادت جانا تتجه الى الاريكة لكن امسك فارس يدها فنظرت له و….
فارس بندم :انا اسف
نظرت له قليلا و قالت :صعب يا فارس صعب اوي
فارس :انا مستعد لاي حاجة علشان تسامحيني
جانا :سيبها للربنا
فارس :فوض امري ليك يا رب
جانا :ممكن بقى تسيب ايدي لان انا عايزة انام
فارس بتردد :احم .. اها احم هو انتي نسيتي ….
جانا بأستغرب :نسيت … نسيت ايه
فارس :جانا زاد
و هنا فهمت مقصده و قالت :هو انت ليه بتحسسني انك طفل
فارس :لو هزعجك مش مشكلة
جانا :لا مش هتزعج سيب بقى ايدي علشان اجيب الكتاب
و هنا ترك يدها و ذهبت هي حتى تجلب الكتاب و عندما اتت كادت تجلس على طرف السرير و لكن توقفت عندما قال فارس :من راي تيجي تقعدي و تسندي على المخدة بدل ما طهرك يوجعك ….
ترددت جانا و لكن هزت راسها بنعم و اتجهت الى الجهة الاخرى و جلست و اسندت ظهرها على الوسادة و هو نام على جانبه ليكون امامها و فتحت هي الكتاب و بدأت تقرا حتى احست انه نام فنظرت له و وجدته نام فعلا فأغلقت الكتاب
و كادت تقوم لكن تفاجأت به ماسكا يدها و لا يريد تركها حاولت ان تسحبها دون ان تيقظه فلم تعرف فوضعت الكتاب على الكمودينو و فاردت نفسها و نامت على جانبها و وجهها امام وجهه ظلت تنظر له حتى غلبها النعاس فنامت

الحلقه العاشره 10

في الصباح استيقظ فارس و نظر امامه ليجد جانا امامه نائمة بهناء …نظر ليده الممسكة بيدها فأبتسم و نظر لها و ظل ينظر لها و هو يبتسم بحب ….ظل هكذا حتى احس انها بدأت تستيقظ فأغلق عينيه بسرعة و تظاهر انه نائم … فتحت جانا عينيها و نظرت له في بداية الامر استغربت لكن في النهاية تذكرت ليلة امس فأخذت نفس و حاولت ان تجعله يترك يداها دون ان تيقظه و نجحت و سحبت الغطاء من عليها و قامت
و هي تتمطع و اتجهت الى الحمام …. فتح فارس عينيه
و ظل ينظر على اثارها ثم بعد مدة سمع باب الحمام ينفتح …. فنظر لها و نظرت هي ايضا له
فارس :صباح الخير
جانا :صباح النور
فارس :ممكن تساعديني ادخل الحمام
جانا :ماشي
تقدمت منه و سحبت الغطاء من عليه و امسكت قدميه
و انزلتها على الارض و امسك هو العكاز وساعدته لكي يقف و اتجها الى الحمام ….. وقف فارس امام المرحاض
جانا بملل :يعني حضرتك مش تغسل وشك
فارس :انا ماسك العكاز بأيد و ماسك ايدك بأيد اغسل وشي ازاي
جانا :لو على أيدي سيبها
فارس :و اقع ده يرضيكي بردو
جانا :هو مش حضرتك ماسك العكاز بردو
فارس :اها لكن انتي اقوى من العكاز
جانا :طيب و الحل
فارس ببراءة :اغسلي وشي انتي
جانا :ليه يعني كنت خلفتك انا و نسيتك
فارس :الله مش مراتي و المفروض تأخدي بالك عليا و لا ايه
جانا :ايوا لكن مش لدرجة دي و بعدين يا اسمك ايه انت متاخدش حكاية جوازنا جد اوي كدة فاهم
فارس :لا مش فاهم انا واحد جاهل يا ستي و عايز اللى يفهمني
جانا :دي مشكلتك
فارس :طيب و اخرتها انا مش هغسل وشي و لا ايه
جانا :اوففففف اظهر كدة انك مدلع اوي
فارس :ميرسي
فتحت جانا الصنبور و اخذت ترمي عليه الماء بضيق اما هو فقال …
فارس بغيظ :في حد يغسل وش حد كدة
جانا ببرود :اها انا عندك مانع
ترك فارس يدها و قال :الانسان العادي لما يجي يغسل وش حد بيعمل كدة
بلل يده ثم رفع يده و وضعها على وجهها و اخذ يلمس وجهها بيده المبللة و يمرر يده على وجهها حتى وصل الى شفتيها
و مرر اصبعه عليها و هو ينظر اليهما … اغمضت عينيها
و شعرت بأن دقات قلبها تتسارع …
اغمض عينيه و فاق من تأمله و ابعده يده و نظر الجهة الاخرى
فارس بأرتباك :احم لو خلصتي هاتي الفوطة علشان انشف وشي
فاقت جانا و فتحت عينيها و شعرت بالخجل و الارتباك نظرت ليده و وجدته يسند على المرحاض و لا ينظر لها فالتفت
و احضرت المنشفة و كادت تنشف وجهه لكن امسك هو المنشفة و انشف وجهه بنفسه … فاندهشت هي و لاحظته تغيره المفاجئة ..اعطها المنشفة فوضعتها في مكانها و التفت له و مدت يدها و قالت……
جانا :هات ايدك
نظر ليدها الممددة و رفع يده و امسك يدها و اتجاها الاثنين الى خارج الحمام …….
جلس فارس على طرف السرير و لم ينظر لها مما جعلها تسأل نفسها ما الذي فعلته حتى تغير هكذا … دقات الباب اخرجتها من شرودها فنظرت للباب و اتجهت تجه و امسك المقبض
و فتحته و تجد انها سندس التي تبتسم فأبتسمت لها
سندس بأبتسامة :صباح الخير يا اهل الخير
جانا بأبتسامة بسيطة :صباح النور
سندس :ممكن يا جوجو تيجي تساعديني في تحضير الفطار
جانا :اكيد طبعا ممكن
سندس :يلا ورايا
جانا :دقيقة
التفتت لفارس و قالت :احم انا هنزل لو عوزت حاجة نادي لي
فارس دون ان ينظر لها :طيب
تغاظت كثيرا من تجاهله المفاجئة لماذا يفعل ذلك و ما سبب ذلك التغير …. التفتت و غادرت الغرفة دون ان تغلق الباب بينما فارس فعندما غادرت جانا الغرفة أخذ نفسا و اخرجه
و قال في نفسه بألم :انا اسف يا جانا اسف انا لا يمكن احبك انا جوايا نار تعباني اوي و كل اللى يقرب مني بيتحرق علشان كدة انا قرارت قرار هنفذه اول ما اعرف مين هو القاتل
و اعاقبه و ساعتها هنفذ قراري

….في الاسفل
كانت جانا تساعد سندس على تحضير الفطار
سندس :جانا
جانا دون ان تنظر لها بل كانت تنظر للذي تقطعه :هممممم
سندس :انتي مش قولتي انك مسامحة فارس
جانا و هي على نفس الحالة: اها
سندس بحيرة :الله اومال ليه قولتي امبارح انك مش مسامحة فارس
نظرت لها جانا و قالت :بربيه
سندس باندهاش :نعم
جانا :هو مش انا قولت قبل كدة اني مسامحة لكن هربيه شوية علشان بعد كدة يتعلم ميغلطش و يفتح عينه كويس صح و لا لا
سندس :يا نهارك ابيض حتى بعد ما عرف الحقيقة
جانا :اولا دي حاجة و دي حاجة تانية خالص ثانيا انا مش بسيب حقي ابدا حتى لو سامحت انا عمري ما بسيب حقي و بربي اللى ادامي كويس علشان يتعلم بعد كدة و اخوكي غلط و لازم يتعاقب لكن بطريقتي الخاصة
سندس :يا لهوي عليكي يا جانا انتي عنيدة اوي كدة لمين
جانا ببرود :السؤال ده اتسألي كتير و فعلا سألت بابا قال لي اني عنيدة لشخصين الست الوالدة الله يرحمها و جدي الله يرحمه
سندس :الله يرحم الجميع
جانا :امين و اسكتي بقى خليني اركز في البيض ده
سندس :اديني سكت
ساد الصمت و انشغلت كلا منهن في ما بيدها
…..

كانت عايدة تجلس مع زوجها و ابنها في الحديقة
عدنان بصدمة :يعني اللى حوصل لفارس فعل فاعل
عايدة :ايوه
عدنان بتساؤل :واه و مين يعمل اكده
عايدة بقلق :مخبرش يا ابو ولدي بس انا جلجانة جوي
من الايام الجاية
عاصم :متجلجيش يا امي ان شاء الله خير و اعرفي كويس جوي ان كل حاجة هتبأن و ينكشف مين الجاتل ادعي انتي بس ان ربنا يحلها من عنديه
عايدة برجاء :يا رب حلها من عنديك يا رب
و هنا يجدوا سيارة تدخل من باب الفيلا الرئيسي فيقفوا الثلاثة و نظروا بأستغرب لكن تحولت نظراتهم الى ضيق عندما وجدوا أشرف ينزل و بعده ابيه و …..
عايدة بتوجس :ربنا يستر
تقدم أبراهيم الذي كان يرتدي جلباب ازرق و فوقه عباية بلون الكافية و خلفه ابنه أشرف الذي كان يرتدي ملابس عادية عبارة عن قميصا و بنطلون جينز و يرتدي نظرته الشمسية ….
عدنان بهدوء :يا مرحب
ابراهيم :مرحب بيك يا عدنان كيفك
عدنان :نشكر الله على نعمته
ابراهيم لعايدة :كيفك يا ام عاصم
عايدة :نشكر الله و الحمدلله
أشرف :اخبارك ايه يا عم عاصم مش بتسأل خالص ليه
عاصم :بعيد عنك اشغال لا تنتهي
عدنان :اتفضلوا جوا
أبراهيم بمحبة مزيفة :يلا احسن انت وحشني جوي و عايز اتحدت معاك
عدنان :شكرا
اتجاهوا الى داخل القصر و جلسوا في غرفة المعيشة
و استأذن عاصم قليلا و اتجاه الى غرفة فارس بينما كان ابراهيم يجلس امام عدنان و بجانبه ابنه اشرف و اتجهت عايدة الى المطبخ ….
أبراهيم :كيف البلد و الشغل هناك
عدنان :الحمدلله الشغل زين و ولدي عاصم مهتم بكل حاجة
أبراهيم :طيب
عدنان :كيف احوالك يا أشرف
أشرف :الحمدلله
أبراهيم بمحبة مزيفة :والاه واحشني قعدتنا انا وياك يا عدنان
أشرف بتمثيل :اها والله يا عمي بابا مش بيجيب غير
في سيرتك و انك واحشه اوي
الهي تولع انت و هو يا بعيد و نخلص منكم ))
عدنان بأقتضاب :شكرا ربنا يدوم المحبة
ظل أبراهيم يتحدث في مواضيع ليست مهمة و بينما أحس اشرف بالملل و لكن كان يصبر نفسه حيث انه سوف يستمتع بعد قليل…….

في نفس الوقت

في غرفة فارس …
دخل عاصم الغرفة و وجد فارس يجلس على الاريكة فأبتسم
و اتجه له و جلس بجانبه بينما فارس كان يقرا و لم ينتبه له … امسك عاصم الكتاب و سحبه من بين يده مما جعله ينصدم من جلوسه جانبه و سأله …..
فارس بصدمة :بسم الله الرحمن الرحيم انت جيت امتى يا اخ انت
عاصم :من بدري بس حضرتك كنت في حتة تانية خالص
فارس :والله ما حسيت بيك
عاصم :ما هو ده حاجة طبيعية من واحد كل تركيزه في مجموعة ورق مكتوب عليهم مجموعة من الكلمات التي تتكون من عدد احرف
فارس :طب ليه تصعب على نفسك الموضوع ما تقول كتاب ارحملك
عاصم :ما انت عارف اني بحب احط لمستي في اي حاجة
فارس :ماشي يا اخويا صحيح انا عايز اسألك سؤال
عاصم :اشجيني
فارس :حضرتك صعيدي و عايش في الصعيد ازاي بتكلم زي
عاصم :حضرتك ناسي ان انا عيشت هنا اربع سنين و لا ايه
فارس :اها صح معلش بقى الحادثة مأثرة على دماغي
عاصم :المهم عمك تحت
سكت فارس و نظر للارض و شرد في حديث الامس و الحقائق التي تم كشفها ثم نظر لعاصم و قال :و المطلوب مني ان انزل اسلم عليه صح
عاصم :صح
فارس :مش عارف ابص ازاي ليه و انا حاسس ان هو السبب في موت ابويا و امي
عاصم :متظلمش حد انا عارفين نص الحقيقة لكن النص التاني لسة منعرفهوش
فارس بعزم و تواعد: متقلقش هنعرفه و ساعتها مش هرحم
عاصم :المهم دلوقتي اننا ننزل ليهم تحت و تسلم عليه عادي علشان ميشكش اننا نعرف حاجة
فارس :عندك حق
عاسم :يلا اقوم
قام عاصم و اسند فارس لكي يقف هو ايضا و اتجاهوا الاثنين الى خارج الغرفة و منها الى غرفة المعيشة …..

و في نفس الوقت
في المطبخ …
دخلت عايدة للبنتين و اخبرتهن عن مجيئ ابراهيم أشرف فشعرا الاثنتان بعدم الراحة و….
جانا :و يا ترى ايه سبب الزيارة خصوصا ان الساعة لسة مجاتش ١١ حتى
عايدة بقلق :مخبرش لكن انا مش مرتاحة
سندس بقلق :هتقلقينا ليه يا خالة اكتر
جانا :ربنا يستر انهاردة اظهر كدة ان اليوم باين من اوله
عايدة :ربنا يستر
سندس :عمتا احنا خلصنا تحضير الفطار هنرتب السفرة و نحط الاكل بس
عايدة :ماشي يلا كملوا
و غادرت المطبخ …
نظرت جانا لسندس و هي ايضا
جانا :مش مرتاحة صح
سندس :خالص مش مرتاحة خالص يا جانا
جانا :و لا انا والله بس تفتكري ناوين على ايه انهاردة
سندس :ربنا يقدم اللى فيه الخير
جانا :امين …

………….
رتبت سندس السفرة بمساعدة جانا و ات الجميع و جلس على السفرة …. نظر ابراهيم لجانا بكره و كذلك أشرف و كادت جانا لكن يقول ابراهيم …
أبراهيم بخبث :من امتى بنخلي ولاد الحرام يجعدوا معانا
نظر له الجميع بغضب و شد فارس في يده بقوة بينما نظرت له جانا بغضب و قالت بأستفزار :ولاد الحرام هما اللى بيستخبوا وراء قناع مش لايق عليهم
شعر أبراهيم بالغضب و قال :واه و مين انتي علشان تجولي اكدة
جانا بفخر :جانا الشناوي
أشرف :بلاش الفخر ده يا بنت القا….تل
جانا بأتهام واضح :انا ابويا مقـ,ـتلش حد كل واحد يدور كويس
و يشوف مين اللى قتـ,ـل و يواجه نفسه
أبراهيم بأرتباك :جصدك ايه
جانا بأستفزاز :والله اللى على راسه بطحة يحسس عليها
و كل واحد عارف نفسه
أبراهيم بغضب :شاهد يا عدنان
عدنان :اها شاهد بس مش على كلامها على كلامك انت متنساش ان اللى بتحدت عليه بيكون اخوي و اللى واجفة دي بتكون بت اخوي يعني اي كلام مواجه ليهم او اي اهانة بتكون ليا انا كومان
أبراهيم بحقد :اخوك معرفش يربي شوف البت بتحدت ازاي معايا بت عديمة تربية
فارس بغضب :انا مراتي محترمة و انا اشهد ان ابوها رباها احسن تربية كمان
أشرف بغضب: الله ايه يا عم فارس انت هتحن و هتصدق قناعها ده و تمثيلها
فارس بغضب :محدش ليه الحق انه يهين مراتي ابدا بأي طريقة و اللى يهنها انا هرد عليه
عدنان :فارس معه حج و كمان محدش ليه الحج انه يهين اي شخص اهنها و لو هان اهل الدار يبقى ملهوش مكان وسطينا
أبراهيم بغضب شديد :بتطردني يا عدنان علشان حتة بت زي دي
عدنان بغضب: البت اللى بتحدت عليها بتكون بت اخوي و مارت فارس يعني واحدة من الدار و انا جولت اللى يهين اي شخص من اهل الدار يبقى ملهوش مكان وسطينا
قام ابراهيم و تصنع الحزن و قال :متشكر جوي على الواجب ده يا عدنان
ثم نظر لأشرف و قال :يلا بينا يا ولدي مالناش مكان اهنها
كان أشرف ينظر بتواعد لفارس و جانا و يقول في نفسه :والله لادفعكوا تمن الاهانة دي و هتشوفوا مين أشرف الهواري
…….
رحلا الاثنين و اعتذر عدنان على ما حدث لحانا فطلبت منه الا يعتذر و انها فخورة بأنها تملك عما مثله بينما كان فارس شارد في نظرات أشرف مما جعله يقلق خصوصا على جانا لانه لاحظ نظرات التواعد له و لجانا لذلك قرار ان يتأخذ حذره منه
……..
بينما في منزل سرين
يظهر المنزل و هو محطما بالكامل فهناك زجاج على الارض
و كل شي ملقاة على الارض … تظهر سرين و في عيونها شر و كره و غضب شديد جدا فمنذ ان علمت ان فارس قد تزوج و هي تحطم كل ما يقابلها و يأتي بين يداها … كانت تشرب سجارتها الثلاثون و تنظر لنقطة فارغة ثم نقلت نظراها الى الزجاج و قالت بشر و تواعد :مبقش اسمي سرين ابو العز لو مخلتكيش زي الازاز ده يا اللى خطفتي حبيبي صدقيني هخليكي تندمي انك فكرتي بس تأخذيه مني و هوريكي
كانت عينيها تحمل الكثير من الشر و التواعد و الخبث

الحلقه 11 الحاديه عشر
أوشك النهار ان يرحل و يحل محله المساء..
كان فارس يجلس في الحديقة و شارد في ما حدث في الصباح … كان يشعر بالقلق كلما يتذكر نظرات أشرف له و لجانا لا يطمن ابدا بل يشعر انه يلا ينوي خير ابدا … انتبه الى صوت حارس الباب و هو يقول :في واحد بيقول انه بشمهندس في شركة حضرتك
فارس بأستغرب :اسمه ايه
الحارس :علي
فارس بلهفة :دخله بسرعة
الحارس :امرك
و رحل
ابتسم فارس و قال في نفسه :جيت في وقتك يا علي
نظر تجاه الباب و وجد علي اتا له و عندما وصل ..
علي بود :سلامة حضرتك
فارس :اقعد يا علي
جلس علي على المقعد و نظر لفارس
علي :ايه اللى حصل يا استاذ فارس
فارس :ملثمين طلعوا عليا و ضربوني و هربوا
على بصدمة :ملثمين … طب ليه
فارس :مش عارف و اللى مخليني متاكد انها فعل فاعل ان مفيش حاجة اتسرقت
على بتعجب :اما امر عجيب صحيح
فارس :بصي يا علي انا حاسس انك طيب و كويس و قد الثقة اللى هديهلك
علي : حضرتك ده حاجة اعتز بيها
فارس :اولا اتمنى انك تتخلى عن الرسميات على الاقل برة الشركة
ثانيا انا عايز اطلب منك طلب
علي بتركيز: تفضل
فارس بأمر :عايزك تحط أشرف تحت عينك و تركز في تصرفاته كويس اوي و حاول تعرف بيكلم مين
علي :احم هو انت شاكك انه سبب اللى حصلك
فارس :انا مش هظلم حد .. انا بس مش مرتاحله بقالي كام يوم
علي :عمتا حاضر و متقلقش لو حسيت بأي حاجة فيها خطورة هقول ليك على طول
فارس :تمام شكرا ليك يا علي
علي :العفو
فارس :شوفت الكلام اخدنا تشرب ايه بقى
علي :شكرا ربنا يخليك انا كنت جاي اطمن عليك
فارس :فيك الخير والله
علي بتردد :معلش ممكن سؤال
فارس و يهز راسه بمعنى نعم :اتفضل
علي :هو حضرتك متجوز من امتى اصل انا اللى اعرفه انك اعزب
فارس :انا متجوز من قريب و معملتش فرح يعني كتب كتاب بس
علي بفهم :اها فهمت عمتا مبروك
فارس بابتسامة :الله يبارك فيك
علي مستأذنا :استأذن انا بقى علشان والدتي مستنيني علشان نتغداء سواء
فارس :اتفضل
قام علي من مكانه و قال له :سلامتك الف سلامة ربنا يعفيك
فارس :يا رب شكرا يا علي
… ودعه علي و غادر و ظل فارس جالسا في
الحديقة

……….
ات فريد و جنة الفيلا و رحب بهم الجميع و عانقتهم جانا بأشتياق شديد …
جلس كلا من فارس و عاصم و جنة و جانا في الحديقة و جلس كلا من عدنان و فريد و عايدة في غرفة المعيشة …..

في غرفة المعيشة ….
قص عدنان لفريد ما حدث صباحا مما جعل فريد يغضب بشدة و…..
فريد بغضب :انا بنتي بنت حرام اومال هو ايه ده الحرام نفسه
عدنان مهدئا :استهداء بالله يا اخوي
فريد محاولا تملك اعصابه :لا اله الا الله
عدنان :بس انت ربيت بتك صح قدرت تحرجهم و تدافع عن نفسها
فريد بعتاب : و انت مدافعتش
عدنان : واه ما انا جولت اني طردهم برة و دافعت عنك و عنها و فارس كومان عمل اكدة
عايدة ماكدة كلامه :اها يا ابو جانا عدنان و فارس ما سكتوش على ملامه لا ردوا و هانوا ابراهيم و ولده
فريد متأسفا :اسف يا عدنان انا خايف اوي على جانا
عدنان باطمئنان :متجلجيش انا معاها و فارس و الكل معاها
و محدش يجدر يستجري يجرب ناحيتها
فريد :ربنا يطمن قلبك
عدنان :و يريحك يا اخوي و يعدي الايام الجاية على خير
عايدة و فريد :يارب

……..
في الحديقة
كانت جانا تتمشى مع اختها و يتحدثان ……
جنة بغضب :اما انسان حقير صحيح انا لو مكانك كنت مسكت في زمرة رقبته
جانا و هي تنظر لها و تقول بغل :صدقيني كان نفسي اول
و ادي بونيتين لأبنه الرزل الرخم
جنة :معملتيش كدة ليه يا فالحة
جانا :عمي كان قاعد يا ختي
جنة :احسن حاجة عملها عمي هو و فارس انهم هانوا اللى اسمه ابراهيم ده و ابنه و طردهم
جانا بقلق :بس تفتكري هيسكتوا
جنة بسخرية :لا طبعا
جانا :تفتكري ممكن يعملوا ايه
جنة :والله افتكر حاجات كتير و كمان انا شاكة مليون في المية ان أشرف هو السبب في اللى حصل لفارس لان انتي بتقولي ان مفيش حاجة اتسرقت و هجموا عليه و هما عارفين كويس هم قاصدين ايه صح
جانا :و انا كمان خصوصا اني شوفت في عيون اشرف الكذب

و الخبث يوم لما جيه المستشفى مرتحتلوش ابدا
جنة :ربنا يستر علينا و عليكي و على فارس الايام الجاية علشان انا لسته مطمئنة ابدا
جانا :و انا ايضا يا اختاه
جنة :احم جانا هو انتي ممكن تسامحي فارس
جانا :اقولك على سر
جنة :هممممم
جانا بأبتسامة و صوت واطي قليلا :انا مسامحه
نظرت لها بعدم فهم و قالت :لا افهم
جانا : مسامح فارس لكن انا عملت كدة علشان اربيه شوية
جنة بصوت عالي :اهااااا فهمت يعني
قطعتها بوضع يدها على فمها بسرعة و هي تقول بصوت واطي :بس .. بس يخربيتك هتفضحيني فارس و عاصم قريبين منا
انزلت يدها لكي تتكلم جنة ….
جنة بصوت واطي :اسفة نسيت انهم هنا
جانا :ما علينا انا هروح اشرب و اجي
فهزت جنة راسها بمعنى نعم
و ذهبت جانا من امامها و ظلت جنة واقفة في مكانها و عاقدت ساعديها و بعد ثواني انتبهت لصوت رجولي يقول :بتعملي ايه لوحدك
نظرت له و وجدت انه عاصم فقالت :وافقة
عاصم بسخرية :لا والله تصدقي كنت فاكرك قاعدة
جنة بضيق :نعم و انت مالك يا سيدي انا بعمل ايه
عاصم :انا اللى غلطان اني جاي اشوفك بدل ما انتي عاملة زي قرد قاطعة
جنة بضيق :نعم يا اخويا قرد قاطعة … انت ازاي تكلم معايا كدة
عاصم :والله انا بتكلم زي ما انا عايز عندك مانع
جنة :على نفسك يا بابا مش عليا
عاصم :طب بس بدل ما اقصلك لسانك اظهر كدة انك زي اختك انتوا الاتنين عايزين قطع اللسان
جنة :اهو انت فاضي فقولت تيجي تزهقني انا
عاصم :و انتي مين اصلا علشان اكلمك
جنة بفخر :انا جنة الشناوي
عاصم بفخر :و انا عاصم الحديدي اللى محدش يقدر يكلمه بطريقتك دي لولا انك بنت عمي كنت علمتك ازاي تكلميني
جنة :انا مش بتهدد يا اخ انت و كمان انت اللى جيت و اتكلمت بوقاحة مش انا
عاصم بضيق مكتوم :تقصدي اني وقح
جنة :والله بقى على راسه بطحة يحسس عليها
عاصم و هو يجز على اسنانه :لولا انك حرمة كنت رديت عليكي رد ميعجبكيش
جنة بصوت عالي :كنت هتعملي ايه يعني
عاصم :وطي صوتك يا بت انتي
جنة :بت ما تبتك و بعدين انا اعلي صوتي اوطيه انا حرة مالكش دعوة
قطعتهم جانا و هي اتية و معاها فارس و تقول بتساؤل: في ايه يا اخونا مالكوا بتزعقوا ليه
عاصم : اختك اظهر كدة مبتعرفش ترد بأحترام
جنة بغيظ :انا بردو اومال انت ايه ده انت حتى وقح
عاصم بغضب :يا اللى شبه عود الكبريت انتي احترمي نفسك بدل ما اعلمك ازاي تحترميها
جنة و هي تجز على اسنانها بغيظ :عود كبريت .. الهي تولع
يا بعيد
جانا :يا جدعان اهدوا ايه اللى حصل لكل ده
فارس :ايه يا عاصم انت مش قولت هروح اشوفها و اخليها تيجي تقعد معانا ليه بقى بتتخانق معاها
عاصم :ما هي مستفزة و عايزة قطع اللسان زي اختها
جانا بشهقة :هاااا طب و انا مالي هو انا جيت يمتك يا بتاع انت
عاصم :ما هو هي كدة لمين اكيد منك يا عود الكبريت انتي كمان
جانا بغيظ : عود كبريت في عينك يا حيطة انت ده انا غلطانة اني بهديها
عاصم لفارس :شوف مراتك بص الله يكون في عونك بجد انا كنت دايما بقول ان اللى هيتجوزها امه داعية عليه
فارس :لا ما هو من الناحية دي فهو اظهر كدة
جانا :انتوا هتتفقوا عليا انا و البت و لا ايه و بعدين بلاش تكلم انت
و كانت تشار لفارس فنظر لها بأستفزاز و قال :ليه يعني نسيتي الشطة و الملح … ثم نظر لعاصم و قال …بقى يرضيك يا عاصم تحط كيس شطة و فلفل حار في الكوبيبة و تحط كسين ملح في المكرونة
عاصم بصدمة :يا لهوي و انت عملت ايه
فارس :كنت بصوت بعيد عنك و هي تخبي علبة اللبن …
و اكمل بغل … لا و كله كوم و مسعود و زيزو كوم اقسم بالله كنت هرميها من الشباك وقتها
عاصم بأستغرب :مسعود و زيزو مين
فارس :فار اسمه زيزو و صرصار اسمه مسعود
جانا بأستفزاز :ياااا فكرتني بالمرحوم كان عنده شنب مش عندكوا و بعدين احسن تستأهل انا لو عليا كنت مليت الاوضة فئران و صراصير
عاصم بقرف :الله يقرفك يا بعيدة
كانت جنة تضحك و هي تقول :لا ونبي انتي عملتي كل ده
يا جوجو
جانا التي ضحكت :ههههه اها يا لهوي كل ما افتكر بضحك ضحك
جنة بضحك و هي تضربها بخفة على كتفها :ههههه انتي مصيبة والله انا بتخيل الموقف و مش قادرة
فارس :دي مش مصيبة دي انسانة مجنونة
عاصم :عندك حق والله و اظهر كدة ان اختها زيها
وقف الاثنتين جانب بعض و وضعت كلا واحدة منهن يدها على خصرها و قالوا في صوت واحد بفخر :طبعا مش احنا بنات الشناوي
فوقف عاصم جانب فارس و نظر له و هو ايضا ثم نظرا لهن
و قالوا :و احنا ولاد الحديدي
جانا بسخرية :حصلنا الرعب
جنة بسخرية : تصدقوا خوفنا
ثم نظرت جانا لجنة و قالت :يلا بينا يا نونا علشان الجو بقى رخم اوي
جنة موكدة كلامها :و دمه تقيل كمان يلا يا جوجو
و ذهبا الاثنتين بينما ظل كلا من فارس و عاصم واقفان ينظرا لهن حتى اختفوا …..
عاصم :ايه البنات دي
فارس :مجانين اوي البنات دي
عاصم بعزم :بس على مين وربنا لأربيها من اول و جديد
فارس بعزم :و انا بقى مش هربيها و بس لا ده انا هخليها تلف حوالين نفسها بنت الشناوي
نظرا لبعض بعزم و اصرار و كلا منهما يتواعد لكلا من جانا جنة …و لا احد يعرف ما يخبئه القدر….

……….

في مكان بعيد عن تلك الاحداث
في منزل بسيط
يظهر ذلك الرجل الذي يرقد على السرير و يبان عليه التعب
و المرض و يظهر ذلك الشاب الذي يجلس جانب السرير
و يمسك يد الرجل و ينظر له بقلق….
الرجل بتعب :محمود يا ابني عملت اللى قولتلك عليه
محمود :لسة يا بابا بس اوعدك اني هلاقيهم
الرجل :محمود انا عايز اقولك حاجة مهمة كنت مخبيها عنكوا
محمود بقلق :في ايه يا بابا
الرجل و هو يسعل :كح .. كح ..كح زمان كنت شاغلة جنايني عند عائلة الحديدي كانوا ناس طيبين و بيعاملوني بأحترام في يوم كنت رايح علشان اخد مرتبي من الاستاذ صفوت ربنا يرحمه لكن سمعت خناقه بينه و بين اخوه و لما قربت من باب المكتب سمعت ….

فلاش باك …
يصدر صوت صفوت و هو يقول بغضب :انت اتجننت يا ابراهيم عايزيني اكون معاك في شغلك ده عايزني اشتغل في الحرام
أبراهيم :مفيش حل غير ده لما تكون معانا لما هنخلص عليك
صفوت :تقصد انك ممكن تقتـ,ـلني تقتـ,ـل اخوك
أبراهيم ببرود :في شغلنا ده مفيش اخويا و لا صاحبي و لا ابني اللى بيغلط بيتعاقب و اللى بيبيع جزاته الموت
صفوت :و انا موافق يا ابراهيم انا افضل اني اموت و لا اني اخون و اعمل حاجة حرام
أبراهيم :ده اختيارك الاخير
صفوت بتنهيد: اها
نظر له أبراهيم و حاول ان يخفي دموعه ثم اخرج المسدس
و وجهه لصفوت و قال :ارجوك فكر تاني
صفوت :لا مش هفكر انا افضل اني اموت شريف عن ان اعيش و انا زبالة بايع القضية و غاضب ربنا
أبراهيم بأسف :انا أسف بس انا مضر
و ضرب النار على اخيه و يقع اخيه على الارض و هو يلتقت انفاسه الاخيرة ..ركس ابراهيم و نزلت الدموع و هو ينظر لأخيه و قال :انت اللى غلطان انت اللى غبي ليه موافقتش ليه لو وافقت كان محصلش حاجة بس انت غبي
و هنا اتت اميرة عندما سمعت صوت اطلاق النار و تفاجأت من منظر زوجها فركضت عليه و هي تصيح بأسمه و تبكي شعر ابراهيم بالقلق منها فأضر بقـ,ـتلها هي ايضا لتقع بجانب زوجها هرب ابراهيم بسرعة حتى لا يأتي احدا اخر و عندما هرب دخل الجنايني و اقترب من صفوت و هو ينظر له و لزوجته بصدمة كانت اميرة قد فارقت الحياة و لكن صفوت كان يلتقط انفاسه الاخيرة فنظر للجنايني و قال بصعوبة :اف.ت.ح ال…درج ده
و خده منه الورق و خبيهم عندك
هز الجنايني راسه بسرعة و نفذ ما طلبه صفوت ثم عاد لصفوت و هو يقول :اعمل ايه
صفوت بصعوبة: اهرب يا فتحي اهرب بالورق و ارجع بيهم
في الوقت الصح … ثم تشهد بالله و فارقت روحه هذة الحياة … نظر له و لزوجته و نزلت دمعة من عينيه و قال :ان لله
و ان اليه راجعون ربنا يرحمكوا و يجعل مثواكوا الحنة
ثم قام و ركض خارج الفيلا حتى لا يراه احد
…..

باك

محمود بصدمة :معقول حد يقـ,ـتل اخوه
فتحي :اللى زي الناس دي متعرفش يعني ايه اخوات و لا تعرف يعني ايه ضمير
محمود :و الورق فين و في ايه
فتحي :الورق عند قبر صفوت انا روحت و حطيت الورق هناك اما في ايه فهو في حقيقة شغل ابراهيم و بلاوي على الناس اللى معاه
محمود :و المطلوب مني ان
فتحي مقاطعه :انك تسلمه لأهل الحق علشان تنكشف الحقيقة اوعدني يا محمود انك تعمل كدة
محمود بعزم و وعد :اوعدك يا بابا اوعدك ان الحق هينكشف اوعدك
كانت عينيه تلمع ببريق العزم و التواعد …….فماذا سوف يحدث و هل سوف تنكشف الحقيقة

رواية حب وانتقام
الحلقه الثانيه عشر
في فيلا الحديدي…..
جلس الجميع على سفرة الطعام و كانت جانا و سندس يضعن الطعام و عندما انتهوا جلسن و بدأ الجميع تناول الطعام ….
كانت جانا جالسة بجانب اختها و سندس بجانبها هي ايضا
و عاصم جالس بجانب فارس و امام جنة و فارس امام جانا
كان كلا منهم ينظر للاخر بغضب و برود في آن واحد ..
لاحظت تلك النظرات عايدة و استغربت و لكن سعدت من ذلك و ايضا لاحظ عدنان صمت الجميع و نظراتهم فقال :ايه يا ولاد محدش فيكوا يعني بيتحدت
انتبه الجميع له و قال عاصم :مفيش يا ابوي مفيش كلام نجوله
جنة :اها يا عمي الم .. قصدي عاصم عنده حق
نظر لها عاصم بغضب فهو يعلم ما كانت سوف تقوله …
و نظرت له هي ببرود و استفزاز
عدنان عندما لاحظ نظرات عاصم و نظرات جنة :اممم بس لايقين انكوا تبصوا لبعض و كل واحد فيكوا مستحلف لتاني
شعرا الاثنين بالأحراج و نظرا و كلا منهما يقول في نظراته انه السبب ….
بينما ضحك الجميع و قالت جانا :هههههه شوفوا الاحراج
فارس : هههههه وحش اوي
عايدة بضحك :ده على اساس انتوا كمان مش اكدة
شعرا الاثنين هما ايضا بالأحراج بينما نظرا لهما عاصم و جنة كأنهما يقولا (احسن ) بينما ضحك الباقي على الاربعة …..
عدنان :هههههه المهم انتوا معاكوا شهادات ايه يا بنات
فريد بفخر :بص يا سيدي جانا متخرجة من هندسة و جنة
في تالتة فنون جميلة الاتنين بيعشقوا الرسم
عايدة :بسم الله ما شاء الله ربنا بخليهم ليك
فريد :امين
عدنان :لستك صغيرة يا جنة
جنة :صغيرة ايه بس انا عندي ٢٠ سنة بس
عدنان :و اكدة مش صغيرة ده انتي الفرج بينك و بين عاصم عشر سنين
جنة :هههههه عشر سنين خلاص بعد كدة اقولك يا عمو
عاصم بغيظ في نفسه :عمو في عينك يا أوزعه انتي
عايدة :واه على اكدة جانا كمان تجول لفارس يا عمو ما هما كمان الفرج بينهم عشر سنين
جانا باستفزاز :الله اقول لجوزي يا عمو حاجة جديدة دي
فارس :ههه خفة يا بت
جانا بثقة :طول عمري
سندس و هي تحاول كتم ضحكاتها :من راي نكمل اكل بدل ما انا حاسة في حرب هتقوم
عايدة التي كانت مثل حالة سندس :انا كومان بجول اكدة
اكمل الجميع الطعام تحت نظرات عدنان و هو يراقب الاربعة
و يرى ما يخبه كل منهم في عينيه….
………………………..
رحل فريد و جنة بينما غادر عدنان الى غرفته حتى يرتاح قليلا و جلس فارس و عاصم في الحديقة و اخذت جانا تتجول في الحديقة و جلست عايدة مع سندس في غرفة المعيشة ….
………………………

في غرفة المعيشة….
كانت عايدة و سندس يضحكان بشدة
سندس :ههههههه مسخرة الاربعة بجد يعني عاصم مع جنة
فارس مع جانا يا خرابي عليهم ده الايام الجاية هنضحك كتير
عايدة :هههههه لا و اصلا جنة و جانا باين اكدة انهم مش سهلين واصل
سندس :اها و هيجننوا عاصم و فارس
عايدة :بس تصدجي انا مبسوطة من اكدة لان انا كنت فجد الامل في الاتنين لكن من ساعة ما داخلت جانا حياة فارس
و جنة حياة عاصم و انا حسة اكدة انهم هيجدروا انهم يغيروهم
سندس :عندك حق والله يا خالة
عايدة بقلق :بس مخبياش عليكي يا سندس انا خايفة جوي على فارس و جانا خايفة ابراهيم و ولده يعملوا حاجة تفرجهم عن بعض خايفة جوي
سندس :وانا كمان خايفة اوي يا خالة ربنا يستر
عايدة :يا رب
…………..

في نفس الوقت
كان عاصم يتحدث مع فارس في مواضيع مختلفة …..
و لكن قطع حديثهما صوت هاتف فارس معلنا وصول رسالة فأمسك الهاتف و وجظ ان الرسالة من رقم مجهول و عندما فتحها فتح عينيه بقوة ثم اخذ يبحث بلهفة عن جانا و خوف و لا يوجد لها اثر فأستغرب عاصم هلعه و خوفه و قال بقلق :في ايه يا فارس
فارس بخوف :جانا … جانا فين جانا فين
عاصم و هو ينظر حوليه: كانت لسة هنا
امسك فارس عكازه و قام و اخذ يمشي بسرعة و هو يصيح بأسم جانا و عاصم معه و هو لا يفهم اي شي و بسبب ذلك اتت سندس و عايدة على صوته و هن مستغربين صياحه هذا اخذ فارس يبحث على جانا مثل المجنون و الخوف و الهلع ظاهرين بشدة في وجهه مما جعل الجميع يقلق ذهب فارس خلف الفيلا و اخذ يبحث عنها هناك و بالفعل وجدها هناك تجلس و وضعة الهاند فري في اذنها و تستمع لأغاني و مغمضة عينيها .. اخذ نفس و اخرجه و هو يشعر ببعض الراحة ثم نظر لها و صاح بجانا مما جعل جانا تشعر به ففتحت عينيها و نظرت له و للجميع الذين شعروا بالراحة هم ايضا لكن لا يفهموا اي شي .. ابعدت جانا الهاند فري و وقفت و هي تنظر لهم بأستغرب بينما اتجه لها فارس و هو يسند على عكازه
و يقول ….
فارس بقلق :انتي كويسة
جانا بأستغرب :ايوة كويسة بس في ايه انتوا كنتوا بدوروا عليا و لا ايه
فارس بغضب مكتوم :انتي بتعملي ايه هنا
جانا :مفيش عجبني المكان فقولت اقعد اسمع اغاني
و استرخي بس
فارس :بعد كدة الزفت ده ميتحطش فى ودنك و لما تروحي في حتة ابقى اقولي لينا
جانا مستغربة حالته :في ايه يا عم انت هو انا خرجت برة الفيلا و بعدين زفت ايه اللى ميتحطش في ودني
فارس :كلامي يتنفذ احسن ليكي
جانا بعناد :بس انا محدش بيتحكم فيا و لا في اعمل ايه
و معملش ايه
فارس بغضب :جانا متعصبنيش كفاية اللى كنت فيه من شوية
جانا :الله و انا ذنبي ايه و بعدين في ايه لكل ده
امسك يدها و وضع هاتفه على يدها و هو يقول :اقري
و هتعرفي
سحبت يدها من يده و فتحت الهاتف و اخذت تقرا الرسالة الني كان مضمنها (خد بالك على مراتك الايام الجاية محدش ضامن ممكن يحصلها ايه ) فتحت جانا عينها على وسعها
و نظرت له بصدمة و قالت :مين اللى بعت الرسالة دي
فارس :الرقم مجهول يعني مش معروف
جانا بقلق : طب و بعدين
عاصم :يا جدعان ما حد يفهمنا في ايه
فارس :في حد بيهددني بحياة جانا لكن بطريقة غير مباشرة
و جانا حاليا في خطر
شهقت سندس و عايدة في نفس الوقت بينما نظر له عاصم بصدمة و قال :نعم ازاي
فارس :مش عارف كل اللى اعرفه ان جانا لازم متخرجش من الفيلا غير لما يكون حد معاها
عايدة بقلق لسندس :مش جولتلك اني مش مرتاحة
سندس :يا رب طب يلا ندخل جوا

دخل الجميع الفيلا و جلسوا في غرفة المعيشة و كلا منهم يفكر في حل لهذا الموقف حتى اتت فكرة في عقل عاصم

عاصم :انا عندي فكرة
نظر له الجميع و اكمل هو :ايه رايكوا نجيب حراس يحرسوا الفيلا
سندس :بس في هنا حراس فعلا
عاصم :كام واحد انا مشوفتش لغاية دلوقتي غير اتنين واقفين على الباب الرئيسي
فارس :عاصم عنده حق و فعلا مفيش غير حارسين علشان كدة بكرة هكلم شركة تامين يبعتوا حراس و يكونوا حوالين الفيلا من كل جهة
سندس :اللى تشوفوا صح اعمله اهم حاجة محدش يتأذي
عايدة :عندك حج يا بتي
كانت جانا جالسة في صمت تحاول معرفة ذلك المجهول
و انتبه فارس لشرودها فقال :بتفكري في ايه
انتبهت له و نظرت له و قالت :عندي شك في حد بس
فارس مقاطعها :اشرف صح
اخذت نفسا و اخرجته و هزت راسها بمعنى نعم و قالت ….
جانا :اللى مخليني شاكة فيه اني مش قادرة انسى نظراته اللى كانت مليانة حقد و تواعد
فارس :نفس النظرات انا شوفتها علشان كدة انا شاكك فيه
عاصم :طيب فرضنا انه هو فعلا هنعمل معاه ايه
فارس :مش عارف انا حاسس اني متلغبط و مصدوم ليه كل ده ليه الحقد و الكره ده ليه
عايدة :جدك السبب لما فضل صفوت عن ابراهيم خله ابراهيم يكره و يحاول يخليه يوقع في مشاكل و لما اتولد انت
و اشرف ابراهيم زرع الحقد و الكره في اشرف و حصد حقد
و كره
جانا :لا حول و لا قوة الا بالله معقول في كدة
سندس :ربنا يصلح الاحوال
الجميع :يا رب
عاصم :من راي نطلع ننام الوقت اتأخر
سندس :عندك حق يا عاصم
عايدة :انا هجوم انام تصبحوا على خير
الجميع :و انتي من اهله
سندس :و انا هقوم اشوف سليم و انام انا كمان
و قاما الاثنتين و بعد قليل استأذن عاصم هو ايضا و بقى فارس و جانا
جانا :مش هتنام
فارس :مش جايلي نوم
جانا :فارس انا مش خايفة يحصلي حاجة
فارس :ازاي مهددة و مش خايفة
جانا :كل بأمر الله و انا مش بخاف غير من اللى خلقني
فارس :و نعمة بالله
جانا :يلا ننام احسن انا كمان عايزة انام
فارس :يلا
قامت جانا و مدت يدها له فمسكها و امسك عكازه و وقف
و اتجه الى الدرج و هما يصعدوا قالت جانا …
جانا بخبث :بس اقولي انت كنت خايف عليا اوي كدة ليه
شعرا فارس بالتوتر فهو نفسه لا يعرف ما اصابه عندما احس انه سيفقدها و لما كاد يجن جنونا عندما شعر بانها تأذت .. فاق على ندائها و قال :عادي انتي يعتبر في بيتي و لازم احميكي لانك مسئوليتي أنا
شعرت جانا باليأس و الضيق فهو لم يخف عليها حتى لا يفقدها لكن خاف عليها لانها في بيته و تعتبر تحت مسئوليته فقالت …..
جانا بيأس :والله طيب كويس

وصلا الغرفة و رقد فارس و اسند ظهره على وسادة و طلب من جانا ان تحضر له كتابه و تخلد هي للنوم فتشعر بالضيق انه لم يطلب منها ان تقرا هي فهي تعودت على ذلك قلبت شفتيها مثل الاطفال و اتجهت الى الاريكة و وضعت الوسادة
و رقدت و غطت نفسها و نظرت له بينما هو فتعمد ان يفعل ذلك و تجاهلها تماما فهو ليزال على موقفه ان يربيها قليلا
و ايضا لا يجب ان يقترب منها اكثر من ذلك يكفي ألم الماضي ………
ظلت جانا تتقلب حتى شعرت اخيرا بالنعاس و نامت و عندما احس فارس بها نظر لها و اخذ يتأملها و هو يشعر بحيرة من تلك الدقات …اغمض عينيه و تنهد و قال و في نفسه :لا انا مش هعيد نفس الغلطة و القرار هنفذه علشان ده الحل ايوا
فرد جسده و ظل ينظر للسقف حد نام….

………………..
اما في منزل سرين ..
كانت تجلس تفكر في ما سوف تفعله حتى تتخلص من جانا ثم اتت فكرة في خاطرها فأبتسمت بشر و قالت :ايو هي دي .. اصبري عليا يا جانا اصبري الايام الجاية هتبقى جحيم عليكي ….

في فيلا ابراهيم …
كان يجلس أشرف في غرفته و هو مبتسم فتلك الخطوة الاولى له فتدمير فارس و جانا (يقصد الرسالة ) ….
أشرف بشر :يا حرام انا بشفق عليكوا انتوا الاتنين اوي من اللى هعملوا معاكوا ……

……………..
في منزل فريد …
كانت جنة تجلس على سريرها و تلبس نظارة و واضعة الاب توب على رجليها و تكتب على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك …
نشرت الكلمات و انتظرت ردود الاخرين و طبيعية الاصدقاء ردودهم دائما منها الفضولية لمعرفة من المقصود و منها العجاب بالكلام …….. شعرت بعدم الاهتمام بردودهم و اغلقت الاب و وضعته بجانبها ثم اخذت تفكر فهي لا تفهم ما مقصدها فهي تشعر بمتعة من الذي حدث اليوم و في النفس الوقت تشعر بمتعة و استغرب من انها تفكر في ذلك المغرور الذي اسمه عاصم ..
جنة :اممممم يا ترى الايام الجاية مخبية ايه يلا هنام بقى علشان الكلية .. توب علينا يا رب من الكليات و الدراسة

ثم فردت نفسها و سحبت الغطاء عليها و اغمضت عينيها لتذهب لسبات عميقة…..

………………….
مر اسبوع لا يذكر به شي الا ان فارس اخذ قرار ان يتجاهل جانا التي كادت تجن من هذا التجاهل و بعض التحسن في فارس الذي اصبح يستطيع المشي لحاله … اما عن عاصم
و جنة لم يلتقيا لانشغال جنة في رسوماتها و دراستها
….. اما عن أشرف و سرين فلم يظهروا اي شي حتى الان

………………
و في مساء يوم ما …
تتجاه جانا الى الحديقة و لكن تتفاجأة بوجود تلك الغريبة التي تجلس مع سندس فأقتربت منهن و لا يظهر من الغريبة الا ظهرها و عندما وصلت لهن تضح ان تلك الغريبة تكون سرين ……
جانا :مساء الخير
سندس :مساء النور يا جوجو تعالي اعرفك على جارتنا الجديدة سرين
ابتسمت جانا لها و وقفت سرين و نظرت لها بخبث و هي تبتسم بخبث مما جعل جانا تشعر بعدم الراحة لها و لكن تجاهلت و مدت يدها و قالت :تشرفنا يا انسة سرين انا جانا
مدت يدها و سلمت عليها و قالت :الشرف ليا انا يا مدام جانا مش مدام بردو
جانا :اها انا بكون مرات فارس
تفاجأت بضغط يدها فسحبت يدها و مازالت تشعر بعدم الراحة لها ….
جلست سرين ثم جلست جانا هي ايضا …..
سندس : اخبارك ايه يا جوجو
جانا :تمام الحمدلله اومال فين سليم
سندس :في المدرسة
جانا :يا بنتي هو انا كل ما اسال عنه لما في المدرسة لما نايم لما بيكتب الواجب ارحمي الواد
سندس بضحك :والله انتي اللى بتسألي في اوقات غلط
جانا :ههههه ماشي يا خفة
سرين :و انتي بقى عندك ولاد
جانا :لا ولاد ايه هو انا كملت شهر على جوازي علشان يبقى عندي ولاد
سرين بأستفزاز :ما عني لما شوفتك افتكرتك عندك اربعة و لا حاجة
شعرت جانا انها تريد استفزازها لذلك ضحكت ببرود و قالت …..
جانا :اربعة ليه و بعدين عادي ما انا لما شوفتك افتكرتك عندك ستة يا انطي
ضحكت سندس على تعليق جانا بينما احست سرين بغضب
و قالت :ليه شايفني كام سنة
جانا :بلاش تعرفي
سرين :عمتا انت عندي ٣٢ سنة
جانا :شوفتي يبقى لازم اقولك يا انطي او يا ابلة لازم احترم ال ٧ سنين اللى بينا بردو
سرين :لا ملهوش لزوم انا اسمي سرين بس
جانا بأستفزاز :سردين ؟
و هنا انفجرت سندس ضاحكة بينما جزت سرين على سنانها
و قالت :سرين احفظي الاسم ده كويس علشان احتمال متنسهوش ابدا
جانا ببرود :لا متقلقيش انا ذكرتي ضعيفة و بنسى

سرين :سلام يا سندس هبقى ازورك بعدين باي يا .. جانا
جانا :باي يا سردين قصدي سرين …
نظرت لها بغضب و قامت و غادرت بينما ظلت سندس تضحك
و معاها جانا ثم نظرت لها سندس و قالت :ليه عملتي كدة
جانا بهدوء :اولا انا بكره البنات اللى بيلبسوا حاجات تبين اكتر ما تغطي و اللى حطين كيلو بوية على وشهم
ثانيا انا مش مرتاحة ليها مش عارفة ليه فمتسألنيش ليه
سندس :امممم عمتا انا كمان كذلك مش مرتاحة ليها بس بردو دي ضيفة
جانا :سيبك من كل ده و خلينا في المهم
سندس :في ايه
جانا :اخوكي
سندس :ماله
جانا :مش عارفة خو قاصد يتجاهلني و لا مش قاصد بحاول الاقي سبب في اللى بيعمله ده و مش لايقة
سندس :ليه يتجاهلك و بعدين ما هو طبيعي انه يسيبك براحتك مش انتي مش راضية تسامحيه
جانا :يا سلام يعني هو بيعمل كدة علشان كدة طيب والله لاوريه بقى علشان انا صبري محدود و هربيه انا لسة مربتوش اصلا…
سندس :ربنا يهديكوا انتوا الاتنين
جانا :يا رب
سندس :عن اذنك بقى اروح اشوف خالتي و عمي الناس الطيبين دول
جانا :روحي يا ختي
قامت سندس تاركة جانا و هي تتواعد في نفسها ان تربي تلك كتلة الثلج التي تكاد تجننها بسبب تجاهله لها …
جانا في نفسها بغيظ و تواعد :والله لاوريه هااا علشان يتجاهلني اوي بعد كدة……

قرارت جانا ان تقوم تتمشى قليلا فقامت و اخذت تتجول في الحديقة و اتجهت خلف الفيلا و فجأة شعرت بأحد خلفها و بدأ الرعب يتسلل في قلبها و قبل ان تلتفت وجدت شخص يضع منديلا على فمها فحاولت ابعده و لكن انهارت قوتها و غابت عن الوعى و يقوم ذلك الشخص بحملها يرحل كم ات

الحلقه الثالثه عشر
فتح فارس عينيه بفزع و نظر للمكان و وجد انه في غرفته
و قد غفل و هو يقرأ كتابه و شعر بالقلق بشدة فأمسك بعكازه و قام و هو يصيح بأسم جانا و اتجه الى خارج الغرفة ….

في الاسفل …..
كانت سندس تجلس مع عايدة و عدنان و يتحدثوا و فجأة وجدوا فارس ينزل و هو يصيح بأسم جانا فيقموا من مكانهم و تتجه سندس له و هي تقول …
سندس :في ايه يا فارس ايه اللى حصل
فارس بقلق :فين جانا
سندس :في الجنينة بس…
و قبل ان تكمل جملتها اتجه الى الحديقة فلحقه الجميع …
خرج فارس بلهفة و بحث بعينيه على جانا و هو يصيح بأسمها … اتت جانا بسرعة و هي تقول بقلق :في ايه يا فارس عمال تنادي ليه
و هنا يتضح ان ما راه فارس من خطف جانا ما هو الا كابوسا لعين
حمد الله فارس و اخذ نفسا بارتياح و اغمض عينيه حتى يهدا
و مازال الجميع لا يفهم شي ….
جانا :في ايه يا فارس حد بعتلك رسالة تاني
فتح فارس عينيه و نظر لها و قال :لا محدش بعتلي حاجة انا بس حلمت بكابوس و انك اتخطفتي فخوفت عليكي
تسللت السعادة قلب جانا و بدا قلبها يرقص من الفرح و قالت و هي تحاول تخفي هذا :خوفت بجد
و هنا ادرك فارس ما قاله
فبرر و قال :اها خوفت افرضي اتخطفتي عمي فريد اكيد هيلومني انا لان انا يعتبر المسؤول عنك و عمي كمان هيلومه

و لكوا ان تتخيلوا نظرة جانا له كم تمنت ان تقـ,ـتله و ليس ان تضربه فقط عضت شفاها السفلى بغيظ ثم اغمضت عينيها و فتحتها و اخذت نفسا و اخرجته ثم نظرت له و قالت :فارس انا هادية خالص بس احب اقولك حاجة عارف ايه هي
فارس بنفي :لا
جانا بغيظ : الهي و انت نايم تحلم بكوابيس و يطلعلك عفريت و تصحى في يوم تلاقي نفسك اقرع هااا
ثم تتركه و تتجه الى الداخل بخطوات غاضبة بينما يضحك الجميع عليها و كذلك فارس الذي انداهش من تصرفها و من كلامها ..
……………………….
في فيلا سرين …
كانت سرين تحطم كل شي يقابلها و كانت تشعر بغضب شديد ……….
سرين بغضب :انطي في عينك يا غراب … والله لاوريكي ميبقش اسمي سرين لو مورتكيش يا خاطفة الرجالة ..

……………………

في فيلا فارس …

كانت جانا تجلس في غرفتها هي و فارس و تهز رجليها بغيظ لا تفهم لماذا يعاملها هكذا و لا تفهم لماذا هي هكذا لماذا تشعر بالضيق من تجاهله لماذا تشعر بالاشتياق لكلامه لها
و شجارهم لماذا تشعر هكذا و لم تفسر حتى الان سبب تلك الدقات التي تشعر بها كلما اقتربت منه او تأملته تشعر بأنها مغيبة عن العالم فالتأمل صار هوايتها فهي صارت تنظر له حتى تشعر بالنعاس و تنام فيأتي احلامها … اغمضت عينيها
و نفخت بتعب و حيرة و ألم ..نعم تتألم من ذلك التجاهل تتألم من بعده … قرارت ان تتحدث مع اختها حتى تخرج ما في خاطرها فقامت من مكانها و بحثت عن الهاتف و عندما وجدته اتصلت بأختها و ما هي ألا دقائق حتى ردت
جنة :جوجو حياتي اخبارك ايه
جانا بحزن :مش كويسة خالص
جنة بقلق :ليه بس ايه اللى حصل
جانا :هموت من الحيرة اللى انا فيها هتجنن بجد يا جنة
جنة :حيرة ايه بس احكي
جانا :مش عارفة ليه حاسة بألم في قلبي لما احس انه بعيد عني و كل ما يقرب مني دقات قلبي تشتغل و ترتفع و كل ما بصله بحس اني في عالم تاني وحشني .. وحشني كلامه معايا وحشني خناقاتنا وحشني كل حاجة ليه رغم انه معايا في مكان واحد الا انه بعيد عني بعد السماء عن الارض
جنة :يااااا كل ده في قلبك يا جانا
جانا بحزن :شوفتي و هتجنن من كدة هتجنن من الشوق ده هتجنن من الدقات دي هتجنن من الضيق اللى بيجيلي بسبب تجاهله هتجنن يا عالم
جنة :طب اهدئي و اسمعيني كل اللى انتي فيه ده ملهوش غير سبب واحد
جانا :ايه هو
جنة :انك حبيتي فارس
جانا :هااا
جنة :لو فكرتي مع نفسك هتلاقي ان مفيش سبب غيره
جانا :بس انا مش عارفة يعني ايه حب
جنة :ههههه الحب .. الحب يا ستي حاجة كدة لوحدها مشاعر متلخبطة بس اجمل و احلى مشاعر ممكن تحسيها مشاعر مختلفة تماما غير كل المشاعر التانية انك تحسي ان قلبك
و عقلك اتفقوا على شخص واحد و ان قلبك يفضل يدق كل ما يقرب منك و انك تحلمي بعالم تاني معاه و ان كل ما بعد تحسي بشوق كبير اوي ليه بصي الحب حاجة كبيرة اوي صعب الانسان يفسرها بالكامل فهمتي
شردت جانا في كلام جنة و تظل صامتة و توكد كلمها عليها هل يعقل ان تكون قد احبته بالفعل هل يعقل انها تشعر الان بتلك المشاعر التي لطالما كانت تسخر منها هل يعقل انها الان تشعر بها … فاقت على صوت اختها و قالت :انا هقفل دلوقتي عايزة حاجة مني
جنة :عايزة راحة بالك و تفكري كويس اوي في كلامي
جانا :ان شاء الله
جنة :سلام
جانا :سلام
و اغلقت الخط ثم اخذت نفس و قامت و اتجهت الى الحمام …
……………………..
جلس فارس في الحديقة بينما صعدت عايدة و معاها زوجها الي غرفتهم و صعدت سندس الى ابنها …..
فضل فارس ان يجلس في الحديقة حتى يستنشق الهواء ظل هكذا شارد … اشتاق هو ايضا لها فلماذا لا يشتاق لها و هي تلك المجنونة التي سيطرت على عقله و لكن لا يجب ان يقترب منها فألمه و نيرانه قد تحرقها و تؤلمها و هو لا يريد ذلك …. انتبه لدخول سيارة عاصم من الباب الرئيسي و توقفت و نزل منها عاصم و عندما راه عاصم اتجه له و جلس امامه
عاصم :مساء الخير
فارس :مساء النور انت كنت فين يا ابني ده الساعة قربت على 12
عاصم :مش حضرتك طلبت مني ان اروح الشركة اديني روحتها و ملاقتش اي اثر لأشرف و ده اللى هيجنني فخليت مهندس تاني يمسك المشروع اللى كان ماسكه
فارس باستغرب: يعني ايه أشرف مش في الشركة
عاصم : مش عارف و كمان محدش يعرف عنه اي حاجة
فارس :انت قابلت علي
عاصم :اها و سالته عن أشرف قال لي كلام غريب قال لي انه الايام اللى فاتت كان باين انه مهموم و مضايق اوي و مكانش بيتكلم مع حد ابدا و عايش في عالم لوحده
فارس :اما حاجة غريبة طب مقالكش حاجة تانية
عاصم بنفي :لا
فارس :طيب هو مالهوش اثر انهاردة بس
عاصم :لا بقاله يومين
فارس :يومين طب ازاي بقى
عاصم :مش عارف والله يا فارس بس انا شاكك انه بيخطط لحاجة
فارس :الله اعلم بعبيده
عاصم :ربنا يستر الايام الجاية
فارس :يا رب
…………………..
مر اسبوع و مازال الحال كم هو .. يتعمد فارس تجاهل جانا مما جعلها تحزن بشدة فهي قد اعترفت لنفسها بأنها حقا تحبه اما عن عاصم و جنة بدأت تكوين صداقة بينهما اخيرا و لكن مازالا يعاندا كثيرا و مازال لا احد يعرف اي شي عن أشرف حتى والده مما جعل الجميع يندهش بشدة ….

و في يوم …
كان فارس قد عاد الى شركته فهو قد تعافئ نسبيا و صار يمشي عادي …. رحب به الجميع ترحيب شديد و بعد الترحيب طلب من علي ان يلحقه فنفذ طلبه …..
……..
كان فارس يجلس على مكتبه و امامه علي و….
فارس :علي انا عايزك تقول اشرف كان عامل ازاي الايام الاخيرة اللى كان ظاهر هنا
علي :كان دايما سرحان و كان باين في عينيه انه مهموم اوي و مخنوق و مكانش بيكلم حد خالص و كان عصبي اوي .. اخر مرة كان هنا لاقيته فجاة قام و خرج برة استنيته يجي لكن مجاش خرجت و سألت عنه لاقيت موظفة الاستقبال بتقولي انه خرج و هو مش ضا…يق نفسه و …..
و قبل ان يكمل كلامه وجد فارس عاصم يقتحم المكتب و هو يقول ….
عاصم :فارس عرفت ايه اللى حصل
فارس : ايه
عاصم :أشرف اتقـ,ـتل
فتح فارس عينيه على وسعها و هب مكانه و هو يقول بصدمة :بتقول أشرف اتقـ,ـتل
عاصم بحزن : اها اتقـ,ـتل
علي بصدمة هو ايضا :طب ازاي و ليه
عاصم :معرفش بواب فيلا عمي ابراهيم بيقول فجاة جيه ميكروباص و خرج منه رجال ملثمين رموا شوال و لما البواب جيه يشوفه لاق انه أشرف و لكن كان مدبوح
كان كلا من فارس و علي يستمعان بصدمة كبيرة ….
عاصم :يلا بينا لازم نروح عند عمي ابراهيم البوليس هناك
و كمان لازم نجهز علشان ندفنه
فارس بحزن :ان لله و اليه راجعون ….

……………………………..
رحلا فارس و عاصم و ظل علي و علم جميع ما في الشركة ذلك الخبر منهم فرح و منهم اشفق و ترحم و منهم من حزن حقا …..

في فيلا أبراهيم …
يظهر ابراهيم و هو يجلي بجانب جثة ابنه التي كانت على السرير كان يبكي بحرقة شديدة و يمسح على جبينه و كان يشعر بالانكسار الحقيقي في ذلك الوقت لا يصدق انه خسر وحيده … خسر اعز الناس له و هو ابنه .. ظل يبكي بحرقة شديدة و يقول له ….
ابراهيم ببكئ :أشرف يا ولدي جوم يا ولدي جوم علشاني جوم أشرف يا ولدي اكدة هتسبني لحالي طب مين هتسند مين اهئ جوم يا ولدي هااا جوم
وضع راسه على كتفه و صار يبكي و شهقاته تعلو و كل ما يقوله (جوم يا ولدي )
دخل عدنان الغرفة و راى أبراهيم و هو هكذا فحس بالشفقة عليه و تقدم و وضع يده على كتفه و قال :وحد الله يا ابراهيم
لما ينظر له أبراهيم و ظل على حالته بينما قال عدنان بحزن :لا حول و لا قوة الا بالله .. لا حول و لا قوة إلا بالله
………….
تم غسيل جثة أشرف و ذهبوا به و قاموا صلاة الجنازة عليه كان أبراهيم شعر بالانكسار و ظل يبكي بشدة خصوصا و هو يصلي و يدعي لأبنه و عندما انتهاء من الصلاة ركس امام جثة ابنه و هو يبكي تحت انظار الجميع منها المشفقة و منها الشامتة …..
تم دفن أشرف في مقابر العائلة في الصعيد مما جعل الجميع يسافر الصعيد حتى جانا و والدها و اختها

……………
تم العزاء و اخذ الجميع يعزي أبراهيم الذي كانت دموعه قد جفت …
كان الشيخ يتلوى أيات الله الكريمة و عندما انتهاء طلب من الجميع ان يقرا الفاتحة و عندما انتهوا دعوا للميت ….
انتهاء العزاء و رحل الجميع و اجتمع الجميع في قصر عائلة الحديدي

الحلقه الرابعة عشر
(الجزء الاول)
في قصر الحديدي في الصعيد..
كان الجميع يجلس في مجلس العائلة و كان يراس المجلس الحاج عدنان … كان يجلس على يمينه زوجته و ابنه و فريد
و فارس بينما تقف جانا هي و اختها و سندس بجانبهم اما على يساره أبراهيم و زوجته التي كانت لا تشعر بشي ابدا فوجهها اصفر و عيونها اغلقت من كثرة البكاء اما عن أبراهيم لم يختلف عنها كثيرا …..
بدأ عدنان بالكلام و ..
عدنان بنبرة حزن :دلوج أشرف اتجتل و محدش فينا خابر مين اللى جتله .. أبراهيم ولدك اتجتل كيف و ليه
أبراهيم بهدوء عكس ما في داخله :و انا اعرف منين يا عدنان
عدنان بشك :انت متاكد انك مش خابر مين اللى جتل ولدك
يا أبراهيم
أبراهيم :واه و انا اعرف منين مين اللى جتل ولدي اوعاك تكون بتشك فيا
عدنان :اني مجولتش اكدة لكن اني عارف و متاكد كومان ان انك خابر مين اللى جتل ولدك لكن خايف تجول
أبراهيم بتوتر : و انا لو خابر مين جتل ولدي هسكت ليه هااا
عدنان :يا أبراهيم انت ايه اللى اتجتل ده ولدك مش هتأخد حجه من اللى جتله
أبراهيم :عدنان جولت اني مخابرش مين اللى جتل ولدي
فارس بغضب مكتوم :سيبه يا عمي ما هو اللى يقـ,ـتل اخوه ميفرقش معاه حق ابنه و لا حق حد
هب أبراهيم من مكانه و قال بتوتر واضح :لا بجى اكدة كتير جوي اني مش هجعد اهنه دجيجة و بعدين الجاتل الحقيقي موجود و انت اللى ساكتله
و نظر لفريد بحقد و كره …
عدنان بصياح :أبراهيم .. جولت جبل اكدة ان فريد عمره ما يعمل اكدة و فوج بجى من كدبك ده كفياك عاد ايه انت مبتحسش واصل نفسي افهم ليه الحجد و الكره اللى في جلبك ده ليه
أبراهيم بغضب و صياح :بس انت اكدة طول عمرك اكدة انت
و صفوت تدافعه عنه حتى لو غلط و دلوج جاي تسألني عن جاتل ابني و بتتهمني بطريجة غير مباشرة مش اكدة
عدنان :انا متهمتكش بجتل ولدك انا بس عارف كويس جوي انك تعرف جاتله
أبراهيم :يوووه انا همشي من اهنه انا اللى غلط اني جعد من الاول من الاصل
ثم ننظر ياسمين زوجته و قال :يلا بينا يا ام أشرف
نظرت له ياسمين بغضب و كره ثم وقفت و قالت ببكاء و زعيق :بس.. بس كفياك عاد بجى انت ايه انت اييه انت شيطان … انت مستحيل تكون انسان من لحم و دم مستحيل انت ايه يكون من معلوماتك ولدي اتجتل بسببك انت ايوا انت محدش غيرك المذنب اهنه انت يا أبراهيم سبب موت ولدك انت اللى جتلت ولدي انت اللى جتلت ولدي
ظلت تقول كل هذا بهيستريا و الدموع تنزل لا تتوقف اما هو فلم يقدر يتحمل فخرج دون اي كلمة بينما اتجهت عايدة الى ياسمين و اخذتها في حضنها و ياسمين تبكي بشدة و تقول بين دموعها :هو السبب انا عايزة ولدي عايزة ولدي يا عايدة
شفقت عايدة على اختها و بدات هي ايضا تبكي و تقول :لا حول و لا قوة الا بالله لا حول و لا قوة الا بالله
شفق الجميع على حالة ياسمين و امر عدنان عايدة ان تأخذها الى غرفتها حتى ترتاح قليلا فنفذت طلبه و ذهبت معاها سندس و جانا و جنة بينما ظل فارس و عاصم و فريد مع عدنان ….
بعد مغادرتهن قال عدنان ….
عدنان : بعد جتل أشرف لازم نعمل حاجة جبل ما يحصل حاجة تانية
فارس :معاك حق يا عمي قـ,ـتله ده مفاجاة للجميع انا انصدمت اوي
عاصم :انا زيك يا فارس و كمان طريقة قــ,,,ـتله طريقة بشعة اوي
فريد بشفقة :اها رغم اني مكنتش برتاح ليه لكن طريقة قتـ,,,ـله بشعة جدا سبحان اللى بصبر امه بذات
عدنان :ربنا يرحمه و يغفرله
الجميع :امين
فريد :بس تفتكروا ابراهيم يعرف فعلا مين اللى قتـ,ـلوا أشرف
فارس :انا مش فاكر ده و لا شاكك لا انا متاكد انه يعرف بس مش عايز يقول
عاصم :عمتا الايام جاية كتير و خبر انهاردة بفلوس بكرة يبقى ببلاش المهم حاليا نطمن على خالتي
عدنان :معاك حج يا ولدي
فارس :انا من راي نتصل بدكتور ليها
عدنان : لو مهديئتش نجيب ضاكتور ليها
فارس :ماشي …

………
في غرفة ما في القصر …
ظلت عايدة تقرا القران و هي تمسح على راس اختها الصغرى التي نامت من كثرة التعب و الارهاق بينما ظلت الفتيات واقفن بهدوء ينظرن الى ياسمين بشفقة و عندما انتهت عايدة قامت و وضعت غطاءا على اختها و اتجاهت هي و الفتيات الى خارج الغرفة بعد ما أطفئت الضوء ……
اتجاهوا الى غرفة عايدة و عدنان و جلسن فيها و كلا منهن تفكر في اشياء كثيرة و لكن قطعت الصمت و التفكير عايدة عندما قالت ….
عايدة :لحد دلوج مش جادرة اصدج اللى حوصل يا بنات
سندس :ولا انا يا خالة اللى حصل صدمنا كلنا
جانا :انتوا شوفتوا نظرات ابراهيم لما عمي سأله عن قاتل ابنه
سندس :اتوتر لكن كان بيحاول يباين انه هادي
جنة :انا مش مرتاحة ليه نهائي الصراحة
جانا :يعني مين مرتاح ليه يا جنة
عايدة بحزن :خوفه و طمعه و غبائه عمينه لدرجة دي اخص عليه
سندس :لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
جانا :طب دلوقتي ايه اللى هيحصل في الجاي
عايدة بتنهيد :لا يعلم الغيب الا الله سبحانه و تعالى هنشوف ايه كتبهولنا ربنا
جنة بقلق :ربنا يستر من الجاي
الجميع :يا رب …
…………………….

خرج أبراهيم من قصر الحديدي و ذهب الى قبر ابنه و جلس بجانب القبر و دموعه تنزل مثل الشلال و يقول :سامحني يا ولدي سامحني انا السبب سامحني انا السبب في موتك و انت في عز شبابك انا السبب يا ولدي سامحني انا خابر انك مش هتسامحني و انك زعلان جوي مني حتى جبل ما تموت بس انت اللى غلط ليه مسمعتش كلامي هاا كنت دايما بتسمع الكلام ليه مسمعتش دلوج يا ريتك سمعت و مسبتنيش لحالي يا ولدي يا ريتك سمعت و مسبتنيش يا ولديييي
قال اخر كلمة و هو يبكي بشدة و صوته يرتفع من البكاء فاق على صوت شخصا ما و عندما نظر له وجد انه حارس المقابر و….
حارس المقابر :ربنا يرحمه و يجعل مثواه الجنة
أبراهيم :في ايه
حارس المقابر :بص يا حاج مينفعش تجعد لحالك اكدة في المجابر غلط و خصوصا في الليل ده فانا بنصحك تجوم دلوج تروح بيتك و ترتاح و تبجى تعود بكرة
ابراهيم :معاك حج
قام أبراهيم من مكانه و غادر المقابر و اتجه الى سيارته
و ركبها و انطلق

الحلقه الرابعة عشر
(الجزء الثاني)
مرت الايام و عاد الجميع الى القاهرة و اخذت عايدة اختها ياسمين الى فيلتهم كما امر عدنان … كانت ياسمين جسد بلا روح كانت تأكل بصعوبة و يترجها الجميع و من ضمنهم جانا التي شعرت بالحزن الشديد عليها فمهما كان المتوفي فهو ابنها الوحيد … عاد أبراهيم ايضا الى القاهرة و كان لا يختلف عن ياسمين بل كان اسوء فهو كان يشرب سجاير كثيرا و كان لا يأكل الا قليل لدرجة انه فقد الكثير من وزنه و اصبحت ذقنه كثيفة و حزم الامر ان يعود الى القاهرة حتى يأخذ حقه بنفسه و لا يجعل احدا يتأذى بسببه مرة اخرى فهو خلال تلك المدة شعر بالذنب لدرجة انه في يوم ذهب الى قبر اخيه الراحل
و ظل يبكي و يترجاه ان يسامحه و وعده ان كل شي سوف يتغير و انه سوف يأخذ حقه و حق زوجته و ابنه و قد حزم امره على ذلك
(لولولولولولي مبروك يا اخويا بس بعد ايه هاااا
بعد ايه يا اخويا )

و في يوم ……

في فيلا الحديدي ….
كانت جانا تجلس في الحديقة و شاردة في تلك الاحداث التي مرت لا تعلم لماذا يحدث كل هذا تشعر بأن اصبحت المصائب تطردها هي كل احبائها بكل الطرق الممكنة …… قطعت شرودها اختها و تقول و هي تجلس….
جنة :الجميل سرحان في ايه
تنهدت جانا و قالت :سرحانة في اللى بيحصل لينا مش ملاحظة ان اللى بيحصل لينا كتير
جنة :قل لن يصبنا إلا ما كتب الله لنا
جانا :صدق الله العظيم يا رب قوينا على الجاي علشان انا مش مطمئنة
جنة :ربنا يستر
جانا :انا هقوم اطمن على طنط ياسمين و اشوف سندس
جنة :ماشي
قامت جانا و تركت اختها تجلس لوحدها لكن لم يطول ذلك لان عاصم ات و جلس مع جنة و….
عاصم :مساء الخير
جنة :مساء النور ايه يا اخ فينك من بدري
عاصم بخبث :وحشتك و لا ايه
جنة بكسوف :مين ده لا طبعا انا بس استغربت قولت يعني رجعت البلد
عاصم :لا متقلقيش قاعد على قلبك
جنة :علشان بارد
عاصم :لم لسانك يا ماما
جنة :لا انا مامت حد
عاصم :و هو انت تطولي تبقي امي اصلا
جنة بنفاذ صبر :صبرني يا رب
عاصم :اومال جانا فين
جنة بغيظ :مش هقولك هااا
عاصم :يا سلام ده على اساس انا عايز اعرف منك
جنة :لو مش عايز تعرف مني مكنتش سألت يا ذكي
عاصم :بسأل روحي الله انتي ايش داخلك
جنة :يعني مجنون يا حرام
عاصم :يا بنتي لمي نفسك
جنة :انا كدة عجبك و لا مش عجبك
عاصم :الصبر يا رب
جنة :يا رب

رن هاتف جنة و عندما نظرت للشاشة الهاتف ابتسمت ابتسامة واسعة و قامت و ابتعدت عن عاصم قليلا و ردت هي تقول بصوت مسموع …..
جنة بسعادة :زيزو فينك يا راجل و فين اراضيك
و هنا شعر عاصم بالغليان
و نظر لها و أكملت هي :ههههه انا كويسة و انت …. دايما يارب فينك يا عم مش ظاهر خالص ليه ..هاا يا وحش كدة تصيف من غيري
و هنا صاح عاصم و قال :نعم يا اختي
انفزعت جنة من صوته و نظرت له بفزع و لكن انتبهت لمعتز زميلها و قالت :لا مفيش ده ابن عمي بس
عاصم بغضب :اقفلي السكة حالا
جنة متجاهلة :المهم يا زيزو هتعمل ايه في الفاينال الجاي و…
و هنا اخذ عاصم الهاتف من يدها بغضب و اغلق الخط فتغضب و تقول له :انت مجنون ازاي تأخذ الموبايل كدة و ازاي تقفل السكة في وش معتز
عاصم بغضب :لمي لسانك بدل ما قطعهولك و بعدين معتز ده كمان و يتصل بيكي بصفته ايه
جنة بغضب و صوت عالي :قطع ايدك و رجلك قبل ما تلمسني و بعدين انت مالك معتز مين انت مش ولي أمري
عض شفاه السفلى بغضب شديد و من شدد غضبه رمى الهاتف على الارض فيتحطم .. تشهق جنة عندما تحطم الهاتف و نظرت لعاصم بغضب شديد و قالت بصوت عالي :انت مجنون ازاي تكسر الموبايل بتاعي كنت اشتريته حضرتك و لا هو تخلف و غباء من سيادك
غضب كثيرا من كلامها و ان قالت كلمة زيادة سوف يفقد عقله و يضربها كفا حتى تتعلم كيف تتكلم لكن قبض على يده بشدة و قال….
عاصم بصوت عالي :جنة غوري من وشي بدل ما اعمل حاجة متعجبكيش
جنة بتوتر لكن اخفته :والله هتعمل ايه يعني
عاصم بصياح عالي :قولتلك غورييي
قال ذلك و هو ينظر لها بغضب شديد اما هي فارتعبت من نبرته و فضلت ان تغادر المكان و اتجاهت الى الداخل و في نفس الوقت سمعت جانا و معاها فارس صوتهم العالي فخرجوا لهم في نفس الوقت التي داخلت فيه جنة ….. اتجه كلا من فارس و جانا الى عاصم الذي كان يقف بغضب و عيونه تخرج منها شرارة من الغضب …..
جانا بقلق :في ايه صوتك عالي ليه و مالها جنة
فارس :ايه يا عاصم في ايه فزعتنا يا ابني بصوتك ده
نظر لهما بعيون حمراء من الغضب فيندهشا و ….
جانا :يا نهار ابيض في ايه يا عاصم ايه اللى حصل لكل ده
عاصم بغضب :الهانم اختك بتكلم شاب
جانا بعدم فهم :هااا
قص لها و لفارس ما حدث و كان كلا منهما ينظرا بصدمة له
و عندما انتهاء ….
جانا :عاصم احب اقولك انك غبي
عاصم :جانا حصلي اوختك لو هتعصبيني اكتر ما انا متعصب
جانا :لا بجد والله انت غبي اولا علشان تسرعت و اتصرفت بالشكل ده تاني حاجة احب اقولك ان معتز ده جارنا في اسكندرية و عنده 15 سنة و متربي معايا انا و جنة و بنعتبره اخونا الصغير

نظر لها عاصم بصدمة بينما كتم فارس ضحكته
جانا بغضب مكتوم : اولا انا مسمحلكش انك تزعق لأختي بالشكل ده مهما كانت الاسباب ثانيا ارجو قبل ما تظلم حد
و تفكر فيه بطريقة خطأ فكر قبليها و ادي اعذار ثالثا اختي
لو بتكلم زميلها يبقى صديق و اخ بس لكن اختي عمرها ما هتتخطئ حدودها مع حد اذا كان ولد او بنت و كل واحد ليه حدوده حتى انت فأرجو تلتزم بالحدود دي و نصيحة مني
و تحذير بلاش تتعرض لأختي بأي شكل لا خير و لا شر
و مالكش دخل بيها لان ساعتها مش هرد بس يا عاصم أرجو تكون فهمت
و عندما انتهت من كلامها لم تنتظر رده بل تركتهم و اتجهت الى داخل الفيلا حتى تلحق بأختها بينما عاصم فقد احس بالذنب و الضيق من ما فعله و كلام جانا بينما فارس فقد اعجبه ما فعلته جانا لانها اثبتت له انها تكون مثل الام عندما تشعر بأن اختها بها شي و تكون مثل النمر عندما يقترب احد من ابنائه … نظر لعاصم و قال….
فارس :الصراحة انت غلطان يا عاصم و بعدين يعني نفترض انها فعلا بتكلم زميلها ايه اللى ضيقك اوي كدة
نظر له عاصم بضيق و ايضا شعر بالارتباك و لم يعلم كيف يجيب فتركه و اتجه الى سيارته و كل ما في خاطره هو لماذا غضب هكذا …..
عندما غادر عاصم ظل فارس يفكر فيما به و لكن استنتج من ذلك انه غار على جنة فضحك و قال :قطع دراعي من هنا ان الواد غار على جنة ههههه صحيح اتلم تنتون على تنتن واحد نتن و التاني انتن اتفو عليكوا عيال تجن

اخدها من لساني والله يا اخ فارس

في نفس الوقت

بحثت جانا على اختها و لكن لم تجدها فظلت تفكر اين يمكن ان تكون حتى تذكرت انها عندما تحزن تذهب السطح و تجلس على السور فأتجهت الى سطح الفيلا و بالفعل وجدتها و هي تبكي بسكوت .. فاتجهت لها و جلست بجانبها و هي تضم قدميها و……
جانا :اخد لك حقك
نظرت لها و قالت بصوت باكي :انا مغلطش مش كدة
جانا بحنية :لا مغلطيش و انا عارفة كدة كويس
جنة بصوت باكي :بس هو كسر الموبايل اللى جبتهولي في عيد ميلادي
جانا :مش مهم فدأكي الف موبايل و بعدين انا هنا هجبلك واحد جديد
جنة :ربنا يخليكي ليا و ميحرمنيش منك ابدا
اخذتها في حضنها بحنين و قالت بأبتسامة :و لا منك يا حبيبتي طب احكيلك حاجة هتضحكك
جنة و هي على وضعها :احكي
جانا :في مرة و انا في الكلية روحت المحاضرة متاخرة
و داخلت بعد الدكتور و لما داخلت الدكتور قال لي مش المفروض يا بشمهندسة تبقي قبلي قولتله لا طبعا يا دكتور بقى ينفع حتة طالبة تبقى قبل الدكتور تؤ.. تؤ هذا لا يليق بمقامك
ضحكت اختها ضحكة صغيرة و قالت : وبعدين دخلك
جانا بضحك :اها داخلني و ساعتها كل اللى في المدرج ضحكوا و هو كمان شوفتي اختك بتقدر تسيطر ازاي
جنة :يا مسيطر انت
جانا :طب اقولك نكتة
جنة :اقولي
جانا :مرة واحد راح يجيب فول لا المحل مقفول
جنة :تؤ قديمة شوفي جديد
جانا :لا انا اصلا مش بعرف اقول نكت
جنة :جانا المكان ده مش بيفكرك بحاجة
جانا :بيفكرني بايه
جنة بمزاح :يوم ما اتقابلنا يا حبيبي
جانا بضحك :يلا يا بت من هنا
و ظلت الاثنتان يضحكن و يمزحن ……

انا عن عاصم …
فظل يسوق و هو شارد في افكاره كل ما في مخيالاته هي جنة لا تخرج من تفكيره ابدا حتى اصبح يحلم بها لا يفهم ما يحدث له لكن كل ما يفهمه ان جنة لا يجب ان تصبح لغيره مهما حدث و ان جنة قد اخذت عقله و تفكيره و كل شي .. كم يعشق ان يعاندها كم يعشق مشاجرتها و كلامها الطفولي معاها يشعر بأشياء جديدة لم يشعر بها من قبل هل يمكن ان يكون احبها هل يمكن ان تكون قد امتلكت قلبه هل يمكن …..
لمجرد ان شعر بدقات قلبه و ابتسامة تتزين على وجه يشعر بأنه يحلق في السماء كم هذة المشاعر عجيبة تحيرك و في الوقت ذاته تجعلك تطير في السماء و هذا ما يشعر به عاصم .. توقف عاصم انام كورنيش النيل و خرج من سيارته و وقف امام النيل و نظر للنيل و لكن لا يرى مياه بل يرى وجه جنته حبيبته نعم نعم اعترف بأنها محبوبته و لكن هل يعقل ان تكون لا تحبه هي ايضا و عندما شعر بأنها لا تحبه اختفت الابتسامة و تائه و لكن حزم امره الا لا تكن لغيره ابدا ……..

في فيلا أبراهيم …
كان أبراهيم يجلس على مكتبه شاردا في اخر ايام ابنه معاه …

فلاش باك ….

يظهر أشرف و هو ينظر له بأستغرب و يقول :قصدك ايه يا بابا
ابراهيم بهدوء :اسمعني كويس جوي يا ولدي يمكن الحديث اللى هجوله هيصدمك لكن ده الحجيجة
أشرف بعدم فهم :حقيقة؟ حقيقة ايه
أبراهيم :انا بشتغل تاجر مخدرات و سلاح
نظر له بصدمة و واقف و هو يحاول ان يدرك ما قاله والده الان فأكمل أبراهيم :الحكاية بدأت من سنين طويلة اوي و بدأ يحكي له كل شي حتى اعترف انه من قتـ,ـل اخيه و زوجته .. مما جعل أشرف يشعر بانه في حلم ليس علم نعم هذا حلم لا كابوس هل يعقل كل ما يقوله هذا الرجل الذي يسمى والده …عندما انتهاء أبراهيم قال أشرف ….
أشرف بصدمة :تاجر مخدرات و سلاح .. قتـ,ـلت اخوك و مراته .. يتيمت اتنين ملهومش ذنب غير انك عمهم و انا .. انا خلتيني فاكر انهم واكلين حقنا و ان فريد هو اللى قتـ,ـل عمي معقول انت تعمل كل ده .. طب ليه .. ليه تقتـ,ـل اخوك الوحيد .. ده انت طول عمرك بتقولي اوعى تتخلى عن اختك اوعى و انت قاتل اخوك ده انا كرهت فارس و سندس و عيلة الحديدي كلها علشانك انت علشان انت قولت لي انهم اخدوا حقك .. و انت اللى قاتل اخوك و يتيمت فارس و سندس لا و مسكتش عن كدة ده انت خلتيني كنت هأذي فارس انا مش قادر اصدق بقى صاحب المبادئ و القيم اللى كان بيعلمني بيها يطلع كدة لا
و كمان هو السبب فأن انا فيه انت عارف عملت ايه انت خليت الكل بيكرهني خلتيني وحش في نظر الكل خلتيني وحيد انا مصدوم .. مصدوم فيك اوي
أبراهيم :اني خابر انك مصدوم بس دي الحجيجة المهم دلوج انا عايزك تكون معايا في الشغل
أشرف بعزم :تبقى بتحلم
أبراهيم بغضب :بتجول ايه
أشرف :انا صحيح في نظر كتير زبالة لكن انا مش زبالة لدرجة دي انا مستحيل اعمل اللى بتطلبه مني
أبراهيم : بص يا ولدي الشغل ده مفهوش هزار واصل و كمان انت عرفت كل حاجة يبقى مش قدامك غير خيارين يا توافج
و تكون معايا يا هتموت و ده مش هسمح بيه واصل
أشرف بسخرية :ليه ما انت قـ,,,,ـتلت اخوك اكيد مش هيبقى صعب عليك انك تقتـ,,,ـل ابنك
أبراهيم :اني هسكت دلوج و هديك يومين تفكر فيهم كويس جوي و افتكر اني مش هسمح لحد يأذيك
أشرف :انسى انا عمري ما هكون معاك
أبراهيم :لسة المدة زي ما هي و دلوج روح نام
نظر له بخيبة و حسرة و غادر الغرفة بينما ظل أبراهيم يشعر بالضيق من نظرات ابنه و يندم انه ادخله تلك المعركة و لكن هذا ما يجب حدوثه كما يظن ….

باك….

اغمض أبراهيم عينيه و اخذ نفسا و قال :وحياتك يا ابني لأخد حقك و حق عمك وحياتك لأنتقم منهم كلهم ….

في فيلا الحديدي ….
رحل فريد و ابنته الى منزلهم و قابلهم عاصم و هو يدخل
و نظر لجنة التي لم تنظر له بتاتا طلب من عمه ان يوصله هو و جنة فوافق فريد و اوصلهم عاصم و كانت ينظر لجنة من الحين للاخر و هي لا تنظر له و لا تعيره اي اهتمام مما جعله يشعر بالضيق و بدأ فريد بالتحدث معه في مواضيع عديدة
و عندما وصلوا نزلت جنة اول شخص و اتجهت الى داخل العمارة دون ان تودع عاصم بينما ودع فريد عاصم و خرج هو ايضا و اتجه الى داخل العمارة … شعر عاصم بالضيق من تصرف جنة و لكن عذرها فالذي فعله ليس قليل .. شغل المحرك و انطلق عادا الى الفيلا …
…..
صعد الجميع الى غرفتهم و منهم من نام مثل سندس و عايدة و عدنان و منهم من يزال مستيقظا مثل فارس و عاصم و جانا ….

في غرفة فارس …
عزمت جانا امرها ان تواجه فارس و تفهم لماذا يعاملها هكذا
و يجب ان تأخذ منه اي شي يرضيها …. كانت جالسة على طرف السرير منتظرة خروجه من الحمام و عندما خرج وقفت
و تقدمت له و قالت …
جانا :عايزة اتكلم معاك
نظر لها فارس بتساؤل و قال :في ايه
جانا :فارس انت مالك هو انا ضايقتك في حاجة انا زعلتك
فى حاجة ارجوك اقول
فارس بتجاهل مصطنع :لا ليه بتسألي كدة
جانا :فارس انت مبقتش تخليني اقرا روايتك و لا بقيت تكلمني زي الاول و لا بتعبرني اصلا بتعملني أكني شي مش موجود ممكن افهم في ايه
صمت فارس قليلا ثم قال بتنهيد :مفيش حاجة يا جانا بس المشاكل و كدة واخدة عقلي
جانا :بس الحكاية دي من قبل ما أشرف يموت
فارس بتجاهل مصطنع :جانا انا تعبان و عايز انام ممكن تسبيني انام
تجمعت الدموع في عيونها و قالت بضيق و خنقة مكتومة :اسفة على الازعاج على العموم كنت عايزة اقولك اني …
و لا خلاص مش مهم
ثم نظرت له بعيون مهددة بالبكاء و قالت بنبرة تحمل الضيق
و الحزن :تصبح على خير
ثم تركته و اتجهت الى الاريكة و نامت و هي تعطيه ظهره
و بدأت تبكي دون اي صوت اما هو فقد شعر بالضيق من اجلها و لكن ما يفعله هو الصحيح لها و له فهو يحمل نيران في قلبه يغشى ان تحرقها او تؤلمها و هو لا يريد ذلك ابدا بل يريدها ان تكون سعيدة و لكن لا يعلم ان تتألم بسبب ما يفعله بها .. اتجه الى السرير و نام هو ايضا و هو ينظر لها و ما هي الا مدة و ناما الاثنين

الحلقه الخامسه عشر
…..في اليوم التالي….
يفتح فارس عينيه و ينظر للسقف ثم يعتدل و يتمطع ثم ينظر للأريكة فلا يجد جانا .. تنهد فارس و هو يتذكر ليلة امس كم يتألم من هذا التجاهل و البعد .. لكن هذا هو ما يجب حدوثه كما يظن … ازاح الغطاء و انزل قدميه و وقف و اتجه الى المرحاض …..

…………
في الاسفل …

كانت جانا ترتب السفرة مع سندس و تجلب الاطباق و بعد دقائق ات الجميع عدا عاصم و فارس بينما انتهت جانا و معاها سندس من ترتيب السفرة و جلسن و بعد ثواني ات فارس
و جلس بجانب جانا التي لم تعطيه اي اهتمام و لم تنظر له …… بينما نظر هو لها ثم نظر الى الطعام .. كان الجميع يتناول الفطور بهدوء تام و كان فارس ينظر لجانا نظرات سريعة بينما كانت هي لا تنظر له و تعطي له اي اهتمام لاحظ ذلك عدنان و استغرب فقرار ان يقطع هذا الصمت ….
عدنان بتساؤل :مالكوا في ايه ساكتين اكدة ليه و فين عاصم
عايدة :عاصم سافر انهاردة البلد علشان في شوية حاجات محتاجة تخولص
عدنان : واه ومجاليش ليه
عايدة :مخابرش والله يا حاج
عدنان :ماشي و انتوا …. كان ينظر لفارس و جانا … مالكوا ساكتين ليه انتوا متخانجين ليه
فارس :لا يا عمي مش متخانقين
عدنان :اومال عمال تبصلها من تحت لتحت ليه
كتمت عايدة و سندس ضحكاتهن بينما شعر فارس بالحرج
و شعرت جانا بالضيق …
سليم :ايه ده يا خالو انت بتعاكس جوجو من تحت لتحت
و هنا ضحكت عايدة و سندس بشدة بينما شعرت جانا بالضيق اكثر فهم لا يفهموا شي .. فأستأذنت و قامت دون ان تكمل فطورها تتابعها نظرات فارس الحزينة و نظرات الباقي المستغربة…
نظر عدنان لسندس و عايدة و قال بعتاب :كان لازم تتضحكوا يعني
عايدة باستغرب :اني مكنتش خابرة انها هتضايج
سندس :و لا انا
نقل عدنان نظره لفارس و قال :مالها مارتك يا فارس
لم يعرف بماذا يجيب له ففضل ان يهرب و قال :مالهاش
يا عمي بعد اذنكوا انا هتخرج على الشغل عن اذنكوا
و قام و اخذ هاتفه و مفاتيحه و غادر تحت نظرات الجميع المندهشة ….
سندس بأستغرب :مالهم دول
عايدة :اظهر اكدة انهم متخانجين او زعلانين من بعض
عدنان بتنهيد :استغفر الله العظين ربنا يهديهم
الاثنتان :يا رب
اكمل الباقي الفطور و عندما انتهوا غادر سليم الى مدرسته
و لمت سندس الاطباق و معاها عايدة بينما اتجه عدنان الى حديقة الفيلا حتى يرى جانا …..

في الحديقة …
كانت جانا تجلس امام المسبح شاردة و حزينة .. ات عدنان
و جلس بجانبها و لم تنتبه له مما جعله يستغرب اكثر فنادى على اسمها ففاقت ونظرت له و…..
جانا :ايه ده عمي انت هنا من امتى
عدنان :من بدري
جانا :اسفة ماخدش بالي من حضرتك
عدنان :مالك يا بت اخوي ايه الحوصل ليه باين عليكي انك مهمومة جوي حوصل ايه
جانا بارتباك :مفيش حاجة يا عمي
عدنان :واه هتضحكي علي اني ده اني اللى مربيكي
جانا :مخنوقة يا عمي شوية و كمان المشاكل مضايقني
عدنان :على العموم انا عارف انك مش هتحكي بس لازم تكوني خابرة ان مهما حوصل انتي جانا .. جانا الشناوي البت اللى اني ربتها و شوفت قوتها و عنادها اوعكي .. اوعكي تضعفي او تتأثري بحاجة و اسعي
نظرت له قليلا ثم هزت رايها بمعنى سوف افعل ذلك … ابتسم لها ثم قام و اتجه الى غرفته حتى يستريح …بينما ظلت هي و شردت مرة اخرى و قالت في نفسها : عمي عنده حق انا جانا الشناوي اللى محدش قدر يوجعها علشان كدة انا لازم مسمحش لده يحصل ابدا حتى لو على حساب قلبي …
انتهاء شرودها على قرار تم اخذه و هو ان كما يتجاهلها سوف تتجاهله هي ايضا ….

مر النهار سريعا دون حدوث اي شي ….
ات عاصم من سفريته و كان مرهقا من تلك السفرية و ات فارس من عمله و جلس الجميع في غرفة المعيشة ……
قال عدنان لعاصم بتساؤل :ليه مخبرتنيش انك مسافر الصعيد يا ولدي
عاصم :مفيش يا حاج كل الموضوع ان كان لازم اسافر انهاردة و كمان انا ملاحقتش اقولك علشان كنت مشغول اوي
عدنان :ربنا يعينك
و هنا دخل فريد و معه ابنته و هما يلقوا السلام على الجميع فاتجاهت لهما جانا بفرح و عانقتهما بسعادة و سلموا على الجميع و جلسوا ….
عدنان :كيفك يا جردة انتي
جنة بضحك : الحمدلله يا عمي
فريد :قردة ايه بقى ما خلاص
عايدة :واه ليه ايه اللى حوصل
فريد :جنة كبرت و جالها عريس
و كان عاصم في ذلك الوقت يشرب و عندما سمع ذلك فتح عينيه على وسعها و شرق و ظل يسعل بشدة و اتجه فارس له بسرعة و ظل يضرب على ظهره و الجميع ينظر له بدهشة
و عندما هداء نظر لجنة التي تنظر له باندهاش و قال عدنان …
عدنان :انت كويس يا ولدي
عاصم بغضب مكتوم :كنت .. كنت كويس
عدنان : و دلوج مش كويس
فارس الذي كان يحاول كتم ضحكاته :معلش يا عمي اظهر انه تعبان شوية هاخده نتمشى في الجنينة
عدنان باستغرب :ماشي
اخذ فارس عاصم الذي كاد ينفجر من الغضب
و الجنون بينما نظرت جانا لجنة و هي كذلك و ضحكت جانا بينما لم تفهم جنة لماذا فعل ذلك و لماذا حدث ذلك …..
اكمل فريد و قال :المهم الدكتور بتاع جنة طالب ايدها
عدنان :خبر حلو جوي بس انتوا وافجتوا
فريد :لا لسة
جانا في نفسها :الحمدلله انكوا لسة موافقتوش احسن لو حصل عاصم احتمال يقـ,,ـتل العريس و اختي الغبية مش فاهمة …..

بينما في الحديقة….
كان فارس يضحك على عاصم الذي كان يكاد يجن من الذي حدث و من ضحكات فارس و….
عاصم بغيظ :انت بتضحك طبعا لازم تضحك اهااااا هتجنن جالها عريس جالها عريس يا فارس طب انا اعمل ايه اقتـ,ـل العريس ايوا اقتـ,ـل العريس
فارس بضحك :تقـ,ـتل مين يا مجنون اهدا بس
ضرب بقبضة يده الحائط و قال بغضب و غيظ :اهدأ ايه هااا اهدأ ايه بيقولك عريس عارف يعني ايه عريس انا خلاص لما هرتكب جناية لما هخطفها
فارس :يا عم و بطل جنان و فكر بعقل
عاصم بغيظ :عقل .. مستحمل اسبوع و شوية و مش بكلمها علشان متضايقش مني و في الاخر عريس اعمل ايه همم اعمل ايه
فارس :حد قالك انها وافقت و لا عمي وافق انت كمان
عاصم :و مش هتوافق ده انا اقتـ,,,,,ـلها قبل ما تفكر حتى
فارس :ايه يا عاصم انت لدرجة دي بتحبها
عاصم :ايوا بحبها مش عارف ازاي حبيتها و امتى لكن كل اللى اعرفه اني بتجنن كل ما افكر ان ممكن حد تاني يمتلكها
او تحبه هي مجرد تفكير بس تفكير بس بيخليني اتجنن ببقى عايز اروح لبيتها و اصرخ و اقول اني بحبها و ان هي مش لغيري و لا انا لغيرها بحبها بحب ابتسامتها بحب عنادها بحب جنونها بحب طفولتها بحبها اوي يا فارس

فارس بدهشة :واااو معقولة كل ده
عاصم :شوفت بقى و جاية تقول عريس بنت الشناوي على جثتي لو اتجوزته او وافقت عليه
فارس :بأيدك تلاحقها يا عاصم بأيدك تقولها انك بتحبها
عاصم :عندك حق يا فارس انا لازم اقولها قبل ما حد تاني يأخدها لازم ان انا بحبها لا انا بعشقها لازم تعرف ان الايام اللى فاتت لما مكنتش بكلمها كنت حاسس بخناقة اوي و ضيق لازم تفهم انها امتلكت قلبي انها بقت جوهرتي طفلتي الشرسة العنيدة
فارس بشرود :الحب ده غريب بيخلي الواحد تايه
عاصم :و بيخليكي تحس بان حياتك بقت احلى
فاق فارس من شروده و قال :عاصم لو بتحب جنة بجد متستناش و اقولها دي نصيحتي الوحيدة ليك ماشي عن اذنك
و تركه و هو يفكر كيف يقول لها بأنه يحبها و بعد دقائق يجدها تخرج من الفيلا و تتمشى و لم تنتبه له فاخذ نفسا
و اخرجه و اتجه لها ….
عاصم :جنة
وقفت جنة مكانها و نظرت له و تقدم هو لها
جنة ببرود :نعم
عاصم :ممكن افهم ليه مش بتكلميني
جنة :ممكن تبعد عني يا عاصم و تسبني
و هنا لم يقدر ان يتحمل و قال بغضب :لا مش ممكن و جاوبي على سؤالي
جنة :اعتبره ايه ده ان شاء الله
عاصم بغضب :امر .. اعتبريه امر و كمان مين اللى طالب ايدك هااا مين
جنة :شي ميخصكش
عاصم بغضب :لا يخصني و يخصني اوي كمان انطقي مين
جنة ببرود :المعيد بتاعي في الكلية
عاصم بغضب :ماشي و السؤال الاول جاوبي عليه
جانا :عاصم ابعد عن طريقي
لم يقدر ان يتمسك اكثر من ذلك فصاح بصوت عالي …..
عاصم بغضب :بقالي اكتر من اسبوع ساكت و مش قادر اكلمك علشان متزعليش و في الاخر تقوليلي ابعد عني
جنة :عاصم انا مش عايزة اسمعك و بعدين في ايه لكل ده
و بعدين ايه اللى مضايقك اوي كدة هااا
عاصم بغضب :بتقوليلي المعيد بتاعك طالب ايدك و مش عايزيني اضايق
جنة بخبث :الله هو عيب و لا حرام و بعدين و انت يهمك في ايه مين اتقدم و طلب ايدي ده في الاخر و في الاول راي
و قراري
امسكها عاصم من ذراعها بغضب و صاح بصوت عالي :ايوا يهمني .. يهمني اعرف مين و ليه و ازاي يهمني اعرف عارفة ليه لانك بتهميني عارفة ليه بتهميني لان انا بحبك ..
بحبك يا جنة
كان ينظر لها نظرات غضب بينما هي تحولت نظراتها من نظرات باردة الى نظرات صدمة و دهشة .. لا تصدق ما سمعته الان .. يحبها .. دقات قلبها تدق بقوة حتى اصبح يستمع هو لها كما تستمع هي لدقات قلبه تركها عاصم و رحل بعيدا عنها و غادر الفيلا بينما ظلت هي كالتمثال لا تعلم ماذا تفعل لكن تدريجيا ابتسمت .. و نظرت لأثره بسعادة اتت لها فجاة و في هذا الوقت ادركت انها تحبه نعم تحبه بل تعشقه … وضعت يدها على قلبها حتى تشعر بقلبها وجدته يدق بشدة .. صارت تضحك بشدة و بسعادة شديدة…….

……………
ظل يسوق و هو يشعر براحة عجيبة فقد قالها و لكن ليس بالطريقة الذي يتمنها لها فشعر بالسوء لذلك .. غادر من امامها خائفا من ان تجرحه او تقول له شي لا يقدر عليه … توقف و ارجع راسه و اغمض عينيه مر بعض الوقت و هو على حالته يتخيل محبوبته و لكن فاق على اهتزاز هاتفه معلنا عن اتصال فاخرج الهاتف و اجا دون ان ينظر لاسم المتصل ….
عاصم :الو
الشخص :انت فين يا عاصم و بعدين في حد يقول بحبك كدة
فتح عينيه و ابعد الهاتف عن اذنه و راى ان المتصل يكون فارس .. فأعاد الهاتف و قال…
عاصم :انت كنت متابع بقى
فارس :هههههه اها الصراحة بس بجد في حد يقول بحبك كدة بس اقولك على مفاجاة
عاصم :ايه
فارس :جنة كانت فرحانة اوي و فضلت تضحك لما انت مشيت
عاصم بلهفة :احلف
فارس :هههههه والله
عاصم بسعادة :ده معنى انها ممكن تكون بتحبني هي كمان صح
فارس :ده مش ممكن و بس لا ده اكيد يا ابني
عاصم بسعادة :ربنا يفرحك و يطمن قلبك يا فارس زي ما فرحتني و طمنت قلبي
فارس بتنهيد :يارب
عاصم :انا جاي حالا
فارس بسرعة :لا اتقل يا عاصم
عاصم بأستغرب :يعني ايه
فارس :يعني زي ما انت قولت انك بتحبها يبقى هي كمان تقولك فاصبر و متجيش غير لما يمشوا
عاصم :نعم لما يمشوا بس هي كدة ممكن تضايق
فارس :لا ان شاء الله مش هتضايق
عاصم :طب و حكاية العريس
فارس :اكيد مش هتوافق
عاصم :طيب لما يمشوا اديلي رنة
فارس :تمام سلام
عاصم :سلام
اغلق الخط و الابتسامة على وجهه كان يشعر بسعادة بالغة فكلام فارس اسعده بشدة …..

………………..

و بالفعل بعد رحيل كلا من فريد و ابنته رن فارس على عاصم حتى يأتي و بالفعل بعد نصف ساعة ات عاصم ….

……..
صعدت عايدة و معاها زوجها الى غرفتهم حتى يناموا و صعدت سندس لابنها و اتجه عاصم الى غرفته حتى ينام هو ايضا بينما ذهبت جانا الى الحديقة و لكن قبل ان تخرج نادى عليها فارس فنظرت له و …..
جانا :نعم عايز ايه
فارس :رايحة فين
جانا :ليه
فارس :هو ايه اللى ليه
جانا :ليه بتسأل
فارس بتنهيد :جانا جاوبي على سؤالي
جانا بعناد :و لو مجاوبتش هتعمل ايه
فارس بتحذير :جاوبي يا جانا احسن لك
جانا :طالعة اقعد برة عندك مانع مخنوقة فقولت اخرج برة
فارس :انا كمان هخرج برة يلا
جانا :لا اسفة انا عايزة اقعد لوحدي مش عايزة حد يقعد معايا
فارس :صبرني يا رب انا هتمشى مش هقعد يعني مش هزعجك في حاجة
جانا :اتمنى ده
نظرت له نظرة اخيرة ثم التفتت و اتجهت الى الخارج .. بينما تنهد هو و اتجه هو ايضا الى الخارج ….

…….
في فيلا ابراهيم …
كان ابراهيم يجلس على مكتبه و شارد .. كان ينظر لصورة ابنه الوحيد الذي رحل نتيجة غباءه و شره ينظر للصورة بحسرة و يشعر بألم شديد في قلبه فمهما حدث هو اب و يظل الذي رحل ابنه …. تذكر اخر حوار بينه و بين اشرف فهذا اليوم لم و لن يخرج ابدا من خاطره …..

فلاش باك ……
دخل ابراهيم كالإعصار غرفته ابنه و وجده يجلس على سريره و يعمل على الاب و لكن نظر له عندما دخل
ابراهيم بلهفة :يلا جوم بسرعة اهرب روح اي مكان
وقف أشرف و اتجه له و قال ببرود :ليه في ايه
ابراهيم بقلق و رعب :هيقـ,,,,ـتلوك يا ولدي هيقـ,,,,,ـتلوك
أشرف ببرود :بجد طيب اهلا و سهلا
أبراهيم بغضب :بجولك هيجتلوك انت فاهم انا بجول ايه
أشرف ببرود :اها فاهم و بعدين انت قلقان اوي ليه كدة
أبراهيم بغضب :كيف مجلجش و هم عايزين يجتلوا ولدي الوحيد
ضحك أشرف بسخرية و قال :ما انت قتـ,,,,ـلت اخوك و كان الوحيد بردو
أبراهيم :أشرف احب على يدك اهرب انا مش هجدر استحمل اي حاجة تحوصلك انت ولدي الوحيد و كل حاجة في الدنيا ليا انا خسرت اختك جبل اختاه مش عايز اخسرك انت كمان
نظر له قليلا و يراى الترجي في عيون ابيه و لكن قال : انا مش ههرب و لا هبعد انا هفضل و هوجه بس مهما حصل انا عمري ما ههرب انا خلاص فوقت و مش عايز اضيع تاني بسببك و عن اذنك علشان ورايا حاجات لازم اعملها
ظل ينظر له بصدمة بينما لم يبالي به و التفت و اغلق الاب خاصته و اتجه الى خارج غرفته بعدما نظر لابيه نظرة كأنه يقول له (يا خسارة يا ولدي ) ثم غادر ……ظل أبراهيم واقفا يشعر بأن هذا هو اخر لقاء له مع ابنه و هذا ما جعله يكاد يجن و عندما حاول الاحق بأشرف وجده ركب سيارته و رحل و كما شعر حدث غاب عنه اسبوع و اكثر ليعود له جثة مذبوحا …

باك….

نزلت الدموع كالعادة ثم قال …..
أبراهيم ببكاء :ربنا عاجبني في ولادي اول مرة عاجبني في بنتي اللى ماتت بسبب حادثة و هي في عز شبابها و تاني مرة عاجبني في ابني اهاااا يا ولادي سامحوني .. سامحني يا رب اهئ اهى بس انا هجبلكوا حجوا و مش هخلي حد فيكوا ميت في تربته و هو مضايج و انا وعد بأكدة يبجى لازم انفذ

الحلقه السادسة عشر
…. في الحديقة ..
كان فارس ينظر لجانا التي كانت تتمشى بهدوء و لا تنظر له بتاتا بينما هو ينظر لها بحزن و ضيق يتجاهلها عن عمد و هو يتألم من هذا لكن ماذا عليه ان يفعل فهو تألم في حياته كثيرا اولا هجرته محبوبته و ثانيا مقتـ,,,ـل ابيه و امه و ثالثا خداعه في اقرب الناس له و رابعا ظلمه لها .. كل هذا جعل الوجع و الألم في قلبه بقوة و نيران مشتعلة بداخله جعلته يغشى التقرب من احد حتى لا يتألم او تصيبه تلك النيران … و لا يعلم ان تلك النيران قد اصابتها بالفعل من هذا البعد و التجاهل و الحاجز الذي بناه بينه و بينها ….. فاق من شروده عندما وجدها تدخل الفيلا … فقام بسرعة و نادها فانتبهت له و نظرت له و اقترب منها هو و…..
فارس :رايحة فين
جانا بهدوء :رايحة انام
فارس بغموض :جانا انا اسف
جانا بأستغرب :على ايه
نظر لها نظرة طويلة تحمل الألم و الشوق و الحب ثم اقترب منها و هي تنظر له بتساؤل و لكن التساؤل تحول الى صدمة عندما فاجأها بعناقها بقوة و ما صدمها اكثر هو انه بدأ يبكي
و لكن لم تجد نفسها ألا و هي ترفع يدها و تبادله العناق …ظلوا هكذا لبعض دقائق و مع كل دقيقة ترتفع شهقات فارس و بكائه و جانا تعانقه بقوة و تمسح على ظهره بحنية
و دموع فارس تنزل على كتفها … وبعد دقائق ابتعد فارس عن جانا و نظر لها بحزن و هي تنظر له بتساؤل و حزن و حب … تاركها تقف لحالها و اتجه الى الداخل و هي تتابعه بنظرات دهشة و استغرب و حزن .. بعد دقائق من تساؤلاتها اتجهت الى الداخل …….

……………….
في غرفة عاصم ….
كان عاصم راقد على السرير و ينظر للسقف بشرود
و الابتسامة لا تفارقه يتخيل محبوبته الشرسة كما اسماها …. يتخيل ابتسامتها و عنادها و نظرتها القوية و مرحها يتخيل ملامحها و عيونها و شعرها .. يحبها .. بل يعشقها لا يعلم كيف و متى و لماءا لكن ما يعلمه جيدا هو انها حبيبته و كل شي في حياته جنته …
عاصم بحب صادق :بحبك يا جنة …
اغمض عينيه ليذهب الى سبات نوم عميقة يحلم بحبيبته
و بحياته معاها

…………..
في منزل فريد….
كانت جنة تكتب في دفترها و تعبر عن سعادتها
(ماذا اقول و كيف اعبر
عن مدى حبي و عشقي لك ،
هل انا نائمة ؟ هل انا احلم؟
هل الحب ات لي و انا اتيت له؟
ما هذا يا قلبي؟ .. تغني فرحا و سعادة
ماذا اقول و كيف اعبر
عن مدى حبي و عشقي لك؟ ،
ارقص يا قلبي بسعادة و فرح
غني بصوتا عالي ،اجعل الجميع يسمعك
ليعلموا ان الحب ات لي .. الحب الذي طالما تمنيته
ات لي
و حبيبي الان اسمه في قلبي و عينيه في عينيه
سوف نحلم و نبني بكل حب
و انا اتعهد على ذلك
لم اكون اعلم اني احبه كل هذا الحب
كيف ؟ .. متى؟.. لماذا؟
لا اعلم .. الذي اعلمه هو ان قلبي يدق له
هو فقط ..
و ان خياله يلاحقني اين ذهبت
هو فقط
و ان صوته و كلامته تكون مثل الاشعار في مسمعيه
هو فقط..
هو فقط من امتلك هذا القلب ..
هو فقط من احبه هذا القلب ..
هو فقط ..
حبيبي و معشوقي
هو فقط ..

بقلم هالة الحسيني

اغلقت دفترها و عل وجهها ابتسامة سعيدة فهي احبته من اول لقاء له بها الذي كان برغم من انه غريب الا انه كان جميل
و كلامهم و اتفاقهما على ان يكونا اصدقاء تعرفت عن جزءا من شخصيته و قد احبته دون الشعور بذلك و الان هو اعلن عن حبه و هي كم كانت حمقاء .. كيف لم ترى نظرات الحب في عينيه بل كيف لم ترى نظرات الغيرة .. ههههه لا تنسى ابدا يوم شجاره معاها عندما اعتقد انها تحادث شاب و لم تنسى ايضا الهاتف و الرسالة الذي اعطهما لها ……

فلاش باك….

كانت جنة تجاس في شرفة منزلهم و تشرب كوبا من الشاي
و تستمع لام كلثوم كعادتها و لكن تنتبه الى دقات باب المنزل لتقوم و قامت بوضع الكوب على المنضدة و تتجه الى الباب
و عندما وصلت تمسك المقبض و تقوم بفتحه و تجد ان لا يوجد احد فأستغربت من ذلك و قرارت ان تغلق الباب و لكن قبل ان تغلقه وقع عينيه للارض لتجد علبة هدايا فتعقد حاجبيها و تركس حتى تجلبها ثم قامت و دخلت المنزل و اغلقت الباب خلفها …..
تجلس جنة في الشرفة و تقوم بفتح العلبة و تتفاجأة بأحدث هاتف على الاطلاق فتمسكه و هي تنظر له بصدمة و دهشة ثم تجد معه رسالة فتفتحها و تبدأ تقرا ما بها …..
(انا عارف اني غلطان و انك مضايقة و مكنش لازم اعمل كل اللى حصل ده بس … عمتا انا اسف و ادي موبايل جديد
و حديث احسن من اللى اتكسر و صدقيني مش هضايقك تاني و اسف مرة تانية
من عاصم )
ابتسمت جنة ابتسامة هادئة ثم اغلقت الرسالة و وضعتها في العلبة و هي تشعر براحة و سعادة في آن واحد ثم مسكت علبة الهاتف و اخرجته من العلبة و تمسك الهاتف بسعادة

و تبدأ في تشغيله و هي سعيدة ……

باك..

ابتسمت جنة على تلك الذكرى ثم وضعت الدفتر على الكمودينو و تنام و سحبت الغطاء عليها ثم قالت بحب صادق …
جنة :بحبك يا عاصم …
و تذهب هي ايضا لسبات عميقة تحلم بحبيبها و معشوقها …..

……….

في اليوم التالي …..

………
في فيلا الحديدي….
كان عدنان و فارس و عاصم يجلسا في غرفة المعيشة يتحدثون في مواضيع عديدة بينما كانت سندس و معاها جانا في المطبخ يعدن الغداء و كان عايدة تجلس في غرفتها تقرا بعض الآيات الكريمة ….

في غرفة المعيشة …
كان عاصم يقول ….
عاصم :دلوقتي مفيش اي اثر لعمي ابراهيم و طنط ياسمين سافرت و هو ميعرفش ده و الغريبة ان الحياة هادية
فارس :انا اللى مستغربه سكوت عمي و عدم ظهوره و كمان لحد دلوقتي قتـ,,,ـل أشرف مجهول
عاصم :و محدش عارف يجيب اي حاجة نعرف مين القاتل
عدنان :انا حاسس ان ابراهيم خابر حاجة و مش راضي يجولها
و قبل ان يكملوا حديثهم انتبهوا الى تنحنح الخادم فنظروا له
الخادم :استاذ فارس السي دي ده حد جيه اده لحارس برة
و طلب منه ان يوصله ليك
فارس بأستغرب :سي دي و اللى بعته مقالش هو مين
هز الخادم راسه بمعنى لا فأخذ فارس منه السي دي و امره بأن يغادر ظل ينظر لسي دي بأستغرب و تساؤل …..
عاصم :في ايه السي دي ده
فارس :انا ايش عارفني
و هنا دخل كلا من سندس و عايدة و جانا و عندما وجدت عايدة الاستغرب في وجههم قالت…
عايدة :في ايه مالكوا
عاصم :في حد بعت السي دي ده
جانا باستغرب :سي دي ! و مين بعته
عاصم :مقالش
سندس :خلاص افتحه و نشوف فيه ايه
فارس لجانا :بعد اذنك يا جانا ممكن تجيبي الاب من فوق
هزت جانا راسها بمعنى نعم و اتجهت الى الأعلى و بعد قليل اتت و هي تحمل الاب توب و اعطته لفارس فأخذه منها و قام بتشغيله ثم وضع السي دي قام بتشغيله ليظهر انه أشرف فقال بدهشة ..
فارس بدهشة :أشرف
ألتف الجميع حوله بسرعة عندما قال اسم أشرف و بدوا بالاستماع ……
في الفيديو ..
أشرف بأبتسامة :ازيك يا فارس اخبارك ايه فارس لما يوصلك الفيديو ده هكون انا موت .. انا عارف اني ضايقتك كتير
و ضايقتكوا كلكوا بس والله السبب مش انا السبب كان عمك هو اللى فهمني ان انتوا واكلين حقنا و ان عيلة الحديدي كلها وحشة و ان عم فريد هو اللى قتـ,,,,,ـل عمي صفوت و خالتي اميرة لكن طلع اللى قتـ,,ـلهم .. هو ابويا هو اللى اعترف لي بنفسه
و اعترف لي انه تاجر سلاح و مخدرات ساعتها بقيت مش قادر اصدق و نزل من نظري اوي بقيت مصدوم من كلامه اللى كان مليان برود .. كان المطلوب مني ان انا معاه اللعبة بس انا مش وحشة لدرجة دي يا فارس علشان اوافق فرفض و هو ادلي يومين افكر فيهم لكن انا مفكرتش و صممت على قراري و بعديها بكام يوم جالي و هو يترجني ان اهرب علشان صدر حكم قتـ,,ـلي و هو طبعا مهما حصل انا ابنه و مش هيستغنى عني لكن انا رفض و مهربتش بس مشيت من البيت و دلوقتي انا بسجل الفيديو ده و انا عارف ان ممكن اموت بأي شكل … ثم اكمل و هو يبكي … انا اسف يا فارس اسف انا اللى خليت ناس تتهجم عليك و تضربك و انا اللى كنت ببعت رسايل تخوفك بس والله ما كنت هنفذها انا بس كنت بخوفك انا اسف و كمان اسف ليكي يا جانا و ارجوكي تقولي لعمي فريد انه يسامحني و ارجوكوا سامحوني كلكوا و ان لو موت تدعولي بالرحمة اسف )
انتهاء الفيديو و الجميع كان على وجههم الصدمة و الحزن ……
عدنان بحزن : لا حول و لا جوة إلا بالله ربنا يرحمك يا أشرف
عاصم :معقول كل ده لا أله الا الله ربنا يرحمك يا أشرف
جانا :طب و بعدين هنتصرف ازاي
فارس بغضب و حزن :لازم اللى غلط يتعاقب مهما كان
ازاي سمح للنفسه ان يأذي ابنه و يقـ,,,ـتل الوحيد ازاي فين ضميره مش عارف ان في ربنا هي الناس دي ايه مش بتحس مش بتشوف
قال اخر كلمة بصياح فيربت عاصم على كتفه …
بينما قالت سندس بحزن :الناس دي متعرفش ربنا و لا تعرف ضمير بتجري وراء الفلوس و بس شياطين على شكل بنى ادمين
جانا بغضب: بس احنا مش لازم نسكت لازم نتصرف لازم يتعاقبوا ذنبهم ايه اللى ماتوا ذنب الناس اللى بتتأذي من السلاح و المخدرات ايه ذنبهم ايه عارفة ايه ذنبهم انهم عايشين في مجتمع لا بيرحم و بيسيب رحمة ربنا تنزل مجتمع غبي
و عاداته غبية ذنبه ايه أشرف اللى اتربى غلط و لما جيه يصلح مات ذنب ايه ابويا اللى اتظلم ذنبه ايه عارفين المشكلة ايه اننا ساكتين و بنقول نعمل ايه و ازاي و امتى و بنقعد نسأل لكن ننفذ لا … و هي دي المشكلة الاساسية في البلد دي اننا ساكتين و كل واحد يقول انا مالي و انا مش عارفة ايه لكن لو مرة واحدة بس مرة واحدة بس جينا نمسك ايد بعض و نساعد بعض هنتقدم مش بالصريخ مش بالصوت العالي لكن بالتعاون و القوة لكن طول ما احنا ساكتين ده هيسرق و ده هيقـ,,,ـتل و ده هيتاجر و في الاخر تشتموا فيها ما عن المفروض تشتموا في نفسكوا …
قالت كل هذا بحرقة قوية و الدموع هبطت رغما عنها ثم عندما انتهت تاركتهم و غادرت الى الحديقة بينما ظل الجميع متأثر بكلامها فهي على حق ….الساكت عن الحق شيطانا اخرس .. الجميع الان صامت و لا احد يتكلم الا و ان يقول

او يسب فيها ..يا حسرتي على شعبا لا يفعل شيا الا الصياح
و لا يفعل بما يقوله ابدا ….

……………………….

كانت جانا تقف امام المسبح عاقدة ساعديها و تبكي بصمت .. كانت قد تذكرت امها العزيزة التي رحلت فجاة عن حياتها .. كانت تزرع دائما محبة الوطن و البلد في قلبها و قد نجحت في ذلك … فهي تحب بلادها بشدة و لا تتحمل ان يسبها احدا و ايضا تشعر بالأسى بشدة من الاحداث التي تحدث في حياتها و لكن ماذا عليها غير ان تقول الحمدلله على كل شي ….
جانا بحزن :ربنا يرحمك يا أشرف و يرحم جميع المؤمنين
و المؤمنات و قوينا يارب على ما بلايتنا يارب …..

…………………
في فيلا سرين
كانت تجلس تلك الافعى و هي تشرب سيجارتها و ما حرمه الله بهدوء ما يسبقه العاصفة و لكن يقطع هدوئها صوت رنين هاتفها فتمسكه و تجيب ….
سرين :امممم عملتوا ايه .. عايزها بكرة فاهمين و لا لا .. اوففف انتوا مملين اوي .. خلاص قولت هدفع بس نفذوا الاول و بلاش رغي كتير .. تمام غور بقى من هنا
ثم تغلق الهاتف و تشرب كاسها بأستمتاع و تقول في نفسها بخبث :بكرة هتبقي بين ايدي يا جانا هممممممم هوريكي بقى ايام انما ايه عسل
ثم تضحك ضحكة عالية جدا تحمل الشر و الخبث

الحلقه السابعة عشر
… صارت الان الساعة 10 مساءا
صعد عدنان و عايدة حتى يناموا و صعدت سندس ايضا بينما ظل فارس و معه عاصم في الحديقة و كانت جانا جالسة
في غرفتها…..

في الحديقة…..
كان عاصم يقول …….
عاصم :فارس احنا لازم نلاقي حل … اللى بيحصل ده لازم نتصرف فيه
فارس بتفكير :المشكلة ان مفيش دليل و اننا منعرفش مين معاه و هم ايه بالصبط
عاصم : طب و بعدين هنفضل نسأل نفسنا و نفكر بس لازم نعمل حاجة
فارس :سيبها على ربنا هو اللى هيلهمنا نعمل ايه ربنا معانا
عاصم :يارب
حل الصمت بعض دقائق و لكن قطعه عاصم و هو يقول :انا هقوم انام لان بصراحة تعبان تصبح على خير
فارس :و انت من اهله
قام عاصم تاركا فارس في شروده التي لا تنتهي بسبب تلك الاحداث التي تحدث في حياته ….
فارس في نفسه :و بعدين في اللى بيحصل ده ليه حياتي بقت عبارة عن احداث كل حدث اغرب من اللى قبله يا ترى الحدث الجاي هيبقى شكله ايه يا ربي .. انا حاسس بأن حياتي بقت شبه قصة و الله اعلم نهاية القصة دي سعيدة و لا حزينة …
اخذ نفسا عميقا ثم اخرجه مرة اخرى و اغلق عينيه و ارجع راسه للخلف .. فجاة اقتحمت جانا تفكيره و عقله كما اقتحمت قلبه .. شرد بها و دون ان يشعر ابتسم عندما صار يتخيل ملامحها و ابتسامتها و شرد في حركاتها المجنونة و انتقامها .. ثم هجمه عناقه لها ليلة امس و بكاءه على كتفها … فتح فارس عينيه …
ثم قال في نفسه :كفاية بقى كبرياء غبي كفاية انا بحبها
و مش هقدر ابعد عنها مش هقدر ايوا انا بحبها و لازم تفهم كدة لازم … لازم تعرف ده كويس
و فجاة هب فارس واقفا و هو مبتسم ثم نظر الى نافذة غرفته و وجد ان الغرفة بها نور فعلم ان جانا مازالت مستيقظة ليلتفت و يتجه الى داخل الفيلا …

في نفس الوقت ….

عندما صعد عاصم الى غرفته قرار ان يهاتف جنة حتى يطمئن عليها و يعرف احوالها فأمسك بهاتفه و ظل مترددا قليلا لكن حزم امره و اتصل …

في نفس الوقت

كانت جنة جالسة في شرفة منزلهم و تشرب كوبا من الشاي
و تستمع الى اغانيها المفضلة حتى اتت اغنية بالي معاك للينا شماميان حتى يدخل حبيبها عقلها
………..
بالي معاك
بالي بالي
بــالي
يا أبو الجبين
عالي عالي
عــالي
وحياة سواد عينك يا حبيبي
غيرك ما يحلالي
غيرك ما يحلالي
********
********
********
********
عمري ما راح يرتاح يا حبيبي
والشوق بقلبي يقيد
فكري معاك نوّر يا حبيبي
غيرك ما يحلالي
غيرك ما يحلالي
********
********
********
********
القلب لو قال آه يا حبيبي
آهاتو تكويني
أنت بقى الدنيا يا حبيبي
بقربك حتحلالي
بقربك حتحلالي
********
********
********
********
بالي معاك
بالي بالي بالي
بــالي
يا أبو الجبين
عالي عالي عالي
عــالي
وحياة سواد عينك يا حبييي
غيرك ما يحلالي
غيرك ما يحلالي
………….
كان تتذكره في كل كلمة لم تكن تعلم انها سوف تحبه هكذا … قطع شرودها رنين الهاتف فتنفخ بضيق و تقول :خرجتني من المود يا فصيل
ثم اعتدلت و امسكت في هاتفها و نظرت الى الشاشة و عندما وجدت اسم (البارد ) فتحت عيونها على وسعها و هبت واقفة
و هي فاتحة فمها بطريقة مضحكة ثم اغلقته و قالت :هو حاسس بيا و لا ايه
ثم نظرت للهاتف قليلا و عضت شفاها السفلى بتردد ثم للنفسها :طب ارد و لا مردش طب لو رديت اقول ايه
و عندما وجدت ان الرنين سكت ابتسمت براحة و قالت :جت من عنده ..

……….
عند عاصم ….
نفخ عاصم و قال :طب مش بترد ليه معقولة تكون مضايقة مني لا لا فارس قال انها كانت مبسوطة طب .. ثم تحولت نبرته الى نبرة غريبة.. طب مش بترد ليه
انا هتصل بيها تاني ..
…….
عند جانا
كادت تجلس مكانها مرة اخرى لكن عندما رن هاتفها مرة اخرى فاعتدلت و امسكته فوجدت انه عاصم فقالت ….
جانا بحيرة :طب اعمل ايه دلوقتي يا ربي ارد و لا لا اوففف يعني يا عاصم حبكت تتصل دلوقتي و انا مش جاهزة كدة
ثم وجدت رنين صمت فحمدت ربها و جلست مكانها و تركت الهاتف مكانه ….

……
عند عاصم ..
هب عاصم واقفا و هو ينفخ بضيق و قال :لا بقى مش معقول تكون زعلانة مني انا هتجنن انا حاسس ان هتجنن قبل ما اسمع منها كلمة
ثم سكت قليلا لكن ابتسم عندما اتت فكرة في عقله و قال :فكرة هبعتلها رسالة بس هقولها ايه

ظل يفكر ماذا يقول لها و هو يتجول في غرفته

عاصم :اها هقولها .. هقولها …. عااااااا اذا معرفش اقولها ايه في الرسالة كنت هقولها ايه في الاتصال اما انا غبي صحيح …. طيب انا هقولها اخبارك ايه ممكن تردي .. ايه ده هو انا مراهق علشان اقولها كدة .. اوفففف

……………

وقف فارس امام باب غرفته و يعدل ملابسه ثم اخذ نفسا عميق و اخرجه ثم اغمض عينه و هو يقول :جانا انا .. انا
فتح عينيه و نفخ (يا ادي النيلة والله اتغطيت يا جماعة) و قال :طب دلوقتي ابدأ بأيه انا فاشل في الحاجات دي اصلا اعمل ايه لا لازم تتشجع ايوا .. ايوا اقولها يلا 1 .. 2 .. 3 جانا
و هنا فتحت جانا الباب و هي تنظر له باستغرب و عندما وجدها امامه نظر لها قليلا ثم ابتسم ببلهاء و قال :جانا ازيك اخبارك ايه
رفعت جانا حاجبها الايسر باستغرب و قالت :الحمدلله مالك بتكلم نفسك وراء الباب ليه
فارس بأبتسامة بلهاء مثله :لا و لا حاجة اصل انا كنت .. كنت … كنت انا كنت بعمل ايه
جانا بأستغرب :معرفش
فارس :اهاااا افتكرت كنت بغني اها كنت بغني
جانا بشك و هي ترفع حاجبيها :والله بتغني اممم جديدة
فارس :شوفتي دايما الجديد معايا
جانا :فعلا
فارس بأرتباك: انتي كنتي فين قصدي رايحة فين
جانا :انا مش رايحة في حتة انا بس سمعت صوت وراء الباب فقومت اشوف مين
فارس :اها طب يلا ندخل و لا عاجبك المكان
افسحت جانا الطريق له و قالت :اتفضل
دخل فارس و هو يبتسم بطريقة غريبة و جانا تنظر له بأستغرب ثم نظرت للباب و اغلقته ثم التفتت و وجدت فارس يعطيها ظهره فنظرت له بأستغرب و من تصرفاته و لكن تجاهلته و اتجهت الى السرير و اخذت وسادة ثم التفتت
و كادت تتجه الى الاريكة وجدت فارس التفت لها فجاة
و قال …
فارس :جانا انا بحبك
نظرت له بصدمة و فتحت عيونها على وسعها و لم تعرف ماذا تقول .. هل تعترف ام تصمت ام …. ماذا تقول …
فارس بارتباك :يعني انا مش بعرف اشرح شعوري او اوصفه لاني فاشل الصراحة بس كل اللى اعرفه اني بحبك و اوي بصي انا مش عايز اعرف ردك دلوقتي انا عايزك بس تفكري كويس و دلوقتي ممكن تروحي تنامي و انا كمان

ظلت جانا تنظر له بصدمة …. ماذا قولت ايها الاحمق … تحبني حقا هل من الممكن ان تكون تحبني .. هل ما سمعته اذنيه صحيح .. انام .. و كيف يأتي النوم كفوني يا احمق و انت الان قولت لي احبك .. ماذا اقول لك ماذا ….كان كل هذا يدور في عقل جانا و لكن استقرت على قولها و قالت :تصبح على خير يا فارس

فارس بأبتسامة هادئة :و انتي من اهله على فكرة ممكن تنامي على السرير و انا هنام على الكنبة
جانا :لا نام انت على السرير و انا هنام على الكنبة
فارس :لا لا انا اللى هنام
جانا :لا انا
فارس بعناد :لا انا
جانا بعناد :لا انا
فارس :خلاص ننام احنا الاتنين على السرير و نسيب الكنبة الغلبانة دي لوحدها
نظرت له بتفكير ثم قالت :على شرط
فارس باستغرب :ايه هو
جانا :لحد ما احدد قراري في اللى قولته هنحط مخدات وسطينا
فارس :ممكن اعرف قرارك هيكون امتى
جانا :معرفش وقت ما هقرار هاجي اقولك
فارس :موافق
و بالفعل وضعا وسادات وسطهما و اعط كلا منهما ظهره للاخر و كلا منهما يفكر في شي ….
فارس لنفسه :ايه اللى انا هببته ده .. ده اعتراف بنى ادمين ده بس ايه الجنان اللى احنا في ده كل واحد منا نام اكن مفيش حاجة احنا مجانين رسمي
اما عن جانا فكانت تقول لنفسها :ايه اللى انا عملته ده هو مش انا كمان بحبه ليه مقولتش لا صح كان لازم مقولش دلوقتي اربي شوية و بعد كدة اقوله لان انا بسببه عيط كتير الايام الفاتت و هو كان بيتجاهلني و هو قاصد يبقى لازم اربيه شوية بس هههه احنا مجانين اوي كل واحد فينا نام اكن مفيش حاجة والله الجنون يقوم و احنا نقعد مكانه هههه
ظل كلا منهما على هذا الحال حتى غلبهما النعاس و ناموا ….

…………..

عند عاصم ……
ارسل عاصم رسالة لجنة و هو يقول (ممكن تردي )

عند جنة……
سمعت صوت الهاتف معلنا عن وصول رسالة فأمسكت الهاتف و وجدتها من عاصم وقرات الرسالة لتقول :ممكن تردي .. طب ارد اقول ايه
و هنا رن الهاتف فأخذت نفسا و ردت …..
جنة :الوو
عاصم :ازيك
جنة و بدات دقات قلبها بدق طبولها :كويسة و انت
عاصم برومانسية :انا كويس طول ما انتي كويسة
جنة بخجل :ميرسي
عاصم :مردتيش عليا يعني
جنة :ما انا رديت اهو
عاصم :لا انا اقصد في اللى قولته امبارح
سكتت جنة فهي فهمت مقصده ثم قالت :ليه
عاصم :هو ايه اللى ليه
جنة :ليه بتحبني
عاصم :الحب ملهوش سبب و كمان ملهوش وقت انا فجاة لاقيت نفسي بحس بحاجات اول احسها بقيت مش بتفرقي تفكيري
و كل ما تكوني جانبي الاقي قلبي بيدق جامد بحس بيكي دايما معايا بقيت بحلم بيكي شايفك حياة تانية
لم تعرف بما تجيب فكلامه قد جعلها تخجل بشدة و كانت تبتسم …
عاصم :ساكتة ليه
جنة :مش عارفة اقول ايه
عاصم :اقولي اللى في قلبك ارجوكي
جنة :منكرش ابدا اني بحس بنفس احساسك و اني بنبسط لما اعاندك و ناكش في بعض ببقى مبسوطة الصراحة منكرش
عاصم بسعادة :افهم من كدة ايه
جنة بخجل :اني بحبك
عاصم بسعادة :ايه تاني
جنة بخجل :تصبح على خير يا عاصم
و اغلقت الخط و هي تضحك بخجل

بينما عند عاصم …..
فعندما اغلقت الخط ظل يضحك بسعادة و فرح ثم يرمي نفسه على السرير و هو يضحك و اغلق عينيه و قال :بحبك يا جنتي …
ثم ذهب الى سبات عميقة و هو مبتسم و على حالته ……
و عندما يبدأ الحب و السعادة بالمجيئ نفرح و لكن هل من الممكن ان تنهدم السعادة و الحب و ماذا يخبئ لهم القدر

بقلم هالة الحسيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *