سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

عادت للصمت من جديد لعدة لحظات قبل أن تأخذ نفس عميق تبث به الأمان لقلبها المتعلق بما يقف أمامها بكل قوته، الآن فقط تأكدت أنها تقف على حافة الهوية ثم قالت.

: موافقة اتجوزك يا سند…

 

______شيماء سعيد ______

 

بمكان لأ يوجد به إلا حبات الرمال الصفراء وقفت سيارة حمد وبجواره همت التي تحلت بلغة العظماء حتى تصل معه للنهاية، هبط من السيارة ثم ذهب إلى بابها وقام بفتحه قائلا بتوتر :

_ أنزلي يا همت أكيد في كلام بنا لأزم يتقال بعيد عن الناس..

 

بالفعل هبطت وبدون اعطاء أدنى إهتمام له جلست على أول صخرة قابلتها، ابتلع ريقه فهو يعلم شخصيتها جيدا قبل ما حدث، تتحلى بالبرود عندما يكون بداخلها بركان سينفجر مع أول ضغطة بسيطة، جلس على الصخرة المقابلة لها ثم قال :

 

_ مكنش بأيدي البعد ده قدر من عند ربنا، أول حاجة عملتها لما رجعت ليا الذاكرة إني كنت عايز أخدك في حضني..

 

قطعت حديثه باشارة من كفها مردفة :

_ وكنت وخدني بيت عيلتك زي ما بتقول ليه يا حمد؟!.

 

زاد توتره أضعاف يحبها رغم كل ما يحاول فعله مع سند، حرك راسه قائلا :

_ قولتك كنت محتاج أخدك في حضني مش أكتر، سند أخوكي كان عارف أنا مين من أول مرة شافني ومع ذلك فضل يلعب بيها، حتى لما روحت له وطلبت منه يقولي مين حمد وليه انا حاسس بحاجات غريبة نحيتك رفض يتكلم…

 

تنهدت وشريط حياتها يسير أمامها مثل إحدى الأفلام السنيمائية التي تأخذ لقب فيلم رعب عن جدارة، أشارت إليه ليقترب جلس بجوارها على الرمال لتأخذ كفه وتفتحه ثم رددت :

 

_ الكل كان بيقول عليا شاطرة في قراية الكف، وبرغم إن كفك قال كلام كتير لسانك مش عايز يقوله إلا أني صدقتك يا حمد تعرف ليه؟!…

 

تاه داخل مقلتها الساحرة لينسي من هو واين هو، همس بفيض من المشاعر دلفت مثل السهم بقلبها، بالفعل ما يخرج من القلب لا يدلف الا إليه :

 

_ ليه يا قلب حمد؟!..

 

غرفت هي بتلك الكلمة التي كانت تأخذها لعالم وردي بعيدا عن أي شيء، ثم ردت عليه :

 

_ عشان حبيتك ومراية الحب دايماً بتكون عامية، هعتبر فعلاً إنك كنت عايز بس تاخدي في حضنك، يعني أخدت واحدة فاقدة الأهلية في مكان فاضي عشان بس تأخد حضن صح؟!..

 

قام من مكانه فجأة بغضب حتى ينهي تلك المناقشة التي سوف تأخذه الي المجهول :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *