سند الكبير 2 شيماء سعيد

خفض فخر عيناه ثم قال بخجل :
_ جوازنا كان الأول بأمرك وعشان احميها من أهلها، لكن دلوقتي أنا عايزها مراتي بجد وهعمل لها فرح كبير..
أبتسم اليه سند قائلا :
_ حبيتها.؟!..
_ بقت إدمان..
_ يبقى فرحك على حسابي يا فخر..
_____ شيماء سعيد _____
بحديقة المنزل..
كانت حبيبة تقرأ بعض آيات القرآن الكريم بوقت استراحتها من العمل، حتى آت إليها صوت فايز، أغلقت عينيها عدة لحظات مردفة لنفسها بتوتر :
_ اوعي تردي يا حبيبة أنتِ مش حمل وجع جديد..
جلس على المقعد المقابل لها متعجبا من طريقتها، كتم ابتسامته على طريقتها الطفولية في إغلاق عينيها ثم قال بجدية :
_ أنتِ نمتي والا ايه يا بيبة..
انتفضت فهي لم تتوقع أن تأتي له الجرأة ويجلس أمامها، جزت على أسنانها مردفة بغيظ :
_ ايه بيبه دي إحترم نفسك لو سمحت..
غمز لها مردفا :
_ إحنا عيلة زبالة اوي يا بيبة ومفيش عندنا حد محترم، وبعدين لو محترمتش نفسي هتعملي ايه يعني؟!…
كانت على وشك البكاء من شدة الخجل ثم همست :
_ يا أستاذ فايز عيب اللي حضرتك بتعمله ده، أنت عايز مني إيه بالظبط؟!..
رغم بساطة الحديث الا إنه عجز بالفعل عن الإجابة، ماذا يريد منها هو نفسه لا يعلم، فقط يتحمس لرؤيتها، رفض العودة للقاهرة ليبقى بجوارها وبجوار طفليها الذي شعر معهم بالمعنى الحقيقي لكلمة اب، ابتسامتها تعطي له طاقة رهيبة ليكمل يومه بكل نشاط، ليكن صادق أصبحت جزء لا يتجزأ من يومه الا إنه لا يعلم ما العنوان المناسب لتلك المشاعر، أخذ نفس عميق ثم أردف :
_ مش عارف عايز منك إيه بس اللي أعرفه إنك بقيتي حق ليا، وولادك بقوا حاجة مقدرش أكمل يومي الا لما أشوفهم، تفتكري ده إسمه إيه؟!..
ربما تعلم المسمى ولكنها ترفضه وبشده، قامت من مكانها ثم أردفت بقوة :
_ بص يا أستاذ فايز مهما كان أحساسك فده حاجة تخصك لوحدك، أنا معنديش حد في الدنيا غير ولادي فاريت تحترم ده..
آت لعقله فجأة صورتها بأول مرة رأها بها، تذكر ذكرها لاسم رجل وهي نائمة ومع الوقت علم إنه زوجها السابق، قام من مجلسه وسحبها لتبقى بين أحضانه مردفا بقوة :
_ لسه بتحبيه؟!..