سند الكبير 2 شيماء سعيد

_ يجعلها جوازة العمر يا بنتي تتهني بيه و يتهنى بيكي…
خرجت المرأة و من معها من نساء و بعد دقيقتين دلف هو بطلة تخطف الأنفاس بهذا الرداء البدوي الرائع، يليق به أي شيء مهما كان، سند الكبير يعطي لأي قطعة من القماش قيمة كبيرة، بشكل تلقائي ابتسمت بسعادة لتظهر أسنانها اللولي…
جلس على الأرض أسفلها مزيلا عنها هذا الوشاح ليظهر وجهها و جمالها، تخيلها كثيراً زوجته و على إسمه رغم أن هذا الحلم لم يتحقق حتى الآن إلى أنه مستمتع بقربها، يعيش هذا القرب حتى لو عبارة عن مشهد تمثيلي وضع كفه على بشرتها هامسا :
_ زي القمر يا وعد كل حاجة لايقة عليكي، كل حاجة فيكي ليها طعم و لون حتى ريحتك زي المسك و العنبر، مبروك عليا أنتي يا وعدي و مكتوبي…
تاهت بحلاوة كلماته و نسيت من هي و من هو مكتفية اكتفاء كاملا بلحظة قررت خطفها معه من الزمن، ابتسمت إليه بخجل قائلة :
_ أنت كمان ما شاء الله حلو أوي، من أول مرة شوفتك و انا عارفة إنك تخطف الروح و القلب…
أخرج من أعماق قلبه تنهيدة معذبة مردفا بعتاب :
_ طيب ليه واجعة قلبي معاكي لما جواكي كل ده، لية مصممة تخلي الطريق بنا طويل يا بنت الناس؟!…
بنفس العتاب أجابته :
_ مين فينا اللي مصمم يتعب التاني أنا و الا أنت، أنا من زمان قولتلك بحبك، لا أخذت منك حب في المقابل و لا حتى قولت إنك شاري يا سقبل الفصل عارفة إني بتأخر بس ظروفي الفترة دي صعبة شوية يا ريت تدعوا لي كان ممكن تفضل الرواية واقفة بس فعلاً مش قادرة أبعد عن الكتابة ولا عنكم فياريت بلاش كلام جارح لأن المفروض أنتوا مصدر الدعم مش العكس..
الفراشة_شيماء_سعيد_عبداللطيف
لحظات أو ربما سنوات من الصمت مرت عليها، تحاول أن تقنع قلبها الصغير أن يتحمل أثر تلك الجملة التي لم تتخيل أن تسمعها بيوم، لمعت عينيها ببريق من اللهفة للتأكد من ما وصل إلى اذنيها، بلعت لعوبها ثم ابتعدت عنه خطوة واحدة لتعطي لنفسها مساحة لترى نظرة عيناه بعدما قالها..
صمت هو الأخر وعينه عليها أعطي لها تلك الكلمة التي كانت تلوع كل جزء به حتى تسمعها، ليكون صادق مع نفسه مل من لعبة البعد التي تلعبها معه تحت مسمى عناد حواء..
انطفت فرحتها فجأة من نظرته الباردة تعلم نظرة الحب جيدا و ما ترا الآن ما هو إلا مجرد تمثيل، أردفت بشك تتمنى لو يخيب ظنها :