سند الكبير 2 شيماء سعيد

_____ شيماء سعيد ______
بمنزل سناء الممرضة المساعدة الخاصة بوعد، أغلقت باب غرفتها خلفها ثم جلست على الاريكة المقابلة للفراش الذى تجلس عليه وعد الباكية، تنهدت بقلة حيلة قائلة :
_ وبعدين معاكي يا دكتورة، من ساعة ما جيتي وانتِ بتعيطي طيب حتى قوليلي حصل ايه بيك وبين سي سند، الليلة تاني يوم ليكم..
أزالت تلك الدمعة المستفزة التي تحاول اظهار ضعفها دون أخذ الأذن منها ثم ابتسمت بتعب قائلة :
_ أنا عارفة إن وجودي هنا خطر عليكي وعلى والدتك يا سناء، اوعدك أول ما النهار يطلع همشي متخافيش..
ضربت سناء على صدرها مردفة بهلع :
_ أخص عليكي يا دكتورة، دي لو ما شالتكيش الأرض اشيلك فوق دماغي، أنتِ مش هتمشي من هنا ده بيتك، بس أنا خايفة عليكي من الكبير وعايز اعرف مالك..
وضعت وعد يدها على يد سناء قائلة :
_ كتر خيرك يا سناء، من أول ما شوفتك قولت عليكي بنت أصول، بس صدقيني مفيش حاجة تتقال أكتر من إن سند الكبير مينفعش يتجوز، اللي زيه بيشوف الست زي العبدة عنه، ولا حتى ينفع يبقى كبير بلد، عارفة المقولة بتاعت لو سالوك عن العدل قل مات عمر هي دي الحقيقة..
ردت عليها سناء بشفقة :
_ والله هو سيد الناس بس متربي على ان عشان تبقى كبير لأزم الست تبقى تحت طوعه، كنت فاكرة إنك هتقدرى تغيري ده..
ابتسمت وعد بسخرية قبل أن تتمدد على الفراش وتضع الغطاء عليها قائلة :
_ مش لما يكون اتربي الأول المفتري ده، معلش يا سناء حاسة ان جسمي كله بيوجعني ومحتاجة أنام شوية..
حركت سناء وجهها بقلة حيلة ثم قامت من على الاريكة مغلقة نور الغرفة قائلة وهي تخرج :
_ تصبحي على خير يا ست الستات..
ردت عليها قبل أن تهرب مثل عادتها بالنوم من أي شيء يؤلمها :
_ وأنتِ من أهل الخير…
______ شيماء سعيد ______
بغرفة همت..
_ عايزني إزاي يعني؟!..
ضم كفها إليه بلفهة مردفا :
_ نتجوز يا همت ووقتها أكيد مش هدخل أخو مراتي وخال عيالي السجن..
لماذا تشعر وكأنها تراه لأول مرة؟!.. لماذا نبرة الحنان بصوت مختفية يحاول بث سمه بداخلها؟!.. ابتلعت ريقها لمحاولة أخفاء ما بدأ يظهر على ملامحها ثم حركت كتفها مردفة بهدوء :