سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

_ هو في ايه يا همت حاسس من لهجة كلامك بالشك، أنتِ عارفة كويس اوي حبي ليكي وكمان أخلاقي بتحاولي تلمحي لأيه؟!..

 

قامت هي الأخرى وقالت بقوة عجيبة :

 

_ أيوة فعلاً أنا بعرف أنت عايز تقول ايه من غير ما تنطق، زي ما أنا عارفة برضو أنك بتحاول تهرب من حاجة بصوتك العالي…

 

هذا فوق طاقته كل ما تعلمه وتمرن عليه يضيع أمامها في هباء الرياح، ضم كفها بحنان قائلا :

 

_ ليه حاسس اني مش وحشك زي ما أنا هموت عليكي؟!…

 

ابتسمت مردفة :

 

_ مهو أنت كنت جنبي من اول ما دخلت كفر الكبير بشخصية محمد، بصراحة كنت مسيو فرنساوي هايل.

 

ضحك على حديثها ثم تنهد بارتياح بعدما استطاع ترويض قلبها بلحظات بسيطة وبدون أدنى مجهود منه :

 

_ أعملك مسيو من أول وجديد أنا بحبك يا همت نفسي بقى أحقق حلمنا وتبقى معايا تحت سقف بيت واحد…

 

جذبته خلفها ثم صعدت هي بمكان القائد مردفة بمرح :

 

_ طيب اتفضل بقى عشان انا اللي هسوق، مش مطلوب منك أي حاجة غير أنك تقولي أمشي من أي طريق خلينا نرجع الكفر قبل ما ابيه سند يرجع..

 

توتر قائلا :

 

_ طيب والجواز يا همت مش كفاية بعد لحد كدة؟!..

 

هزت كتفها مردفة بدلال :

 

_ كلم ابيه سند والقرار هيبقى له ده كبيرنا كلنا، وبعدين أنت متأكد انه بيحبك بس الظروف اللي حصلت بوظت الدنيا…

 

جلس على المقعد بجوارها بابتسامة مصطنعة قائلا بداخله :

 

_ أخدك بس وحسابي هيكون طويل اوي مع الكبير مش هرتاح الا لما حبل المشنقه يتلف عليه…

 

_______ شيماء سعيد ______

 

بصباح اليوم التالي..

عند سند ووعد…

 

استيقظ سند على رنين هاتفه ألقى نظرة سريعة على وعد النائمة بالأرض ثم حمل هاتفه خارج الخيمة ليري رقم صديقه المقرب صالح الحداد، إبتسم بتلقائية ثم فتح المكالمة قائلا :

 

_ دكتور صالح بنفسه على التليفون غريبه دي..

 

ضحك صالح الذي كان يباشر بعض الأعمال بغرفة مكتبه بالمشفى مردفا :

 

_ جرا ايه يا كبير أنا عن نفسي بتصل كتير الدور والباقي عليك نسيني خالص..

 

رفع سند حاجبه مردفا بذكاء :

 

_ صوتك ماله يا صالح شكلك مش مبسوط..

 

تنهد الآخر بتعب يحاول أن يتغلب عليه مردفا :

 

_ حبيبة أختي محتاجة تبعد عن القاهرة فترة بصراحة أنا مش هأمن عليها غير عندك..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *