سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

أوما لها ثم اردف بنظرة باردة :

_ براحتك أنا معاكي لحد ما تقولي كفاية، بس الناس والمأذون مش هيمشوا من هنا إلا بجوازنا يا دكتورة، عايزة تنزلي رأسي الأرض قصاد كل دول والا نعمل فرحنا بعدين أحنا مع بعض أصبر عليكي لحد ما تجهزي؟!..

 

أخذت نفس عميق ثم كتمته بأعماقها وعينيها بدأت تدور بالمكان حولها لتتأكد من صدق حديثه، بلعت لعوبها وهي تجد نفسها أمام الأمر الواقع، عادت تنظر إليه ثم أردفت بنبرة شبه غير مسموعة :

 

_ توعدني تسبني لحد أخد وقتي؟!..

 

فتح باب السيارة ثم اتجه إلى بابها فتحه ومد يده لتضم يدها سحبا اياها للخارج هامسا بداخل اذنيها بدفي جعلها مثل الفراشة بين يديه :

 

_ أوعدك يا عروسة يلا عشان تجهزي..

 

______شيماء سعيد ______

 

بداخل البيت الكبير..

 

استقبلت الجدة وعد على الباب بعناق حارة لتغمض وعد عينيها تأخذ أكبر قدر من الأمان بأحضان تلك المرأة التي تشعرها دائماً بالظهر والقوة، حركت الجدة يدها على ظهر وعد مردفة بابتسامة سعيدة :

 

_ كنت متأكدة أنك عاقلة وهتقدري تسيطري على عنادك وتأخدي نصيبك من الدنيا..

 

ابتسمت وعد قائلة :

_ والله يا ماما الحاجة أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل لحد دلوقتي بس اهو هفضل ماشية ورا حفيدك لحد ما أشوف هوصل على فين..

 

اجابها وهو يقف بجوارها قائلا :

_ إحنا وصلنا خلاص يا دكتورة هو في محطة تانية بعد الجواز ..

 

رفعت وجهها إليه ثم أردفت بسخرية :

_ طبعاً يا كبير تاني مرحلة عندك الطلاق..

 

قرص انفها ميجيبا عليها بكل سخافة :

_ لأ اطمني أنتِ خسارة كبيرة في الطلاق، يلا روحي اجهزي لفرحنا..

 

جزت على أسنانها بغيظ ثم قالت لجدته:

_ أمال همت فين يا تيتة مش ظاهرة كدة ليه؟!.

 

حركت حكمت رأسها ببعض التوتر ثم أردفت :

_ تعبانة شوية يا بنتي ونايمة في اوضتها أول ما تصحى هتفرح اوي أنكم رجعتوا…

 

انتفض جسد سند فجأة على ذكر مرض همت، ابنته الصغيرة متعبه وهو نسي في رحلته مع معذبة قلبه حتى السؤال عنها؟!.. أبعد وعد عن طريقه ثم اتجه لغرفة نوم همت مسرعا لتقول وعد بقلق :

_ هو في ايه يا ماما الحاجة أول مرة أشوف حضرتك متوترة وبعدين هي همت عندها ايه بالظبط؟!..

 

جذبتها حكمت للداخل بغرفة الصالون قائلة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *