سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

اعتدل حمد بعدما قدر على السيطرة على ردود أفعاله مردفا ببرود :

 

_ خير يا سند سايب عروستك في ليلة الدخلة وجاي عندي تعمل إيه؟!.. معقول مش قادر على بعدي عنك..

 

قهقه سند بنبرة لا تقترب للمرح من قريب أو بعيد ثم رد عليه ببساطة :

 

_ وأنا عندي أغلى منك يا حضرت الظابط..

 

مسح حمد على وجهه عدة مرات متوترا من هذا الهدوء المريب للاعصاب قائلا :

 

_ اه قولتلي يا حضرت الظابط يبقى كفاية لف ودوران بقى ونلعب على المكشوف يا كبير..

 

اوما إليه سند مرددا :

_ أنا بلعب على المكشوف من زمان لكن أنت اللي دخلت من سكة الحريم يا حضرت الظابط ونسيت أنت بتلعب مع مين وإزاي..

 

انتفض حمد وقام من على الفراش وهو يقول بقوة مدافعا عن نفسه :

 

_ لو تقصد همت فأنا حبيتها فعلا وكنت ناوي اتجوزها، لكن أنت اللي غبي..

 

صرخ فجأة وسقط جسده بعدها على الأرض بعدما تلقى أول لكمة من قبضة سند الحديدة الذي اردف بعدها بجمود :

 

_ كدة أزعل منك بدأت الكذب وده غلط عليك، هربت يوم الفرح ورسمت إنك فاقد الذاكرة وجاي دلوقتي تقول بتحبها؟!..

 

قطعه حمد بوجع :

_ أنا مهربتش أنا فعلا عملت حادثة وفقدت الذاكرة وأظن مراتك أكتر واحدة عارفة ده..

 

أخذ لكمة أخرى عندما أدخل سيرة وعد بالموضوع بكل حماقة، كان يحاول بشتى الطرق ان ينسى أن زوجته عاشت عامين تحت سقف واحد مع هذا الحيوان دون أن يعرف كيف كان ينظر لها أو ما فعلوا مع بعضهما..

 

لم يشعر بنفسه الا بعدما رأي الدماء تسقط من جميع جهات وجه حمد ليقوم من فوقه قائلا بقوة :

 

_ أول ما تطلع عليك الشمس تكون غورت من هنا ده لو عايز تخرج حي مش في كفن..

 

________ شيماء سعيد ______

 

بأحد المنازل العريقة بالقاهرة وبالتحديد في التجمع الخامس، كان يجلس رجل يظهر عليه معالم الوقار رغم الغضب المرسوم على ملامحه وهو يضع ساق على الآخر ويمسك بيده سلاحه الناري يلعب به بين أصابعه..

 

همس بنبرة مميتة للحارس الواقف بجواره :

 

_ مين سمح له يخرج من باب الفيلا؟!…

 

بلع الحارس ريقه بتوتر من هذا الموقف الذي لا يحسد عليه ثم اردف :

 

_ يا باشا مستر هادي خرج من غير ما إحنا نشوفه..

 

يا ليته لم يتحدث أو على الأقل كذب وقال إنه من اخرجه، قام من مكانه بنيران تكاد تحرق الأخضر واليابس ثم همس بنبرة صوته الخشنة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *