سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

_____ شيماء سعيد _____

 

بعد ساعتين…

 

عادت وعد للوعي ويا ليتها لم تعد، تذكرت ما حدث هي قت*لت جنينها، ذهب منها بلحظة غفلة كان سند الكبير هو شيطانها الذي حسها على ذلك، وضعت كفها على بطنها قائلة :

 

_ ماتت صح؟!.. بنتي ماتت هي أرتاحت وأنا لأ ليه؟!.. خسرتي تاني يا وعد خسرتي والمرة دي كل حاجة، ق*تلتها…

 

لمحت صورة لسند على الحائط!!… وصل إليها؟!.. هذا هو منزله، بعقل مجنون أخذت الفازة الموضوعة بجانب الفراش ثم القتها على صورته لتبقى ألف قطعة..

 

_ أحسن….. أنت اللي تستحق الحسرة يا سند مش أنا..

 

انتفض جسدها بفزع على أثر غلقه للباب خلفه ، حاولت القيام من مكانها إلا أن أعصابها لم تسعفها على ذلك ، مرعب الموقف حقا أكثر من مرعب..

 

ابتلعت ريقها ميشرة إليه بأن يعطي لها فرصة بسيطة للدفاع عنها نفسها ، أشار إليها بالصمت ثم أردف:

 

_ هربانة من جوزك شهرين ويوم ما أوصل لك تبقي بتنزلي إبني..

 

رغم كثرة الحديث بداخلها ورغم وجع كل جزء من جسدها بعد المراحل التي مرت بها اليوم إلا إنها قالت:

 

_ من حقي أختار أبو ولادي وأنا شايفاك ماينفعش تبقي زوج ولا أب ولا إنسان أساسا..

 

يا ليتها صممت أو كذبت ، كان سيقبل منها أي تبرير إلا ما قالته ، أزال العباءة من على جسده ثم حرك رأسه يميناً ويساراً قائلا وهو يقترب منها بخطوات يعلن بها أنهما على حافة الهاوية:

 

_ عايز عيل بدل إللي راح يا وعد ، ومش هييجي إلا منك..

 

نظرت اليه بكراهية واضحة ثم همست بالقرب منه :

 

_ هنزله برضو اللي زيك لأزم نسله يتقطع، أنت مريض والعالج خسارة فيك..

 

أبتعد وضحك بجنون، توقع الحرب مع الجميع الا معها هي سألها بنبرة مريبة :

 

_ مش عايزة عيال مني ليه؟!…

 

سقطت دموعها وارتجف صوتها وهي تقول :

 

_ يمكن عشان ده الصح، إبني مش هيبقى منك، دور الجارية اللي انت رسمه مينفعش أكون البطلة بتاعته يا كبير…

 

صرخ مثل الطير الجريح :

 

_ كنتي هتبقى سلطانة بحبي ليكي وبوجود العيل ده بنا..

 

_ صرخت باعتراف قت*ل ما تبقى منه :

_ بس أنا بكرهك يا سند…

 

______ شيماء سعيد _______

 

أسبوع كامل مر وهو بعيدا عنها كل البعد، لم ينهرها أو يحاول الاعتذار منها، بدأت مرحلة جديدة من العذاب بينهما وهي البعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *