سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

_ الله العريس خرج من الصبح لحق يزهق يا دكتورة والا ايه؟!

 

قبل أن تجيب عليها وعد أكملت الأخرى بقوة لتزيد من الأمر سوء :

_ وبعدين انا مش شايفة ليكي أهل لا إمبارح في الفرح ولا حتى الليلة إيه أنتِ هربانة من أهلك والا ايه..

 

بماذا تجيب أمام هذا الكم الكبير من النساء ومن المفترض أنها زوجة كبيرهم؟!.. ابتلعت تلك الغصة المريرة بحلقها ثم اردفت بنبرة هادئة :

 

_ أنا أهلي توفوا من زمان وفعلاً ماليش حد في الدنيا دي بعد ربنا الا سند، واظن هو سند الكل حتى اللي ليهم أهل يبقى يا بختي ويعوضي بيه..

 

لم تتحمل أن تكمل أي حديث وبعد عشر دقائق طلبت من السيدة حمكت الصعود لتقول لها :

 

_ طبعا يا روحي ارتاحي والاكل هيكون عندك أول ما سند يوصل…

 

ابتسمت لها وعد قائلة بتعب :

 

_ شكراً جدا…

 

______ شيماء سعيد _______

 

بعد منتصف الليل بسيارة سند، كان يضع رأسه على المقعد وينظر للفارغ حوله بلا هدف، ها هو قدر على الحصول عليها، تزوجها ونفذ ما كان يركض إليه منذ أول مرة ضمها لصدره وهي تختبئ من الكلاب..

 

لأول مرة يشعر إنه يريد الفرار من هذا النعيم، يعترف وبكل قوة إنه يريد التخلي عنها اليوم قبل غد لا يتشوق لرؤية المزيد مستكفي بتلك الليلة بما فيها من ذكريات..

 

يشعر وكأنه كلما اقترب كلما زاد الأمر سوء، رن هاتفه ليتنهد بتعب ثم فتحته قائلا بهدوء :

 

_ فايز بيه افتكر ان له إبن اخ المفروض يتصل يطمن عليه، طيب على الأقل عشان شكلي قصاد الناس كنت احضر فرحي إمبارح..

 

قهقه فايز ثم رد عليه بسخرية :

 

_ فرح ايه يا سند ده أنت بتتجوز كل يومين، عموماً يا سيدي ملحوقة احضر الطلاق عادي..

 

إجابه بسخرية :

 

_ خليك محضر خير يا فايز..

 

تعصب فايز جدا واردف :

 

_ ما تحترم نفسك وتعمل حساب إني عمك وأكبر منك..

 

_ عمي ماشي لكن أكبر مني دي فيها كلام تاني دول كلهم 3 سنين اللي بيني وبينك..

 

تنهد فايز ورد :

 

_ سند أنا جاي البلد بكرا وهيكون معايا هادي هنقعد عندك فترة، بجد انا مش قادر اتحمل تصرفات هادي رجع يشرب تاني وبيهرب من الحرس…

 

مسح سند على وجهه ثم قال بقوة :

 

_ خلاص يا عمي هستناك الصبح بس لو أتدخل في طريقتي في التعامل معاه انا وقتها هبعد..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *