سند الكبير 2 شيماء سعيد

وقفت مثل عادتها الجديدة بالشرفة تنتظر قدومه تراه فقط ثم تنام على فراشها بسلام، دق باب الجناح التفتت بلهفة لعله هو، خاب أملها عندما فتحت الباب ورأت همت أمامها تقف باعين باكية..
أخذتها وعد للداخل وهي تقول بتوتر :
_ مالك معيطة ليه بالشكل ده؟!..
نزلت دموع الأخرى بتعب وشهقاتها ترتفع شيئاً فشي، فتحت وعد ذراعيها لها بلا كلمة لتلقي بنفسها داخل أحضانها تبكي وتبكي حتي تعبت، تنهدت وعد قائلة :
_ ها مرتاحة دلوقتي وحاسة إنك احسن؟!…
أومات برأسها لتبعدها وعد مردفة :
_ طيب الحمد لله قوليلي مالك بقى؟!..
أخذت همت شهيق طويل بعدها قالت :
_ أنا عايزة أتجوز حمد..
ابتسمت وعد بسعادة :
_ طيب بتعيطي ليه يا عبيطة، مش حمد ده حبيبك واهو رجع أتجوزوا..
_ سند مش هيقبل..
زفرت وعد بضيق مرددة :
_ مش هيقبل ليه مش حمد ده حبيبك وهو عارف كدة وكان قابل بيه ايه اللي أتغير بقى…
انهارت همت في البكاء من جديد وهي تهمس :
_ أنتِ مش فاهمة حاجة خالص، الموضوع طلع أكبر من كدة بكتير..
حركت وعد كفها على ظهر الأخرى وقالت بنبرة حنونة :
_ طيب أهدى وقوليلي في إيه وأنا هفهم على طول، ويمكن كمان أقدر أساعدك..
توترت همت بالبداية وترددت بقول ما قاله حمد، فمهما حدث وعد زوجة سند ومن الممكن تأخذ عنه فاكرة خطئة خصوصاً بتلك المرحلة التي يمروا بها، شعرت بها وعد وقالت بصدق :
_ متخافيش وصدقيني هقف جنبك..
أومات لها وقالت كل شيء لتقوم وعد من مكانها بصدمة، ربما رأته يعذب رجل من قبل، عاشت بين يديه وظهر لها الجانب المظلم منه، الا ق*تل الروح لم ولن يفعلها، ولكن حمد هو الأخر عاشت معه سنوات، كان دائماً خير الظهر والسند هل بالفعل سند هكذا، حركت رأسها سريعا برفض ثم قالت :
_ أكيد في حاجة غلط أو سوء فهم سند مستحيل يبقى كدة.. تفتكري سندك هيبقى وحش كدة يا همت؟!..
حركت رأسها سريعا برفض وهي تقول :
_ سند مش بس أخويا ده كل دنيتي..
ابتسمت لها وعد مردفة :
_ يبقى تعالي ننام مع بعض النهاردة وأنسى الكلام الفارغ ده من دماغك..
ضحكت همت قائلة بخجل :
_ طيب وأبيه هينام فين؟!..

