سند الكبير 2 شيماء سعيد

أغلق الخط مع فايز، ليقع نظره بالصدفة على على ساعة الهاتف ليردف بصدمة :
_ الساعة واحدة كل ده مش حاسس بالوقت يا كبير…
بجناحه ظلت من التاسعة مساءا تنتظره بالشرفة غير مصدقة ما يحدث معها بيوم مثل هذا، كانت على يقين إنه سيمل بعدما يحصل عليها ولكن بتلك السرعة الأمر مخيف، بدأت تشعر ان ساقيها تتخلى عنها ولم تقدر على الوقوف عليهما أكثر من ذلك، بنفس اللحظة دلفت سيارة الكبير للحديقة..
لمحته ينزل منها بجلبابه الأسود ويسند على العصا الخاصة به، لتغلق الشرفة وتركض للفراش ثم وضعت الشرشف عليها وأغلقت عينيها تمثل النوم..
بعد خمس دقائق دلف وأغلق الباب خلفه بقوة ثم أردف بنبرة صوت عالية :
_ اصحي يا واكلة ناسك أنتِ..
تجمد جسدها من هول الكلمة، توقعت انها نامت بالفعل وتلك الجملة بأحد كوابيسها لا أكثر، الا انها انتفضت عندما ازاح عنها الشرشف مكملا بنفس الطريقة :
_ أنا مش بكلمك يا بت أنتِ قومى يلا..
اعتدلت على الفراش قائلة بحالة من الذهول :
_ هي ايه طريقة كلامك دي؟!.. وبعدين في عريس يفضل لنص الليل برة البيت وساعة ما يرجع يعمل كدة…
جلس على الفراش وضعا ساق على الآخر قائلا ببرود :
_ قومي قلعيني الجزمة واغسلي رجلي..
هل بين يوم وليلة يتحول الشخص بتلك السرعة أما إنها تتوهم، قامت من على الفراش ووقفت أمامه مردفة :
_ أنت بتقول إيه ما تفوق يا كبير أنا الدكتورة وعد والا نسيت فجأة أنا أبقى مين؟!..
_ أنتِ مراتي يا دكتورة ومن النهاردة انسى موضوع الدكتورة ده خالص، شغلتك الوحيدة راحتي وسعادتي وبس…
ضحكت بسخرية قائلة :
_ يعني إيه الكلام ده؟!..
_ قلعيني الجزمة واغسلي رجلي..
_ ولو رفضت؟!..
رد عليها بمنتهى القسوة :
_ هتبقى طالق..
_____ شيماء سعيد _______
__
ظلت نظراته جامدة لا تعبر عن ما بداخلها، أخذت لحظات تحاول استيعاب ما قاله وتحاول بشتى الطرق تكذيبه، بلعت ريقها ثم أردفت :
_ سند أنت سامع نفسك قولت ايه؟!..
اشاح بعينه بعيداً عن نظراتها التي تجعله يضعف وهذا ما يكرهه، أشار إليها ثم إلى حذائه ورد عليها بقوة :
_ هفضل مستني كتير، شوفي ناوية تبقى مرات الكبير والا طليقته..
