سند الكبير 2 شيماء سعيد

سعيدة نعم هي سعيدة، مهما كانت النهاية الا إنها الآن زوجته وتحمل إسمه، حلمها التي ظلت تعيش بداخله طوال نومها بالسنتين الماضيتين أصبح حقيقة تعيشها وتترعرع بداخلها، أنزلت وجهها أرضا من قمة الخجل ثم أردفت :
_ الله يبارك فيك يا سند..
لا يعلم لما هو فخور من نظرات الخجل التي تفيض من عينيها، رفع وجهها إليه بأحد اصابعه الذى وضعه أسفل ذقنها ثم همس إليها :
_ عجبك شكل الجناح الجديد؟!..
همهمت وهي تحاول الهروب من بين يده قائلة :
_ اممممم شكله حلو عن اذنك بقى..
سحبها من خصرها لتبقى بالقرب منه هامسا إليها باصرار على ما بداخله مهما كلفه الأمر :
_ عن إذني على فين؟!…
أشارت اليه المرحاض بكف مرتجف :
_ هغير في الحمام عشان ننام اليوم كان طويل أوي…
مسح على بشرتها الناعمة واردف بهدوء :
_ لأ المهمة دي عليا، خدي نفسك عميق وقوليلي بحبك يا سند، لما بسمعها منك برتاح..
وضعت كفها على صدره تبعده عنها وهي تقول :
_ إياك تتخطى حدودك معايا واحترم الاتفاق اللي بنا..
حرك كتفه قائلا بخبث :
_ هو أنا عمري قولتلك اني هبعد عنك وبعدت يا دكتورة؟!..
هزت رأسها بنفي وردت عليه مثل البلهاء :
_ لأ بصراحة طول عمرك بتاخدني على قد عقلي وبعدين تعمل اللي في دماغك أنت بس..
ضحك عليها من كل قلبه ثم غمز لها قائلا :
_ يبقى خلاص الليلة يا عمدة…
أشارت اليه بأحد اصابعها محذرة اياه :
_ هصوتك خليك مكانك…
جذبها لتستقر على صدره ثم همس إليها وعينه تأكل كل جزء بوجهها :
_ بحبك…
الكلمة كانت كفيلة تجعلها ترفع راية الاستسلام ليحملها من جديد وضعا اياها على الفراش لتبدأ ملحمة سند الكبير وتتعلم هي على يده كيف يكون الحب الفعلي الخالي من الكلمات…
_____ شيماء سعيد _____
بغرفة حمد بحديقة منزل الكبير، بدأ يفتح عيناه رويدا رويدا على صوت قوي يهمس بإسمه لأكثر من مرة، شعر بالقلق بنومه والخروج من حلمه المميز ليستسقظ رغماً عنه، انتفض جسده على رؤيته لسند يجلس على المقعد المقابل للفراش يضع ساق على الآخر بكل أريحية مردفا :
_ صحي النوم يا حضرت الظابط كل ده نوم، على حد عملي الظباط بيصحوا من حركة النملة والا أنت مطمن لأنك في حماية سند الكبير؟!.
