سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

ضربت الفتاة على صدرها عدة مرات بعويل مردفة بصوت مكتوم :

 

_ أبويا برة و موتي هيكون قصاد القبيلة كلها، يا ريتك خلتيني أموت نفسي بدل اللي هيحصل فيا دلوقتي…

 

ندمت على تهورها و عدم تفكيرها بخطوة خطيرة مثل هذه، إلا أنها اردفت بقوة :

 

_ و أنا بقولك الجوازة دي أنا فيها يا قاتل يا مقتول…..

 

بخارج السيارة…

 

أردف سند بقوته المعتادة :

 

_ طول عمري أعرف إنك عادل يا شيخ، بس النهاردة شوفت حاجة أنت تعرف إن عقابها عندي الموت، قبيلتك كلها تحت رعايتي من أكبر نفر لآخر نفر من امتا في بنت بتتجوز غصب يا شيخ، و بلاش كذب رجالتك مشيت مفيش داعي للف و الدوران….

 

ارتبك الشيخ لعدة لحظات، توتر من نظرات سند القاتلة حاول ابتلاع ريقه الجاف، ماذا يقول إنه لأول مرة يغصب فتاة على الزواج بعد معرفته لعشقها لسند الكبير، قال بتبرير :

 

_ يا ولدي البت صغيرة و مش عارفة مصلحة نفسها و أنا أبوها عارف الصح لبتي فين، عريسها كبير شوية بس راجل يعتمد عليه و هتكون آخر حريمه بدل ما تاخد شاب بعد كام شهر يتجوز عليها…

 

وضع سند سلاحه خلف ظهره قائلا بأمر :

 

_ الجوازة دي مش هتم و قول للقبيلة كلها إن ده أمر من سند الكبير، خد بتك و ارجع القبيلة بتاعتك و أنا جاي وراك لو لقيت فيها خدش الحساب هيكون معايا، و الفرح عايزه يفضل منصوب سند الكبير هيكون العريس….

 

_______________

 

خرجت معه لأول مرة من كفر عتمان الكبير، تحدق بالأماكن من حولها بسعادة و انبهار شديد، كل شي رائع جداً يخطف الأنفاس، أوقف السيارة أمام منزله الذي غاب عنه سنوات ناظرا إليها بحنان مردفا :

 

_ يلا يا همت يا حبيبتي عشان تشوفي شكل بيتي و بعدين نتفسح…

 

هل ستنزل بهذا الحي الغريب أمام هؤلاء الأشخاص؟!.. تجمعت الدموع بداخل عينيها برعب و ما هي إلا ثواني و انفجرت بالبكاء، نظر إليها بهلع قبل أن يقول :

 

_ مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟!..

 

زادت شهقاتها الخائفة و هي تنكمش حول نفسها بالمقعد، تريد سند أين سندها و مصدر أمانها الوحيد، حركت رأسها رافضة اقتراب حمد منها صارخة :

 

_ ابعد عني يا وحش أنا عايزة سند مش عايزة أنزل معاك في مكان، سند قالي عيب مفيش بنت محترمة تدخل بيت ناس تانيين، أنت وحش يا محمد و عايز همت تبقى وحشة زيك…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *