سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

طيبة قلبها وبساطة ردودها تجذبه إليها مثل المغناطيس دون أن يشعر، ابتسم على ابتسامتها وليكون أكثر صدقنا هو فعل كل هذا من أجل تلك الإبتسامة فقط، أوما إليها وكل تركيزه على القيادة :

 

_ هي حاليا في أمان وهتفضل تحت حمايتي طول ما أنتِ في حضني يا وعد، بس قوليلي بتعملي كل ده على واحدة متعرفش إسمها حتى؟!..

 

اجابته بصدق :

 

_ مش مهم أعرف إسمها كفايه جدا إني عرفت مشكلتها وقدرت اساعدها، مش هي بس اللي محتاجة المساعدة في بنات كتير كدة يا سند، يا ريت طالما القبيلة دي تحت حمايتك تأخد بالك من الحاجات اللي زي دي…

 

أبتسم بوقار قائلا :

 

_ طيب نامي بقى لحد ما نوصل الطريق طويل..

 

أومات إليه بترحيب لتلك الفكرة ثم أغلقت عينيها بنعاس قائلة قبل أن تذهب إلى عالم الأحلام الوردية خاصتها :

 

_ تصبح على خير..

 

_ وأنتِ من أهل الخير…

 

مرت ساعات الطريق عليها بسرعة أما هو كان متلهف لردت فعلها على مفاجأته الخاصة، وصلوا لقصر الكبير ليقول سند بصوت دافي بث بداخلها الأمان والكثير من الثقة بالنفس :

 

_ وعد يلا أصحى احنا وصلنا..

 

فتحت عينيها وهنا كانت المفاجأة حفل كبير وجميع أهل البلد في حالة من الرقص والسعادة لتقول بذهول :

 

_ هو ايه ده؟!.. في ايه؟!…

 

أجابها بابتسامة مشرقة :

 

_ فرحنا..

 

_ ومين قالك إني موافقة على كدة؟!..

 

_______ شيماء سعيد _______

 

ارتفع قليلا ليجلس بجوارها على الفراش هامسا بنبرة متحشرجة :

 

_ و لو قولتلك بحبك هتريحي قلبك و عقلي المجنون بيكي….

 

________ 

نظر للناس من حوله ثم عاد بنظره لها، ربما سمع ما تفوهت به بشكل خطأ أو تخيل ذلك من شدة عنادها؛ لذلك عاد جملتها مرة أخرى بنبرة هادئة أشبه بسكون الليل المرعب :

 

_ مش موافقة؟!.

 

توترت من نبرته، نظراته، قبضة يده على بعضها كل هذا قدر على بث الرعب بداخلها بكل سهولة، حركت رأسها مردفة بالكثير من التردد :

 

_ لأ طبعاً موافقة بس أقصد يعني مينفعش الاستعجال ده أنا مش جاهزة للجواز في الوقت ده ولا بالسرعة دي..

 

بنظرة ثاقبة حاول أن يفهم ما يدور بخلدها، ابتسم بداخله بسخرية على غبائها، يعلم أنها تطيل الوقت لتعرف هل بالفعل قلبه يدق من أجلها أم لا، في الحقيقه وعد تستحق أخذ لقب حمقاء عن جدارة من عاقل يلعب من الكبير؟!.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *