سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

_ يعني هادي خرج من باب الفيلا وأنتوا وافقين برة وجودكم زي عدمه؟!..

 

حاول الاخر الدفاع عن نفسه إلا أن صوت رب عمله جعله يعلم إنها النهاية :

 

_ من غير حرف واحد تاخدوا أي مستحقات ليكم هنا ومش عايز اشوف وشكم..

 

خرج الحارس وهو يلعن في هادي الذي قطع عيشه ويدعى عليه من أعماق قلبه، بنفس اللحظة دخل هادي بسيارته للفيلا ودلف للداخل بكل برود، اتصدم عندما وجد خاله يقف بانتظاره مردفا بنبرة ساخرة :

 

_ أهلا يا هادي بيه نورت..

 

بلع هادي ريقه مردفا :

 

_ فايز اسمعني الأول قبل أي حاجة..

 

قطعه فايز باشارة من يده ثم قال :

 

_ مش عايز اسمع حاجة، من بكرا هننزل كفر الكبير أبن عمتك يتعامل معاك لأني بعترف لأول مرة بفشلي في تربيتك..

 

لم يتوقع هادي بأسوأ كوابيسه إن يتخلى عنه فايز ويسلمه لسند يدا بيد، أسرع بالاقتراب منه يمنعه من الصعود لغرفته قائلا برجاء :

 

_ أرجوك يا خالو سند لأ أنا مستعد أفضل في البيت الباقي من عمري بس أرجوك سند وكفر الكبير لأ، ده مش بيعرف يتفاهم والعنف عنه مزاج..

 

رد عليه فايز ساخرا وهو يتركه ويصعد الدرج :

 

_ هناك هتبطل القرف اللي أنت بتشربه وتبقى راجل، أنا مش مستعد أقابل أختي وأقولها إبنك ضاع مني..

 

______ شيماء سعيد ______

 

بجناح سند..

 

فتحت وعد عينيها بكسل كبير بعدما شعرت ببعض البرودة تسير بالقرب من جسدها، رفعت كفيها وأخذت تمر بهما على عينيها لتستعيد القليل من نشاطها، نظرت للفراش أمامها لتجده خالي، بلعت لعوبها وذكريات ليلتهم الأولى تتسرب لعقلها رويدا رويدا، نفذ ما كان يرغب به وحصل عليها دون أدنى مجهود منه..

 

لم تحاول على الأقل الدافع عن نفسها ليبتعد، حركت رأسها سريعا تحاول إخراج تلك الأفكار مردفة بتردد :

 

_ اللي حصل هو الصح والحلال، سند جوزك وكان عايزك لو رفضتي ربنا هيزعل منك..

 

عادت لتنهر نفسها من جديد وكأن بداخلها شخصين :

 

_ بس مكنش ينفع وأنتِ متأكدة انك مجرد لعبه بين ايده قرر أمتا يرجعها وبكرا يقرر أمتا يخرجها برة حياته..

 

قطع أفكارها عندما دخل للجناح وهنا كانت الصدمة الأكبر لها، هل تركها بليلة مثل ليلة الزفاف وخرج من الجناح، ابتسم إليها ثم اقترب منها مقبلا أعلى رأسها يحاول نسيان ما قاله هذا الحيوان عن حياتها معه ثم أردف :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *