سند الكبير 2 شيماء سعيد

_ بتحبني يا سند صح؟!..

 

إذا كان هذا طريق الوصال بينهما فحسنا سيقولها مرة أخرى، جاء ليفتح فمه لتضع كفها على فمه تمنع بهمس مقهور.

: بلاش أرجوك بلاش مش عايزة أسمعها منك تاني وخصوصا بالنظرة دي..

 

رفع حاجبه بضجر من تصرفاتها الطفولية الحمقاء التي تثبت له يوم بعد يوم طول المسافات بينهما، أبتعد عنها صارخا فجأة :

_ أنتِ عايزة توصلي لأيه بالظبط؟!.. مبسوطة باللعبة المستفزة إللي مش عايزة تطلعي منها دي، مش عايزة تسمعي ايه مش دي اللي بتبعدي عشان أقولها، انطقي..

 

صرخ بصوت قوى بأخر الجملة لينتفض جسدها الصغير وقدميها تسوقها للفرار من أي مكان موجود به، حركت رأسها عدة مرات هامسة :

_ ممكن اللسان يكذب عادي لكن العيون لأ، عينك باردة يا سند مفيش فيها دفئ الحب اللي بدور عليه، مين فينا دلوقتي اللي بيحاول بمشاعر التاني رد أنت..

 

ضرب كل ما يقع عليه عيناه بساقه، هذه الفتاة تقوده للجنون، سحبها من ذراعها إليه مرددا بنبرة نارية :

_ أنتِ عايزة إيه بالظبط؟!..

 

من أين أتت لها القوة لا تعلم، بعدت يده عنها ثم جلست على الفراش قائلة ببعض التقطع :

_ عايز تتجوزني صح يا كبير؟!..

 

أوما إليها قائلا:

_ طالب الحلال واظن مفيش حاجة غلط يا دكتورة..

 

ابتسمت إبتسامة كبيرة ساخرة ثم أردفت ونظرها معلق بنقطة غير محددة داخل الخيمة :

_ وبعد الحلال هيبقى مصيري إيه؟!..

 

ضيق بين حاجبيه قائلا بعدم تقبل لما يرمي إليه حديثها :

_ مصيرك؟!.. ماله مصيرك يا دكتورة هتبقى مرات سند الكبير شايفة إن ده هيبقى حاجة قليلة؟!…

 

قامت من مكانها ثم وقفت أمامه ولأول مرة يشعر بالتوتر من إمرآة ومن نظراتها التقييمية له، بلت شفتيها بطرف لسانها لتعطي لنفسها القليل من الدعم ثم أردفت:

_ والمدة قد إيه بقى يا ترا؟!…

 

صرخ بها :

_ مدة ايه بلاش تخرجي جناني عليكي؟!.

 

ردت عليه ببرود تحلت بها لتبقى على قوتها:

_ واحد زيك كان متجوز خمسة وأنا رقم ستة فأكيد ليا مدة مع الكبير لحد ما يزهق ويقولي مع السلامة زي الباقي، السؤال هنا بقى مدتي قد ايه؟!…

 

جذبها إليه عنادها هذا يزيد من اصرار عقله على قربها مهما كلفه الأمر، ثم همس بنبرة ناعمة :

_ مفيش مدة أنتِ هتبقى الأخيرة عايز منك عيالي يا وعد، يمكن مش بعرف أقول كلام حلو ويمكن كمان عصبي معظم الوقت، بس عايزك وعايز أحس معاكي بحاجات كتيرة ريحتك لوحدها قادرة تخليني ليكي الباقي من عمري، قولي موافقة يا وعد لأني مش هقبل بالرفض..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *