سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

نظرت لأرض الغرفة وكأنها ترى كرامتها مبعثرة بالمكان، يبدو أن الكبير بدأ يظهر على حقيقته بعد ساعات قليلة من حصوله عليها، حركت رأسها بخيبة أمل قبل أن تختفي من أمامه لعدة دقائق ثم عادت وهي تحمل وعاء كبير من الماء الساخن..

 

جلست أرضا تحت ذهوله، يعلمها جيدا وتخيل رفضها، تخيل أن اللحظات القادمة ستكون آخر لحظات لهما معا، ها هي تضع قدميه على فخذها وتزيح عنهما الحذاء ليسقط يمينه في عرض الحائط ثم همست بدلال :

 

_ أنت تؤمر يا سيد الناس وأنا عليا التنفيذ بس، ده أنا أحط رجلك على دماغي مش بس اغسلها..

 

أغمض عينه من أثر لمسة كفها الناعم على قدمه، حاول كتم غيظه عندما سقطت قدميه بالماء التي أقل ما يقال عنها مثل ماء النار فصرخ بها قائلا :

 

_ إيه ده يا غبية هو أنتِ بتسلقي فرخة..

 

شهقت فجأة وهي تضع كفيها على صدرها بطريقة سوقية ثم ردت عليه :

 

_ يقطعني يا سيد الناس حق عليا لو عايزني ادلق المية دي على رأسي هعملها المهم رضاك..

 

أخرج قدميه من الماء وهب واقفا، مقربا منها وهو متوقع ثورتها، نفورها من لمسته، إلا إنها احاطت عنقه بذراعيه مردفة :

 

_ قومت ليه بس خليك مكانك هزود المية وارجع لك على طول..

 

أبعدها عنه قائلا :

 

_ أنتِ بتعملي إيه بالظبط يا وعد..

 

حركت كتفها مردفة ببراءة :

 

_ أنا ماليش أعمل غير اللي أنت تؤمر بيه، شوف نفسك في ايه وأنا تحت رجليك..

 

لا هذا كثيراً عليه، فوق طاقته، نبرتها وطريقتها واحساسها كل هذا يجذبه لأشياء لا يريدها، أردف بقسوة :

 

_ شاطرة بدأتي تفهمي حياتك معايا هتبقى عاملة إزاي..

 

ابتسمت وهي تقول :

 

_ بحاول اتأقلم على حياة الخدم اللي أنت عايزني أعيش فيها..

 

هذا ما أرده دقائق معدودة وسيلقي عليها يمين الطلاق وتنتهي تلك اللعنة، استغل كلماتها ضدها صارخا :

 

_ خدم، طوعك لجوزك إسمه حياة خدم..

 

وضعت كفها الناعم على شفتيها تمنعه من أكمال حديثه مثل همست :

 

_ حتى لو…. أنا راضية طالما هعيش معاك وجانبك يا سند، أنت متعرفش أنا بعشقك إزاي؟!..

 

بنظرة واحدة علم لعبتها، هي ذكية وهو عبقري، تود تطويل فترة زواجهما، الا إنه أصبح لا يريد، أقترب منها أكثر ثم همس :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *