سند الكبير 2 شيماء سعيد

 

إلى هنا ويكفي، من الواضح إنه أخذ عليها بطريقة مستفزة لذلك ردت بجمود:

 

_ يا ريت يا أستاذ تلزم حدودك معايا لأني مش هقبل أنك تتخطى الحدود دي..

 

شقت الإبتسامة وجهه من جديد وهو يشير لها على مقدمه عنقها قائلا:

 

: إسمي فايز تقدري تقوليلي فايز عادي، وبالنسبة لموضوع الحدود أنا وأنتِ بالذات مش هينفع يبقى في بينا حدود بعد كده، خصوصا ورقبتك الحلوه دي باينه قدامي بتقولي أعمل حاجات ممكن تخدش حيائك، وأحنا عندنا اللي يشوف شعر الست يبقى مبروك عليه البضاعة..

 

بالمعنى الحرفي للكلمة من أي داهية سقطت عليها تلك الكارثه؟!.. انتبهت أخيرا إنها بدون حجابها لتدور عينيها بلهفه تبحث عنه، انحنت سريعاً لتلتقطه من على الارض ثم وضعت اياه على خصلاتها قائلة بخجل :

 

_ أخرج برة لو سمحت ، اللي حضرتك بتعمله ده غلط المفروض تراعي إني ضيفة هنا وليا حرمه وأنت مش عامل حساب كده خالص..

 

شعره بنفسه وبما يفعله، منذ متى وفايز الكبير يفعل تلك المشاكسات الوقحة؟!.. وضع يده خلف عنقه ببعض الحرج قائلا وهو يلتقط رابطة عنقه من على الفراش:

 

_ بعد كده مدخليش نفسك في حاجات عائليه ممكن لا قدر الله المره الجاية ما حدش يلحقك يا حبيبة..

 

قال إسمها بمنتهى الحلاوه ثم رحل سريعا، لتبقى صامتة لعدة لحظات قبل ان تعود للفراش وتهمس لنفسها:

 

_ نامي يا حبيبة نامي ده أكيد حلم من أحلامك العبيطة..

 

_____ شيماء سعيد ____

 

بغرفة المكتب الخاص بسند، كان يضع ساق على الآخر ويقف أمامه فخر المندهش من الحالة الواصل إليها رب عمله قائلا بتردد :

 

_ سند بيه هو جنابك كويس..

 

أوما إليه بهدوء مريب ثم قال :

 

_ إلا قولي يا فخر إيه هي الحالة الوحيدة اللي ممكن حد يخرج بيها من البيت ده وأنت رجالتك واقفين..

 

لم يفهم ما قاله لذلك رد بتعجب :

 

_ أنا مش فاهم حاجة يا كبير..

 

_ أعيد السؤال تاني بطريقة أبسط، في حد ممكن يخرج من بيت الكبير من غير أذنه وأنت واقف على الباب..

 

حرك فخر رأسه بلهفة نافيا وهو يقول :

 

_ لأ طبعاً مستحيل حد يدخل ويخرج الا لما أكون راضي عن دخوله وخروجه..

 

هنا وصل الكبير على حافة الهاوية، قام من مجلسه ضاربا المقعد الذي كان تحته بساقه ثم صرخ :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *