نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

لم يتمالك ياسين نفسه فصفع جنة ووقف يحدق بوجهها المصدوم، فعلم أنه قطع أخر رباط بينهم رفعت جنة يدها تتحسس موضع صفعته وقالت بتحدى:
– أنا مش هقولك هردلك القلم دا غالي لأن الضعيف اللي زيك ميستهلش أرد له حاجة.

أسرعت جنة بمغادرة المكان ووقفت زهرة تتابع إختفائها بعدما استمعت إلى كامل حديث شقيقها فدخلت إليه ووجدته ينظر إلى كفه فقالت:
– خسرتها يا ياسين للأسف جنة معاها حق فكل كلامها أنت استسلمت ومحاولتش حتى تكرر طلبك ليها.

غادرها ياسين ولم يجيبها فوقفت تشعر بالأسف على شقيقها وجلست تمنع دمعتها من النزول وتنهدت بحزن.

—————

حاول رشدي إفاقة شقيقه ووقف آدم يرتجف من الخوف على صديقه حتى تحركت عيناه ورفع يده لجبهته فتنفس الأثنان الصعداء فمال آدم عليه وقال:
– حرام عليك يا جدع وجعت قلبي مالك عامل فنفسك كده ليه ولا سيادتك بتهرب من اللي عملته عمومًا أنا ليا كلام معاك ومش هعفيك من اللي أنت عملته يا عمران لأني.

صمت آدم حينما لامس عمران يده وقال:
– أعمل فيا اللي أنت عاوزه يا آدم خلاص معدتش تفرق.

شعر آدم بالقلق فحالة عمران غريبة أمامه شحوب وجهه واستسلامه بتلك الطريقه التي لم يعده عليها فحدق به وقال:
– عمران أنت مالك عمرك ما كنت ضعيف كده أنت مخبي أيه عني.

نظر عمران تجاه الباب بتخوف وقال بضعف:
– أقفل الباب يا رشدي وقبل ما أقول أي حرف عايز وعد شرف منكم أن ولا حرف من اللي هتسمعوه هيطلع برا ومهما حصل محدش يتكلم فيكم.

———–

وقف محمود ينظر إلى وجه ياسين بغضب فقال وهو يشعر بأن ابنه يتمرد على قراره وقال:
– أنا قولتها كلمة يا ياسين العقد دا يتلغي ومافيش سفر.

رفع ياسين عيناه تجاه والده وهز قدمه بعصبيه وقال:
– أنا آسف المرة دي اسمح لي أخالف أوامرك أنا لحد كده وخلاص معدتش أنفذ قرارت حضرتك.

صاح محمود بحدة وقال:
– يعني أيه الكلام دا أنت هتعصي كلامي.

بادل ياسين نظراته مع زهرة وشاهد خوفها فهو يعلم مدى حساسيتها تجاه المنقاشات التي تحتد بينه وبين والده وتنتهى دومًا بصفع والده له فحاول طمئنتها بعيناه ولكنه لم يستطع تمالك نفسه حين صاح والده به وقال:
– أوعى يا ابن هدى تفتكر أنك كبرت عليا وهتبقى راجل فوق لنفسك يا ياسين وأعرف أن أنا صاحب القرار الوحيد فالبيت دا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *