نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

رفض رشدي أن يلحق بها وقال:
– خليها يا ماري براحتها طول ما هي معندهاش ثقة فيا تبقى تتحمل نتيجة ظنونها، المهم خلينا فيكِ أنتِ جاية ليه؟

لكزته ماري وضحكت بمرح مصطنع وقالت:
– تصدق أنك رخم وغلس في حد يسأل حد هو جاي ليه.

ضحك رشدي وقال وهو يرد لها ضربتها:
– أيديك جامدة وقلت لك قبل كده هزري عادي بس بلاش مد أيد، وآه أنا أسأل براحتي وأقول اللي أنا عايزه ها مجاوبتيش أنتِ جاية ليه؟

شعرت مارى بالحرج وأحمر وجهها فربت رشدي على وجنتها وقال وهو يضع يده على كتفها:
– روحي شوفي نصك التاني وحاولي تهديها، وآه هتلاقيها نايمة فحضن ماما لحد دلوقتيى روحي انضمي ليهم ونامي و.

-رشدي.
انتفض كلاهما حينما هدر عمران بصوت عال باسم اخيه، بعدما شاهده يقف ويمرح معها ويلامسها فاقترب منهما فابتعد رشدي عن مريام وهمس لها:
– أنا هجري بقى علشان شكله مولع نار وأنا خايف على عمري، ما قولت لك روحي مسمعتيش الكلام استلقي بقى وعدك منه.

غادرهم رشدي مسرعًا فزفرت مريام وأهملت وجود عمران، وبدأت بالصعود إلى أعلى ولكن يد عمران التي قبضت على ذراعها سحبتها من على درجات السلم ليسندها إلى صدره، فاضطربت مشاعر مريام بالكامل واحست بارتجاف قلبها، فطغى عليها شوقها إليه فمدت يدها الأخرى لتمسك قبضته، فسمعت أنفاسه الحادة وأحست بها تلمس عنقها من الخلف فاستكانت بين يديه واغمضت عيناها، أحس عمران باشتعال مشاعره بمجرد أن لمس يدها، وما أن سكنت بين ضلوعه حتى شعر بالس\كينة تغمره، فتناسى قراره فتشمم رائحة شعرها الجذابة ليثمل منها ومال بوجهه إلى عنقها يكمل حالة السكر التي طغت على حواسه جميعها، فأبعد شعرها عن جانب عنقها ليلثمها بشوق وما أن لامست شفتاه عنقها أحس بارتجافها، فسحبها فجأة إلى مكتب والده وأغلق الباب وأسندها إليه وأنهال على وجهها بالقبلات حتى استقرت شفتاه فوق شفتيها فأطلق لهما العنان، ولم تدر مريام كيف تحركت من أمام السلم وذهبت مع عمران لتستقر بين احضانه هكذا مستسلمة لقبلاته، التي لطالما تمنتها وحلمت بها فتأوهت عندما شعرت بعمران يقضم شفتيها بقوة وفتحت فمها لتعترض، ولكنه كان ينتظر تلك الغلطة منها ليعمق قبلته لها، فوجد نفسه يحملها إلى الاريكة غائبًا عن وعيه بالكامل وهي بين يديه، ليعتليها فمد يده ليستقر بكفه على موضع قلبها فأحس بضرباته ونبضه الجنوني فزدادت رغبته بها، حينما رفعت يدها لجذب رأسه إليها أكثر فابتعد عنها ليلتقط أنفاسه، وقد ازدادت ضربات قلبه على نحو كبير فحدق بعيناها بوله وخفض عيناه إلى عنقها، فمال بشفتيه يقبل ذلك النبض الثائر برقبتها فأطلقت مريام تأوه ضعيف حاولت كتمانه، ليجن عمران بها أكثر فهمس لها وهو يسحب يدها ويضعها فوق قلبه وقال:
– قلبي دا مبيدقش غير ليكِ أنتِ وبس، عايش لأنه بيتنفس الهوا اللي بتتنفسيه، أنا مش عارف أبعد عنك كل ما أقرر أهرب بعيد برجعلك من تانى وأعيش العذاب من جديد، عارفة يا مريم أول ما آدم كلمني أنك جاية هنا رجعت تاني ومسفرتش حسيت أني لازم أشوفك، بس متخيلتش أنك تقفي مع رشدي بالشكل دا وتهزري معاه ببساطة كده، حسيت عقلي طار مني مريم متعمليهاش تاني أرجوكِ حتى لو مش بتحبيني بلاش تقربي من أي حد أعرفه بلاش تقتليني بالغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *