نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

ابتلعت سهر باقي حديثها بعدما اسكتها آدم بشفتيه وابتعد عنها بعد برهة وقال:
– هديتي خلاص ولا لسه.
رفعت سهر يداها وأحاطت عنقه وقالت بصوت يطالبه بالمزيد:
– لا لسه مش هديت شيليني يا آدم ولف بيا.
حملها آدم وطاف بها أرجاء الفيلا وجلس وهي بين يديه وقال:
– سهر احنا هنرجع مصر بكرة.
عبست سهر وقالت مستنكرة كلمات آدم:
– بس احنا لسه باقي من الإجازة أيام.
تنهد آدم وقال:
– لازم ارجع في حاجات لازم اخلصها مينفعش اسكت عنها.
لوت سهر فمها وقالت:
– طيب هنرجع تاني هنا.
ابتسم لها آدم وقال:
– اكيد يا جنتي متنسيش أنك اللي رفضتي نعيش هنا.
اسندت سهر رأسها على صدر آدم وقالت بصوت ناعس:
– لا خلاص غيرت رأي خلينا هنا على طول علشان هنا مش بتخرج وتسبني لوحدي.
مرر آدم يده يمسح رأس سهر وقال:
– اوعدك اخلص من اللي فمصر واجيبك تعيشى هنا زي ما أنتِ عايزة ماشي يا سهر.
انتظر آدم سماع إجابه من سهر ولكنه حين رفع وجهها إليه وجدها وقد استغرقت فالنوم، فحملها ومددها على فراشها وعاد إلى المطبخ وأخد هاتفه وأخد يتابع ما يحدث أمامه وهو يتوعد بإنهاء كل هذا قريبا.
————————
جلست صفية تداعب حفيدها وتسمع ضحكاته فتقدمت منها هدى وقالت:
– ماما مش عاوزة تشربى حاجة معايا.
جاوبتها صفية وهي تقبل حفيدها:
– لا يا بنتى ارتاحى بقى انتى طول الوقت واقفة على حيلك ومش عوزانى اساعدك.
ابتسمت هدى وقالت:
– علشان حضرتك شلتى عنى تعب ياسين انتى الوحيدة ال بيفضل هادى معاها وبيرضى ينام انما معايا عاوز يفضل صاحى ومصحينى معاه.
نظرت لها صفية وقالت:
– عقبال ما تخاويه يا رب.
قبلت هدى راسها وقالت:
– لسه بدرى يا ماما لما ياسين حتى يبقى عنده اربع سنين ولا حاجة.
اعترضت صفية وقالت:
– لا اربع سنين ايه هو العمر فيه كام اربع سنين انتى بس هاتى لي احفاد وانا هربيهم واراعيهم ومش هتحسى بيهم خالص.
ضحكت هدى بشدة وقالت:
– دا على كدا هبقى ارنبة بقى يا ماما.
سمعت هدى صوت محمود يقول بمرح:
– احلا ارنبة فالدنيا.
التفتت هدى إلى محمود وقالت:
– اضحك ما أنت مش شايل هم لا حمل ولا ولادة ولا حتى تربية ربنا ميحرمنيش من ماما شايلة عنى كتير وعنك كمان يا محمود.
جلست محمود بجانب صفية وقبل يدها وقال:
– ال تؤمر بيه صفصف لازم نعمله ولا عندك اعتراض.