نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

ابتسمت جنة وقالت:
– بخير يا دومة أنت عامل إيه.
أجابها آدم بمرح وقال:
– أنا بخير بس خايف منكم حاسس أني هلبس فالأخر مع والدك وهبقى شهيد جنة.
ضحكت جنة على حديثه وقالت:
– هو أنت تطول أصلًا تبقى شهيد جنةأخلص أنت متصل ليه، أنا عايزة أكل قبل ما حد من الوحوش يظهر ويخلص على أكل ماما.
تنهد آدم وقال:
– جنة أنا عايز أشوفك النهاردة هينفع.
صمتت جنة ونظرت للهاتف بدهشة وقالت:
– لو عايز تشوفني تعالى أنا فالبيت هروح فين يعني ما أنت عارف اللي فيها.
أجابها آدم وقال:
– افهمي بقلك عايز اقابلك ضروري.
شهقت جنة وقالت:
– بجد يا آدم بس أنا هخرج أزاي بابا مانعني أخرج برا بعد اللي عملته امبارح دا كويس أنه مقتلنيش.
صمت آدم برهة ثم قال:
– طب والحل هتخرجي أزاي.
أجابته جنة بحزن:
– مش عارفة بجد يا آدم ما تفكر فأى حاجة.
حك آدم ذقنه وقال:
– خلاص هخلي ماري تتصل بعمي وتقوله أنكم هتنزلوا المول وأنا هقابلكم فالمول تروحي أنتِ مشوارك بسرعة وبعدين نتقابل ونروح تمام أديني بقى ماري افهمها هتقول أيه.
أجابته جنة باستغراب وقالت:
– بس ماري مجتش يا دومة.
عبس آدم وقال بدهشة:
– أزاي مجتش إذا كنت أنا اللي موصلها بنفسى يا جنة، طيب خلاص أقفلي وأنا هتصل بيها أشوفها فين وهبقى أكلمك نرتب سوا سلام.
غادر آدم غرفته وتوجه إلى غرفه شقيقته فسمع صوت نحيب وبكاء مكتوم، فطرق الباب وما أن سمعها تأذن له بالدخول حتى ولج إلى الداخل واغلق الباب خلفه، فوقف مكانه مصدومًا من حالتها وبكائها وما أن نظرت إليه حتى ازدردت مريام لعابها وإحساس الندم يؤلمها على كل ما مرت به مع عمران، شعر آدم بأن هناك خطب ما حدث مع شقيقته فجلس بجانبها وقال:
– ماري مالك وأيه حصل علشان تبقى بالشكل دا.
دفنت مريام وجهها بين كفيها واخذت تبكي فشدها آدم إلى صدره وهمس بصوت منخفض:
– طيب أهدي أنا محبكيش تعيطي كده يا ماري.
ابتعدت ماري عن صدر شقيقها وقالت وهي تشيح بعيناها عنه:
– عمران هيفضل طول عمره أناني يا آدم عمره ما هيتغير عايز بس الحاجة اللي على هواه ومش مهم الأذى اللي بيسببه لغيره، ياريتني ما حبيته يا ادم أنا عايزه أشيله من قلبي أنا تعبت بجد بسبب حبي له.
تنهد آدم وأحس بالغضب من عمران لتسببه لشقيقته بالحزن هكذا فقال:
– طيب أنتِ شوفتيه فين ولا كلمك علشان تبقي بالشكل دا وبعدين أيه رجعك من هناك من غير ما تقولي.
