نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

ابتعدت عنهم هدى وقالت:
– معنديش اعتراض أنا هشوف الغدا على ما تغير هدومك.

استأذن محمود من والدته واسرع خلف هدى وقال وهو يضم ظهرها إلى صدره:
– هتنفذى امته يا هدهد.

ضحكت هدى وقالت:
– ال يسمعك يقول انك محروم يا محمود ارحمنى شوية أنت أنت.

أدارها محمود لتواجهه وقبلها بقوة وهو يجذبها اليه وقال بعدما اسند جبهته إلى جبتهها.
– أنا فعلا كنت محروم يا هدى وانتى دوا حرمانى انتى حبيبتى ال بحب دايما احس بيها أنا لو لفيت الدنيا مش هلاقى زوجة زيك بترضى جوزها فوق ما بيتخيل.

قبلته هدى بشغف وقالت حينما احست بيدا محمود تتحسسها برغبة:
– محمود اصبر لما نتغدى والنهاردة هيبقى حاجة تانية خالص هنسيك الدنيا كلها وحتى اسمك.

ابتعد عنها محمود دون رغبته وقال:
– أنا مش عاوز غير اسمع اسمى منك وانتى بين ايديا وجوا حضنى.

و غمز لها وهو يغادر.
ابتسمت هدى على حالها وقالت:
– هو في حب كدا فالدنيا معقول أنا كل يوم بحس انى بحبه اكتر من اليوم ال قبله يارب قدرنى وافضل اسعده دايما يارب.

—————–

تفاجىء الجميع في الشركة بوصول آدم الذي دلف إلى مكتبه وعلى وجهه ابتسامة غامضة تعب من أمرها مازن حين رأه فتبعه وأغلق الباب وكاد أن يتكلم ولكن آدم أشار اليه ليصمت وقال فجأة بصوت عال:
– اللي مراتك عملته مع داليا مرفوض يا مازن ولو سمحت هايدي متجيش الشركة تاني علشان مخسرش بعض.

حدق مازن بوجه آدم بدهشة ولكن آدم أكمل كأنه لا يرى مازن:
– ودلوقتي عايزك تجيب ملف المناقصة الجديدة بتاعت شركة الحلاج وأديه لداليا تنزله على اللاب بتاعي لحد ما ارجع من المستشفى.

جلس مازن يراقب آدم وهو يضع اللاب الخاص به على مكتبه وتنهد بغيظ ووقف وقال:
– أنا معدتش فاهمك وأعمل اللي أنت عايزه أنت حر.

وقف مازن ووقف يطالع آدم الذي نظر له بنفس الابتسامة وخرج ليجد داليا تجلس إلى مكتبها وعلى وجهها ابتسامة شماتة وجهتها لمازن بانتصار، بينما غادر آدم مكتبه ووجه بصره إلى داليا وقال:
– لما الأستاذ مازن يجيب لك الملف انسخيه على اللاب بتاعي أنا سايبه جوا ومفتوح، ولما تخلصي اقفلي المكتب تمام أنا هبقى فالمستشفى مع سهر على متابعة الحمل ولو في أي حاجة ابقي كلميني.

كادت داليا أن تقفز فرحًا فالفرصة سنحت أمامها أخيرًا أن تنفذ ما جاءت من أجله بتلك السرعة، وما أن خرج آدم من مبنى الشركة حتى اتصل بمازن وقال مانعا إياه من الحديث:
– حبيب قلبي يا مازن متنساش تدي داليا الملف وسيب لها المكتب خالص لو سمحت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *