نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

جلس ياسين بعيدًا عنها ونظر أرضًا وقال:
– دايما عرفاني وحساني يا جنتي.

احست جنة بانقباض قلبها فقالت:
– ياسين ادخل فالموضوع على طول لو سمحت.

أجابها ياسين دون مقدمات:
– أنا هسافر دبي يا جنة بعد أسبوع ومش راجع مصر تاني.

هكذا الموت يأتي بغته ايعقل أن أموت وأنا أراه أمامي يجلس بهدوء ويبلغني بموعد موتي ببساطة نظرت جنة إلى ياسين ووقفت لتصدمه بقولها:
– يبقى هسافر معاك وأنا مراتك يا ياسين.

حاول ياسين أن يكذب أذناه ويكذب ما سمعه من جنة فقال يسألها:
– أنتِ قولتي أيه مين اللي يسافر معايا أنا مش فاهم.

جلست جنة بجانبه وقالت بهدوء:
– أنا وأنت هنتجوز وهسافر معاك فيها أيه صعب يتفهم.

ثوان تغلغلت الفكرة في رأس ياسين فوقف وابتعد عنها وقال:
– أنتِ أكيد مجنونة أنتِ واعية لكلامك يعني أيه نتجوز وتسافري معايا وهو عمي آدم أساسًا رافضني.

تنهدت جنة فهي تعلم مدى تعقل ياسين وعدم مجازفته بأي أمر فقالت:
– هسيبهم وهاجي معاك و.

نهرها ياسين بحدة وقال:
– هتهربي من أهلك علشاني يا جنة هتقبلي تحطي راس أهلك فالأرض طول العمر علشاني.

صاحت جنة بحدة وقالت:
– هما اللي اضطرونا لكده يا ياسين أنا بحبك وعايزة أكمل حياتي معاك وأظن أنك كمان بتحبني أيه المانع أننا نتجوز ونعيش سوا فدبي أنا كمان مش هرجع مصر تاني وهفضل معاك بلاش تصعبها يا ياسين أرجوك.

تنهد ياسين وقال:
– يعني بدل ما كنت بتمنى أن والدك هو اللي يسلمك ليا فالفرح أخدك ونهرب وأعيش طول حياتي شايل ذنب هروبك لا يا جنة مقدرش أعمل حاجة زي كده أنا آسفة مش أنا اللي أخون ثقة والدك وأرد رفضه ليا بالشكل دا.

حدقت جنة بوجه ياسين بصدمة وقالت:
– أنت بترفضني يا ياسين بترفض تتجوزني بترفض حبي ليك.

أحس ياسين بالحزن على حال جنة فقال:
– صدقيني أنا مش برفضك إنما مقدرش أبقى ندل بالشكل دا يا جنة.

شعرت جنة بأنها لم تعد تعرف شيء فنظرت لياسين وقالت:
– يعني هتضحي بيا للمرة التانية.

نفى ياسين كلماتها وقال:
– أنا مش بضحي بيكِ ولا عمري ضحيت بيكِ يا جنة.

وقفت جنة أمام باب المكتب ونظرت له بحزن وقالت:
– لا أنت ضحيت بيا لما مقدرتش تحارب علشاني لحد ما تغير رأي بابا فيك ضحيت بيا لما استسلمت للرفض من غير ما تعرف الأسباب وتحاول تصلحها ودلوقتي ضحيت بيا لو رفضت عرضي بس أنت معاك حق يا ياسين أهرب ومترجعش مصر تاني وأنا هنساك وهلاقي اللي يحارب علشاني ويقف قصاد الكل وميستسلمش للرفض ولا يخذل قلبي زي ما أنت عملت أنا فعلًا اتجننت لما للحظة فكرت أبيع أهلي علشان واحد متخاذل زيك لاقى أن الهرب هو الطريق الأسلم له، سافر يا ياسين وأنساني لأني بمجرد خروجي من الباب دا هدوس على قلبي برجليا لحد ما أنساك وأوعدك أن لما ألاقي اللي يعوضنى هبعتلك دعوة فرحي علشان تقف تشوفني وأنا بتجوز راجل بجد مش شبية زيك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *