نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

تركها آدم وهو يشعر بغليان مشاعره فارتدى ملابسه وغادر ليواجه عمران بسبب تدنيسه لشقيقته بهذا الشكل.
———–
ما أقسى أن تحب قلب وتقدم له كل ما لديك ويقابل حبك بالشك والظن أحبها أجل بل أكثر، أنا على أتم الاستعداد أن أضحي من أجلها بكل شيء فقط لتقدر حبي وتتخلص من ظنونها القاتلة في حقي.
حاول رشدي أن يتخطى كل ما يشعر به ويرمي ظن فاطمة بشأنه خلف ظهره، فتناول هاتفه وضغط على أعصابه ليحدثها وما أن سمع صوتها حتى تناسى عالمه، تناسى قراراته بشأنها ووجد قلبه يعلنها ويقول:
– وحشتيني.
هي كلمة سمعتها فاطمة لتزلزل كيانها كيف يمكن لرشدي بكلمة أن بشعرها بالذنب هكذا، كيف يمكن له أن يكون بمثل هذه البراءة وهو رجل، مئات التساؤلات بدأت تتردد داخل فاطمة فوجدت قلبها يعنفها بقسوة فقالت بهمسات آسفة:
– أنا آسفة يا رشدي بجد آسفة أنا عارفة أني باجي عليك كتير أوي وبدوس على إحساسك وأنا متأكدة أنك بريء، بس مش عارفة بجد ليه كل ما بشوفك وجانبك أي واحدة بحس بخوف أنها تسرقك مني، بجد مش عارفة أنا ليه بعمل معاك كده.
استمع رشدي لكلماتها وأردف حين أحس باهتزاز صوتها:
– حقك عليا لأني دايما بحط نفسي فالمكان الغلط وأنا عارف أنك بتحبيني وبتغيري عليا أوي بس أرجوكِ يا فاطمة بلاش سوء الظن اللي دايما سابق عقلك أرجوكِ يا حبيبتي أنتِ بتغيري من والدتي نفسها لما بتلاقيني قاعد جنبها ودا غلط، لازم يبقى عندك ثقة فيا وفنفسك أكتر من كده أنا اخترتك أنتِ لأني حبيتك قبل أي حاجة تانية تميزك عن غيرك زي أخلاقك وتدينك فارجوكِ ارحميني من ظنونك دي أنا قربت اتجنن من أفعالك.
أحست فاطمة بمدى تألم رشدي معها فقالت:
– غصب عني والله يا حبيبي أنا بغير عليك من نفسي عارف يا رشدي ماما قالت لي أني لأزم أتعالج علشان الغيرة اللي أنا فيها دي فحاول تساعدني بجد أنا مقدرش أخسرك لأنك متتعوضش أبدًا أنت أنسان مش موجود زيه أبدًا فالدنيا سامحني يا رشدي أنا بحبك أوي بس ميقدرش أقاوم غيرتي عليك.
حاول رشدي أن يطمئنها فقال:
– عارفة علاجك أنك تحددي معايا ميعاد فراحنا اللي على طول مأجلاه ومش عارف سر التأجيل أيه.
عبست فاطمة فها هو رشدي يعود من جديد لمطالبته لها بتحديد موعد لزفافهم فقالت بضيق:
– رشدي قلت لك أنا لسه مش مستعدة للجواز دلوقتي خالص.

