نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

أجابته مريام وقالت وهي تتنهد:
– شوفته هناك بعد ما أنت مشيت على طول هو لما عرف منك أني رايحة هناك رجع ومسافرش علشان يشوفني و.
صمتت مريام وأحمر وجهها بشدة وخفضت بصرها تشعر بالحرج حينما تذكرت قبلات عمران لها واستسلامها بضعف لمشاعره، فرفع آدم حاجبه وسألها:
– وأيه ما تكملي عمران قالك أيه يخليكِ تبقي بالشكل دا وأنا طلبت منك أنك متبقيش جنة التانية، فهمتك وأتكلمت معاكِ كتير وطلبت منك تبعدي عنه لأنك هتتأذي وأهو اللي خوفت منه حصل.
بكت مريام بشدة فاشتعل آدم غضبًا فصاح بها بحده:
– بطلي عياط أنا مش عايزك ضعيفة بلاش تسمحي له يستغل مشاعرك أنتِ لازم تفوقي لنفسك، وراكِ مستقبلك وكليتك ودراستك هتسيبي كل دا وتعلقي حياتك على عمران، فوقي لنفسك يا ماري أنتِ كده بتضيعي نفسك بايدك.
استمر بكاء مريام فأحس آدم بالحيرة فرفع وجهها إليه وحدق بعيناها ولكنها تهربت من عيناه، فداهمه الشك فقبض على ذقنها بقوة فوقع بصره على علامة حمراء بعنقها فسألها بغضب مكتوم:
– أيه اللي فرقبتك دا يا ماري جاوبيني أيه العلامة الحمرا دي، أنطقي أيه اللي حصل بينكم علشان متقدريش ترفعي عينيك فعيني كده.
كاد آدم أن يجن من صمت شقيقته ونحيباها المتزايد فثارت كرامته وقال:
– مريام البريئة اللي الكل بيحلف بأخلاقها معقول تكون وقعت فالمعصية أنا مش قادر أصدق.
شهقت مريام حينما أدركت أنها أساءت إلى الجميع بفعلتها فركعت أمام شقيقها وضمت كفيها وقالت:
– صدقني كان غصب عني يا آدم وأنا معاه بنسى نفسي وبستسلم له، أنا ببقى ضعيفه معاه علشان كده طلبت من بابا أني أسافر عاليا واقعد فالدير هناك، أصلي وادعي الرب أنه يسامحني على المعصية اللي ارتكبتها ومش هرجع تاني إلا وأنا مريام جديدة متسمحش لنفسها أنها تقع فالمعصية من تاني بس أرجوك تسامحني يا آدم.
دفعها آدم بعيدًا عنه ووقف ينظر لها من أعلى وقال بغضب:
– أسامحك أزاي وأنتِ عاصية ربنا أنتِ استحالة تكوني اختي أبدًا أنتِ عارفة باللي عملتيه دا لو بابا عرف هيعمل فيكِ أيه، والتاني عمران اللي دخل بيتنا وأكل معانا أزاي يسمح لنفسه يتمادى بالغلط معاكِ، أزاي مقدرش يصونك أزاي سمحتهم لنفسكم تعملوا كده.
انحنت مريام على قدم شقيقها ترجوه السماح ولكنه دفعها عنه بغلظة وقال:
– أنا لا يمكن أسامحك على اللي عملتيه حتى ولو ربنا سامحك أنتِ خنتي ثقتنا كلنا فيكِ.