نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

————

استيقظت مريام من نومها سعيدة فتمنت أن يتحقق حلمها فأسرعت إلى غرفه شقيقها آدم وقفزت فوق فراشه كعادتها كل يوم وهي تقول:
– أصحى يا كسلان ميعاد الشغل فات، أصحى يا دومة بابا جاي بالشومة.

اعتدل آدم وجذب شقيقته لتسقط بجانبه وقال:
– مش هتبطلي شغل العيال بتاعك دا أنا النهاردة أجازة ومنبه عليكِ من امبارح أنك تسبيني نايم حصل ولا لاء.

انزلقت مريام من جانبه وقالت وهي تخرج له لسانها:
– ما أنت لازم تصحى علشان توديني عند اونكل آدم جنة وحشتني وليا كتير مش غلست عليها.

اعتدل آدم وقال وهو يحدق بشقيقته وقال:
– آه هي الحكاية فيها اونكل آدم وجنة كده أنا فهمت.

صمت آدم وعاد ليستلقي مرة أخرى فقذفته مريام بالوسادة وقالت:
– قوم يا دومة بقى وصلني وأرجع نام أنت عارف ماما وتحكماتها لو روحت لوحدي هتفضل تزعق وحياتي بقى.

تنهد آدم وحدق بمريام وقال فِي محاولة لتبسيط الأمر عليها:
– هوديكي بس أهلي نفسك أنك مش هتشوفيه، علشان النهاردة استلم مشروع جديد فالغردقة وتقريبًا سافر الفجر.

بهتت ملامح مريام وتحول مرحها لحزن وهمست بصوت متقطع:
– سـ ـا فـ ـر مـ ـن غـ ـيـ ـر مـ ـا يـ ـقـ ـو لـ ـي

احتضن آدم مريام وقال مواسيا لها:
– أنسيه يا ماري لإنه عمره ما هيغير رأيه وكمان ماما مش هتغير رأيها، فبلاش تعذبي نفسك على الفاضي بلاش تبقى نسخة تانية من جنة أرجوكِ.

ابتعدت مريام عن آدم ووقفت وقالت:
– أنا هروح أجهز علشان توديني لجنة متنمش تاني.

غادرت مريام غرفة شقيقها قبل أن يرى دموعها وأغلقت باب غرفتها وهي تنتحب وتقول:
– ليه بتعمل معايا كده ليه بتدوس على قلبي كل مرة بالشكل دا، للدرجة دي أنا ماليش أي اهمية عندك وقلبك مش حاسس أنت بتعمل فيا أيه.

مسحت مريام دموعها ونظرت لأنعاكسها في المرآة وقالت بتصميم:
– أنا مش هبقى نسخة عن جنة أبدًا ولا هسمح لك أنك تكسرني تاني وقلبي اللي كل شوية تدوسه هخليك تتمنى أنك تمسع دقة من دقاته أنا هنساك يا عمران وخلي قلبك الجامد ينفعك.

————

وصلت مريام بصخبها إلى فيلا آدم وانطلقت تبحث عن جنة فاصطدمت برشدي، الذي احتواها بين ذراعيه قبل أن تسقط أرضًا وأبتسم لها وهم أن يعتذر منها، ولكنه ارتبك حينما سمع شهقة علم مصدرها فأنفطر قلبه وهو يبتعد عن مريام والتفت إلى باب الفيلا، ليرى فاطمة تحدق به وعلى وجهها ارتسم الحزن التفتت مريام ولمحت فاطمة وهي تعود ادراجها مغادرة، فقالت تحث رشدي على اللحاق بها:
– حصلها يا رشدي وفهمها أنك لاحقتني قبل ما أقع، أنت عارف فاطمة حساسة أزاي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *