نفوس قاسية 5 بقلم منى أحمد حافظ

أجابه مازن بحدة:
– أنا مش هديها حاجة وهطردها أنا مش مرتاح لها أساسًا و.
توقف مازن عن إكمال حديثه بعدما صدحت ضحكة آدم ووصلت إليه فقال بحدة:
– أنت كمان ليك نفس تضحك.
أجابه آدم بهدوء:
– علشان طول عمرك بتبص تحت رجلك وبس أنا عارف كل حاجة يا مازن، بس أنا عايز اللي ورا داليا رغم أني شاكك علشان كده عايزك بعيد عن الموضوع دا نهائي لو سمحت.
أجابه مازن بحيرة وتساؤل:
– آدم أنا مش فاهم حاجة في أيه بيحصل بالظبط.
تنهد آدم وقال:
– كلها كام ساعة وتعرف يا مازن، المهم عاوزك أنت وهايدي تيجو البيت عندي على الساعة 8 بالليل هستناك تمام سلام.
انهى آدم اتصاله مع مازن وجلس في سيارته وأجرى اتصاله الثاني وانتظر برهة وقال:
– أهلًا إسماعيل باشا أخبارك أيه وحشتني.
ضحك إسماعيل وقال:
– مش معقول آدم عمران بذات نفسه وصلت أمته ولا رحلوك من انقرة.
أطلق آدم إحدى ضحكاته الساحرة وقال:
– أنت دايما تنسى يا إسماعيل أني آدم عمران.
أجابه إسماعيل وقال:
– عارف عارف المهم عملت اللي قلت لك عليه.
أجابه آدم وقال:
– بالحرف الواحد ومعايا كل التسجيلات أنت هتنفذ أمته هي كلها نص ساعة وتبدأ.
ضحك إسماعيل وقال:
– وأنا كلها نص ساعة وأوصلها.
وصل آدم إلى فيلته ووجد سهر بانتظاره فتقدم منها وهو يبتسم بهدوء وقال:
– جنتي عاملة ايه.
احتضنته سهر وقالت:
– جنتك بخير هتوديني عند ماما صفية زي ما وعدتني.
قبلها آدم ونظر لها باسف وقال:
– مش هينفع يا سهر يادوب نروح المستشفى وارجع على الشركة النهاردة يوم عالمي مينفعش اتأخر عليه.
تذمرت سهر وسارت بجانبه في صمت، قاد آدم سيارته ببطء ولكنه لم يدر لما شعر برغبة ملحة في أخبار سهر فأوقف سيارته ونظر إلى سهر وقال:
– سهر لو قلت لك أن في حد قدمتي له معروف وخانك تحكمي عليه بأيه.
التفتت سهر بدهشة وحدقت تحاول فهم قصده وقالت:
– مش فاهمة يا آدم.
نظر لها آدم بحدة وقال:
– معنى كلامي واضح تحكمي بأيه يا سهر.
حولت سهر وجهها عنه وقالت وهي تنظر من النافذة بجانبها:
– تبعد عنه بس مترجعش فالمعروف اللي عملته.
ضرب آدم مقود سيارته بعنف فانتفضت سهر وقالت:
– مالك يا آدم أنت سألت سؤال وأنا بجاوبك خلاص خان المعروف أبعد عنه بس متسحبش معروفك منه لأننا مش بنتعامل مع بعض يا آدم احنا بنعامل ربنا.


