عذرا ولكن
الفصل الاول
صفعته ” سارة” صفعه مدويه وهى تردد بشكل هيستيرى
-إخرس … انا أشرف منك ومن مليون زيك
وضع “عماد” يده فوق خده وهو يقول بغضب
– هدفعك تمنه غالى اوى يا سارة .. غالى اوى يا.. يا مدام
سارة: إطلع بره يا حيوان..إياك أشوف وشك تانى
عماد: وشى .. وشى دا هتتوسلى عشان يحن عليكى …بس خلاص . خلصت
دا انا كنت هشرب مقلب عمرى.. ان ما كرهتك فحياتك يا سارة ما يبقاش اسمى عماد .
خرج عماد من منزلها وسقطت سارة مغشيا عليها
* * * * * * * * *
بعد مرور خمس سنوات
يرن جرس منزل سارة
سهير: يا سارة تعالى شوفى الباب
تضع سارة حجابها فوق شعرها الناعم
سارة: ايوة يا ماما حاضر جايه يا حبيبتى
سهير:انا مش عارفه عزة راحت فين بس
سارة:بعتها تشترى شويه طلبات للبيت يا ماما زمانها جايه … عموما دا
عصام انا كلمته يجى
سهير بإستغراب : عصام؟؟ ليه؟
سارة: هتعرفى يا ماما دلوقتى
تفتح سارة الباب ليظهر أمامها شاب فى أوائل الثلاثين يبدو عليه الطيبه والمرح
عصام: ايه يا ست سارة سنه عشان تفتحوا الباب يا ناس
سارة: ادخل وبطل غلبه كتير انا اللى بجيب لنفسى الصداع
عصام لم يدخل بعد
عصام: ااااااااااه احنا فيا من كده بقى … لا انا اشترى نفسى وامشى احسن
سهير:ما تدخل يا عصام … انت مش عاوز تشوفنى ولا ايه؟
دخل عصام وتوجه للكرسى المتحرك الذى تجلس فوقه سهير
عصام: عشان خاطرك انتى بس يا ست الكل هدخل ..
قبل رأسها ويديها وهو يكمل
وحشانى والله يا طنط اخبار حضرتك ايه
ضربته سهير بخفه فوق كتفه
سهير: يعنى بيهمك اوى صحتى يا بكاش انت بقالك قد ايه ما سالتش عنى ؟
عصام:والله يا طنط مطحون فالشغل وتجهيز الشقه .. ما انتى عارفه هدير هانم عوزانى انجز
سارة: اتكلم عدل عنها يا عصام احسنلك
عصام وهو يضحك : اه ومن يشهد للعروسه يا ست سارة مهى صحبتك
انا قولت مالاول الحوار دا مش نافع محدش صدقنى
سهير: شوف الواد .. الله يرحم ايام زمان .. كلميها يا سارة رايها ايه يا سارة
ابتسمت سارة وهى تقول: سبيه يا ماما سبيه.. مهو مش بيطمر فيه حاجه
عصام: لا بيطمر ما انا هتجوزها اهو
علقت سهير ابتسامه حزينه : كان نفسى محمود يبقى جمبك فيوم زى دا يابنى
عصام: الله الله بقى.. جرا ايه يا طنط هو انا مش زى المرحوم ولا ايه دا انا كنت بحس انى ابنكوا اكتر منه من كتر ما كنت عايش بالطول والعرض هنا .. بذمتك ماوحشكيش غلاستى عليكى الصبح
فبتسمت سهير فاكمل عصام: ايوة كده يا سوسو … كانت احلى ايام .. ولا المقالب فالبت سارة كانت حكايه
سارة: ربنا رحمنى منك
عصام: متشكرين يا برنسس … ها خير جيبانى على ملا وشى كده ليه انطقى… قولى .. عريس ولا ايه؟؟
اكفهر وجه سارة : عصام
عصام: سارة انا متأسف .. ما قصدتش حاجه ما انتى عرفانى مدب
سارة: خلاص يا عصام
تحدث عصام ببعض العطف : كنتى عاوزانى فإيه يا سارة.
سارة : انا عاوزة اشتغل يا عصام … شوفلى اى شغل فاى مكان
سهير وعصام: تشتغلى …. بجد ؟
الفصل االثانى
سارة : إيه يا جماعه ؟ .. مستغربين كأنى قولت مصيبه.
عصام:هو مش إستغراب .. هو إندهاش
سارة : يااااه تصدق كده الفرق كبير بطل هزار يا عصام
سهير: وإيه اللى طلعها فدماغك يا سارة . ما انتى من يوم
ما .. ما اتخرجتى وانتى مش بتفكرى فموضوع الشغل ده
سارة: انا زهقت يا ماما .. تعبت خلاص .. خمس سنين
وانا قاعده القعده دى مش بعمل حاجه فحياتى انا مليت انا باقيلى شويه وهموت..
سهير: بعد الشر عنك يا حبيبتى
سارة: انتى معترضه يا ماما انى اشتغل؟
سهير: لا يا حبيبتى .. انا ما يهمنيش غير سعادتك .. نفسى
اشوف ضحكتك زى زمان يابنتى
سارة: يبقى خلاص .. الباقى على عصام.. هتساعدنى ولا هتبيع
عصام: هو انا بعتك فحاجه قبل كده يا سو
سارة: خلاص هترد عليا امتى
عصام وهو يضحك: حالا هكلم الشركه بتاعتى تفضيلك مكان رئيس مجلس الادارة
سهير: … الهى ما يحرمك يابنى ويبقى عندك
شركه تؤمر وتتأمر فيها
سارة : بطريقته دى هيطفش الموظفين إن شاء الله
ها يا عصام ؟
عصام: يابنتى خلاص والله هدورلك .. فيه حاجه كده بفكر فيها ولو حصلت هقولك.
سارة: ما تتأخرش عليا بالله يا عصام
عصام بضحك: حاضر يا عمرى انا ليا غيرك يا سو
سارة: يابنى اتهد .
عصام: ابنك ؟؟ … الفرق بينى وبينها 6 سنين بحالهم وتقولى يا ابنى
ويهم عصام بالوقوف :يلا انا همشى بقى
سهير: تمشى فين ؟؟ انت هتتغدى معانا .. عمك عبد الحميد زمانه جاى
عصام: مش هينفع يا طنط عندى معاد مع المهندس اللى بيظبط الشقه .. كان لزمته ايه مهندس ونبى ما كانت فرشتها على ذوقها
سارة: عصااااااام .. سيبها تعمل اللى بتحبه ما تبقاش رخم
عصام : حاضر حاضر يا حماتى حاضر
سهير: ونبى حماتك ست طيبه مفيش منها
عصام : اه ما انا عارف .. بس ان بقول على حماتى دى
انا همشى بقى … واعملوا حسابكوا ليا عندكوا غدوه
بس البت دى ما تطبخش
سارة: اتفقنا ابقى كل بقى جبنه وخيار
قبل عصام يد سهير : لو من ايد ست الكل معنديش مانع وانتى لا برضه
يلا سلام ابقوا سلمولى على عم عبد الحميد وان هبقى اجيله مخصوص
ابقى بوسيهولى يا سوسو
سهير: اختشى يا واد
عصام: اموت فيك وانت مكسوف يا عسل
السلام عليكم
سهير وسارة: وعليكم السلام
خرج عصام وأسرعت سارة لغرفتها
القت حجابها واستلقت فوق سريرها تفكر فى خطوتها المقبله.. تسأل نفسها
إلى متى تخشى مواجهه العالم الخارجى
إلى متى تخشى مواجهه الناس
ستحاول .. يكفيها ما ضيعت من عمرها
التقطت هاتفها واتصلت
سارة: آلو ازيك يا هدير؟
هدير: ازيك يا سو وحشانى .. والله من قبل ما تتكلمى انا عارفه انى مقصرة فحقك .. بس ….
قاطعتهاسارة: ما تكمليش انا عارفه اللى انتى فيه ربنا يكون فعونك … مش محتاجه مساعده فحاجه يا هدير ؟
هدير: ربنا ما يحرمنى منك يا حبيبتى .. شيلاكى ليوم الفستان بقى
ابتلعت سارة غصه تجمعت بسرعه بحلقها
عنيا حاضر … المهم عاوزة اقولك قرار خدته وعصام هيساعدنى فيه
هدير: خير يا حبيبتى
سارة: انا هشتغل يا هدير .. إيه رأيك؟
هدير: بجد يا سارة … دا اجمل خبر سمعته النهارده … ياه اخيرا بقالى زمان بقنع فيكى ريقى نشف
سارة: خلاص يا ستى بطلى تقطيم بقى … ادعى بس ربنا ييسر
هدير : إن شاء الله ياحبيبتى ..هوخلاص مادام فيها عصام يبقى ما تقلقيش ان شاء الله خير
سارة: يارب.
· * * * *
عصام: السلام عليكم على مدير الشركه دى .. تصدق انك ما تستهيلهاش
خالد:تصدق انا هرفدك دلوقتى عشان طولت لسانك دى .. راعى انى مديرك سيب طولت لسانك دى بره الشغل
عصام: ياعم خلى البساط احمدى … الله يرحمه عمى رأفت من غيره كان زمانك بتشحت زيينا كده
خالد: انت جاى تقر عليا ولا ايه يا عم عصام
لخص … ايه اللى حدفك عليا دلوقتى .. انا مطلبتكش على فكرة
جلس عصام ووضع ساق فوق أخرى
عصام: عاوز منك خدمه ياصاحبى
خالد:خدمه وانت كده ؟؟ اومال لو جاى تدينى فلوس كنت هتعمل ايه؟
اعتدل عصام ولأول مرة يتحدث بجديه
عصام: خالد … انا فعلا محتاج منك خدمه ومش هنسهالك طول عمرى
خالد بإهتمام : خير يا عصام فيه إيه ؟ … محتاج فلوس قول
عصام : لا مش فلوس يا خالد ….. عاوز وظيفه ؟؟
خالد: نعم؟؟ مش فاهم يا عصام
عصام: بص … فى واحده قريبتى عاوزه تشتغل… وانا عاوزها تشتغل هنا عشان ابقى مطمن عليها
خالد : ما انت عارف يا عصام .. احنا مش محتجين موظفين زياده … ما انت راسى عالموضوع كله
عصام: يعنى مش عيب شركه استيراد وتصدير كبيرة زى دى ماشاء الله يعنى .. يبقى مفيهاش مكان صغير قد كده ؟
خالد:ما احنا متفقين مالاول
عصام يقاطعه: ان الحاجات الشخصيه ملهاش مكان هنا .. حافظ وربنا … بس عدى المرادى يا خالد … ورحمه ابوك يا شيخ
خالد وهويزفر : هى مؤهلها إيه ؟
عصام وهو يبتسم: بكالوريوس تجارة وتقديرها جيد كمان
خالد: ياراجل … تصدق انبهرت.. و حلوة بقى
عصام: بص يا عم خالد … احنا اصحاب اه ما قولناش حاجه … اخوات ماااااشى نعديها … بس عندها بقى ولا أعرفك … دى بعتبرها اختى الصغيرة …. اخوها الله يرحمه كان اكتر من اخويا وانا نفسى اردله جميل واحد من جمايله اللى عليا … ها ؟ ماشى ولا اروح ادور فحته تانيه
خالد: خلاص يا عم عصام انت بترغى كتير كده ليه …. ان بس بطمن على مستقبل خطيبتك
عصام:ها تيجى امتى ؟
خالد: ادينى كام يوم ارتبلها مكان … الله يحرقك مفيش عندى مكان ..
عصام وهوينهض : تسلملى يا خلووووووووووود ربنا ما يحرمك منى يا شيخ قول امين
خالد : يحرمنى معنديش مانع
الفصل الرابع
رغدة وهى تصحبها فى جوله سريعه بالشركة
رغدة: وهنا يا ستى مكتب أستاذ منصور… بصى هو كشرى
شويتين نكدى شويه كتييير .. بس ما تخافيش البشمهدس بيعرف
يوقفه فالوقت المناسب
سارة: بتقلقينى
رغدة: لا مش قصدى بس انا كده بحب أرسى الناس عالمواضيع
كلها… زمانك بتقولى عليا رغايه اوى انا عارفه …
بس انا ارتحتلك مش عارفه ليه؟
سارة: وانا كمان حبيتك … كفاية إبتسامتك اللى بتطمن
رغدة: شكلنا هنبقى أصحاب إن شاء الله… يلا ندخل لحسن زمانه
مستينا من بدرى
طرقت رغدة بهدوء ودلفت لتتحدث لرجل بدين قليلا له شارب
كث وعنين صغيريتين
رغدة:أستاذ منصور … آنسه سا….
قاطعها منصور فى نفاذ صبر: اه عارف عارف .. البشمهندس كلمنى .. هى فين؟
دلفت سارة ووقفت أمامه : صباح الخير
منصور: أهلا اتفضلى أقعدى … شكرا يا رغدة
خرجت رغدة بسرعه فتحدث منصور
-بصى يا آنسه .. هو العدد هنا مش كبير اوى عشان كده
توقعى اى ضغط فالشغل ….. مهم دلوقتى انك تبقى مصحصه وتخلى بالك ماللى بقوله عشان مش بعيد مرتين ومش بقبل غلطات طلبه الجامعه دى .. فتركزى .. إتفقنا؟… فيه أسئله
ردت سارة بإختصار: لا مفيش
منصور: كويس .. نبدأ بقى … الملف الازرق اللى فالدرج الأول هاتيه وتعالى
·* *
مرت الايام سريعه وسارة لا تستشعر مرورها
فهى منشغله حتى النخاع فى الأمور المطلوبه منها
ف الأستاذ منصور لا يتوقف لحظه واحده عن التعديل والتقريع واللوم ومحاضرات النضج وتلافى الاخطاء
وهى تحاول بأكبر قدر ممكن أن تستمع وتصبر
كل هذا وخالد يراقبها من بعيد
لم يحاول لمرة واحدة أن يعلم حالها بالعمل
فقد خشى أن يبدأ الموظفين بنسج الأقاويل
فاكتفى بالمراقبه فقط
حتى أنه فوجئ عندما وجدها أمامه بالمصعد بعد أيام قليله من تفكيره هذا
خالد بدهشه حاول كتمانها :مساء الخير
سارة: مساء النور.. إزيك يا بشمهندس
خالد: الحمد لله… أخبارك إيه ؟.. ها؟… مبسوطه معانا ولا…
ابتسمت سارة: لا مفيش ولا… مبسوطه والحمد لله
خالد: تمام … بس متأخره عن معاد الخروج النهارده؟
سارة: أه…. أستاذ منصور كان مكلفنى بشغل خلصته دلوقتى
قطب قليلا: مين بيخلص معاكى الشغل؟
سارة: مفيش … انا لوحدى
خالد : وهوسايبك هنا لوحدك ليه … هو اتجنن
سارة : مفيش حاجه يا بشمهندس ..فيه سكيورتى .. مفيهاش حاجه
خالد : لا فيها … معنديش هنا ست تستنى لبعد الشغل لوحدها … لوحصل حاجه لا قدر الله هيبقى ايه العمل وقتها
سارة: ربك الحافظ .
خالد: ونعمه بالله … اسمحيلى أوصلك
تفاجئت سارة من قوله : نعم ؟ … لا لا مفيش لزوم انا هاخد تاكسى
خالد:هيكون صعب انك تلاقى دلوقتى … اسمعى الكلام
سارة: لا متشكرة اوى يا بشمهندس … ان شاء الله هلاقى
عندها فُتح المصعد فأسرعت تخرج قبل ان يلح مرة أخرى
-مع السلامة
خالد: خلى بالك من نفسك.
توقف خالد يراقبها وهو يطرق بمفتاحه فوق سيارته حتى اطمئن لإيجادها تاكسى
وقتها فقط تنفس بارتياح وصعد لسيارته وانطلق بها بسرعه وكأنه يلوم نفسه على ما فعل
عاد خالد الى منزله وهو يشعر بضيق من نفسه
لماذا يراقبها ؟… لماذا طلب ان يوصلها الى منزلها ؟… لما ذا يتمنى الا لو انها يطمئن عليها
حدث نفسه
“فوق ونبى يا عم خالد واصحى كده … ما تنساش كلام عصام .. خاف على اخت صاحبك.”
وتحدث إليه جانبه الأخر
” تفوق من إيه؟ .. انت عمت ايه .. ما انت عادى بتطمن على اى واحده عدك فالمكتب … وبعدي دى مش أخت عصام دى أخت صاحبه .. فيه فرق كبير ”
زفر خالد اكثر وحرك رأسه عله يتخلص من الشخصين الساكنين داخله
دخل غرفته ومها الى الحمام .. وتح الماء ولازالت هى تشغل عقله.
* * * *
بمجرد أن خطت سارة باب منزلها حتى رن هاتفها
سارة: آلو … اهلا يا هدير
هدير: ازيك يا سو .. صوتك تعبان كده ليه يابنتى
سارة: ابدا لسه راجعه مالشغل
هدير: الله الله … الله يرحم النوم مالمغرب ههههههه
سارة: اه تصدقى يلا كانت ايام وراحت بقى الحمد لله
هدير: المهم تنبسطى …. سو عاوزه استغلك هينفع ولا مش هينفع
سارة: انتى هتستأذنى ؟… استغلينى طبعا … انا موافقه
هدير: طيب عوزاكى معايا وانا بختار الفستان … هتقدرى تيجى ولا لا
سارة بإبتسامه حزينه حاولت عدم نقلها بصوتها
-طبعا يا حبيبتى … دا انتى لو مكنتيش قولتيلى كنت هزعل منك اووى
هدير: دا العشم يا سو … خلاص انا رتبت على يوم الخميس بعد معاد شغلك عشان ما اعطلكيش كمان … انا اتفرجت على كام موديل كده ومش هندور كتير ان شاء الله
سارة بعد صمت بسيط: هدير …. تعالى شوفى فستانى.
هدير:إيه؟
سارة: زى ما بقولك كده … تعالى شوفى فستانى … ما انتى عارفه انه لسه بالكيس بتاعه
هدير بإرتباك: بس دا يا سارة فستانك انتى وبعدين ….
سارة: هدير هستناكى تيجى تقيسيه .. ولو معجبكيش نبقى ننزل نشوف غيره ولا انتى اصلا مش عاجبك ذوقى؟
هدير: لا طبعاً …. فستانك انتى عارفه رايى فيه كويس اوى
سارة: خلاص هستناكى بكرة بعد الشغل تيجى
هدير: سارة انا مش عارفه أقولك إيه؟
سارة: قولى انك جايه عشان اروح اكل بقى لاحسن همووت مالجموع
هدير: انتى اجمل صاحبه شفتها فحياتى …. ربنا يديلك على قد قلبك الطيب
سارة : يلا يابنتى انتى بتشحتى كده … هستناكى وعزماكى كمان بكرة انتى وعصام … يلا عشان ما يذلنيش بالعزومه بتاعته
هدير: اتفقنا
سارة: سلام يا دودو
إلتفتت سارة بعد أن أنهت مكالمتها لتجد والديها ينظرو إليها بصمت
سارة: مالكوا؟
سهير: إنتى هاتدى هدير فستانك؟
سارة: أيوة يا ماما
عبد الحميد : ليه يا سارة؟
سارة: مبقلهوش لزوم يا بابا … كان المفروض عملت كده من زمان …. زمان اووى
سهير: انتى بتحرقى قلبى ليه يا بنتى؟
قبلت سارة رأسها : بعد الشر عنك يا ماما … بس مش هنفضل مخبيين راسنا فالرمل .. كفايه كده … نواجه بقى
عبد الحميد بغضب : نواجه ايه يابنتى … وراس ايه الى مخبينها ارحمينا من كلامك ده
سارة: بابا بلاش نضحك على بعض …. انسوا موضوع الجواز ده … انتوا عارفين انه مبقاش ينفع خلاص…. بعد اذنكوا
دلفت سارة حجرتها … أغلقت بابها بإحكام … إرتمت فوق سريرها وبكت بصمت .
الفصل السادس
مر يومان ولم تظهر سارة بالشركه وعصام يأتى ويذهب مبكرا ولم يتحدث الى خالد لمرة واحده
خالد: رغدة .. اندهيلى عصام
رغدة: دا جه ومشى بسرعه يا بشمهندس
خالد بغضب: دى مش شركه بقى .. دى وكاله .. اطلبيهولى حالا
اتصلت رغدة بعصام وحولت المكالمه لمكتب خالد
خالد بحده : إيه يا عصام حكايه تيجى وتمشى على طول دى .. احنا مش عندنا شغل؟؟… وفيه بنود عقد لازم تراجعها عشان نشوف قانونيتها ولا ايه؟
عصام: معلش يا خالد ظروفى ملخبطه شويه
خالد: فيه ايه يا عصام ؟؟ مالك؟
عصام: مفيش حاجه
خالد: إخلص يا عصام حد عندك جراله حاجه.. متخانق مع هدير؟؟
عصام: سارة بقالها يومين فالمستشفى
شعر خالد بقبضه مفاجئه: سارة !! .. مالها ؟؟ فيها ايه؟؟
عصام : مفيش … عندها شويه اجهاد وضغطتها مش متظبط واطى بقاله فترة بس الدكتور هيخرجها بكره الصبح
خالد: انت فمستشفى ايه؟
عصام: مفيش داعى تتعب …….
قاطعه خالد: مستشفى ايه ياعصام؟
ابلغه عصام , بعدها وخلال 10 دقائق كان امامه بالمشفى
خالد: اخبارها ايه دلوقتى؟
عصام : كويسه الحمد لله … تعالى اعرفك على بباها
عمى .. بشمهدس خالد صاحب الشركه اللى بشتغل فيها انا وسارة
خالد دا عمى عبد الحميد والد سارة
خالد: ازيك يا عمى … كنت اتمنى نتعرف فظروف احسن … ربنا يقومها بالسلامه
عبد الحميد : الحمد لله على كل حال … تعبت نفسك يابنى
خالد: مفيش تعب ولا حاجه … هى صاحيه ؟… اقدر اشوفها؟
عبد الحميد : ايوة صاحيه .. اتفضل .. معاه يا عصام لحد ما اكلم سهير
طرق عصام باب الغرفه .. فوضعت سارة حجابها بسرعه
عصام مبتسم : ادخل ولا اروح اروح؟
سارة : ادخل يا عصام
عصام : بس معايا ضيف … يدخل ولا يروح يروح ؟؟ هههههه
استغربت سارة: لا… اتفضلوا
دلف خالد لحجرتها .. توقف للحظه يتأمل ذبولها .. شحوب وجهها وعينيها الحزينه
خالد: إزيك يا سارة؟ .. سلامتك..
لم تجب سارة مباشرة .. فلازالت تحت تأثير الدهشه من وجوده
سارة: الحمد لله يا بشمهندس … مكنش له لزوم تتعب نفسك وتيجى انا بقيت كويسه
خالد بابتسامه: شكلها بتطردنى يا عصام
سارة وقد احمر وجهها : لا والله مش قصدى … انا بس ..
عصام : يابنتى بيهزر … بيهزر …دا شرف لأى حد يزور البرنسس
خالد : برنسس ؟؟
عصام : اه كانت وهى صغيرة بتحب تلعب دور الاميرة .. وكنت بعمل انا ومحمود الخدم بتوعها… كنا بنقولها يا برنسس ومن يومها طلعت عليها…. دى كانت بتعذبنا بشكل
ازداد تورد وجهها مع ابتسامه خالد
سارة: خلاص يا عصام .. انت ما صدقت
عصام: وهو انا قولت حاجه … اومال لو قولت على البلاوى اللى كنتى بتعمليها …. فاكرة القطه البيضه.. فكراها ؟؟
خالد وهو يضحك: خلاص يابنى .. انت ما بتصدق تمسك حاجه على حد
عصام : صح خلينى ساكت بدال م اقول بلاويك انت كمان
وبتلقائيه ضحكت سارة
إلتفت إليها خالد سريعا يراقب وجهها الذى شرق بضحكتها
ترى لماذا يهتم كل هذا الحد بردودها وانفعلاتها ؟؟
عصام: الله اكبر … دى ضحكت … كنت فين يا خالد من زمان
خالد: كنت قاعد فمكتبى زى الاطرش فالزفه … دا انت حسابك معايا بعدين
سارة: انا اللى قولتله ما يقولش يا بشمهندس … انا اسفه
خالد بإبتسامه: ولزمتها ايه بقى بشمهندس دى … عامله كده زى ….
عصام يقاطعه: زى الطربوش
ضحك خالد وسارة
خالد: بالظبط طربوش … بتلحقنى ديما يا عصام
والتفت ل سارة يكمل
– نمشيها خالد عادى … ممكن؟؟ ولا نرجع للطرابيش
عصام : مشيها يا ستى مشيها … يلا واهوكله بثوابه
سارة : زى ما تحب
خالد: يا ايه …
خجلت سارة ولم ترد فأكمل هو …
خالد :طبعا مش هنتكلم عن موضوع الشغل … انتى فأجازة لحد ما تحسى انك عاوزة ترجعى
سارة: صدقنى انا كويسه … هرجع بكرة ان شاء الله
خالد: كلامى واضح يا سارة … خلاص اعتبريه امر ادارى
عصام: عقبالى يارب لما اتعب كده واخد اجازة
خالد: خليك محوشهم للجواز احسن …
عصام: على رأيك مهو يعتبر اجازة مرضى برضه
هدير من خلفه: وماله يا حبيبى واخليلك الاقامه فالمستشفى عادى بلا فرح بلا شهر عسل ووجع دماغ
عصام : اتقفشنا والحمد لله …. ازيك يا حبيبى؟
هدير: ماليكش دعوه … ازيك النهارده يا سارة؟؟
سارة: الحمد لله … دا بيهزر يا هدير ما تزعليش
هدير: حسابنا بعدين …. ازيك يا خالد؟
خالد: ازيك يا هدير اخبارك ايه؟
هدير: كنت كويسه قبل ما ااسمع صاحبك
عصام : خلاص بقى فرجتى علينا المستشفى … مش هعرف اشخط فيكى ولا ايه؟
هدير: بتقول حاجه يا حبيبى
عصام يقف ويقبل يديها : بقول وحشتينى
اكمل همسا فى اذنها
– مش احنا كاتبين كتاب ؟؟… هو انا هقضيها بوس ايدين ولا ايه
هدير بابتسامه خجوله: اتلم يا عصام
سارة: انتى بتضحكى اهو .. لحق يصالحك؟؟
عصام : اطلعى منها يا حقنه
خالد : بصراحه هى امنيه الواحد يشوفك مغضوب عليك مرة … انتى اللى مدلعاه يا هدير
هدير: معلش بقى يا خالد … لحد ما يدخل القفص بس … بعدها يبان الوش التانى
عصام : قفص على اساس فراخ وكتاكيت وكده
تضحك سارة
عصام :يا مزاجك اللى راق … وماله نستحمل عشان خاطر سيادتك
خالد: طيب انا هستأذن بقى
أوشكت سارة على ان تطلب منه الانتظار لكنها الجمت رغبتها بأخر لحظه وهى متعجبه من نفسها
– حمدلله على سلامتك يا سارة
سارة : الله يسلمك … متشكرة
خالد: نبطل رسميات بقى … ممكن؟
اكتفت سارة بإبتسامه
خالد: وانت بطل غلاسه بقى
عصام: ماشى يا صاحبى … ماشى
خالد: السلام عليكم
جميعهم: وعليكم السلام ورحمه الله
عصام : ايوة يا عم اللى على على بقى
سارة: إيه؟
عصام: لا ولا حاجه … هروح اعمل مكالمه وارجع
خرج عصام وترك هدير وسارة معا
سارة: ما قولتليش انك تعرفى خالد
هدير: انا معرفوش معرفه شخصيه … اتقابلنا كام مرة … بس انسان محترم اوى
سارة: كتر خيره انه جه … انا اتفاجأت بصراحه
هدير بإبتسامه : وانا كمان
هدير: سارة ….. انتى كويسه؟؟
سارة: اه الحمد لله
هدير : انتى فهمانى .. انتى كويسه؟؟…. لسه زعلانه من عصام
سارة بتنهيده: لا يا هدير مقدرش ازعل منه … المفروض هو اللى يزعل ماللى انا قولتهوله .. بس مقدرتش …
هدير: انا عارفه .. انتى معذورة وكلنا مقدرين … مهو بسبب ضغطك على اعصابك وقعتى مننا
سارة: الحمد لله على كل حال
· * * *
عاد خالد لمنزله … لم يجد لديه رغبه فى ا لعوده للعمل مرة أخرى
إستغربت والدته عودته المبكرة
عايدة: خالد؟؟ …. ايه اللى جابك بدرى يا حبيبى … انت تعبان ولا ايه؟
خالد: لا يا امى مفيش حاجه … بس محستش انى عاوز اشتغل النهارده
عايدة: مالك يا حبيبى… انت فيك حاجه…انا عارفه… مبقاش امك لو مش مخبى عنى حاجه
خالد:هخبى عنك ايه بس .. هو انا حياتى فيها أسرار عشان اخبى عنك حاجه
عايدة: وشك مش مطمنى
لم يستطع خالد الا يتحدث الى امه فهى اقرب قلب إليه واكثر من يتفهمه
– واحده عندى فالشركه دخلت المستشفى بقالها يومين
عايدة: خير يا بنى
خالد بضيق لم يعى ظهوره: الدكتور بيقول اجهاد …وضغطها مش متظبط
عايدة بإبتسامه: بتشغلها كتير ولا إيه؟
خالد: لا والله يا امى … الشغل المعتاد … بس ممكن يكون منصور كالعاده بيعمل عمايله
عايدة: انت روحت شوفتها ؟
خالد: اه روحت …. اصلها تبقى معرفه عصام
عايدة: اه برضه واجب عشان صاحبك
خالد: طب بتقوليهاكده ليه؟
عايدة بإبتسامه : لا عادى يا حبيبى.
خالد بإستنكار: ماما !!!
عايدة ضاحكه: ايوة يا خالد بالظبط كده
انتفض خالد من مجلسه وهو يزفر: بالله ما تهزرى دلوقتى
عايدة: اومال اكدب عليك يعنى …. دى شاده انتباهك اووى
يعنى ما كذا واحده عندك فالشغل تعبت اشمعنى دى ؟؟؟
خالد: مش عارف
عايدة تنهض وترتب على كتفه: حلوة ؟؟
خالد بضيق : ماما
عايدة: بلاش اسأل يعنى ؟؟ …. أخلاقها ازاى كلمنى عنها قولى إسمها إيه الاول
خالد: إسمها سارة
عايدة: اسمها جميل … رقيق
خالد بتلقائيه : شبه صاحبته
عايدة : اه طبعا .
خالد يزفر : انا هدخل انام
تقبلت عايدة تغير خالد الحديث: مش هتاكل ؟
خالد: لا بعدين لما اصحى.
تمدد خالد فوق سريره يجافيه النوم ..
” هى ايه حكايتك يا خالد ؟… ايه يعنى تعبت؟؟ تقوم تجرى كده عالمستشفى؟؟…. ما انت بيتعب عندك كذا واحده اشمعنى دى … اشمعنى هى؟
يحدثه جانبه الاخر
” عادى بلاش اسأل على حد يهم واحد صاحبى ؟؟…. مش دى تعتبر اخته ؟ …. وصاحبى عندى مهم؟؟”
“ما احنا اتفقنا… هى مش أخته ولا إيه؟”
نهض خالد من سريره بضيق أكثر…أبدل ملابسه وخرج
* * * *
تبطأت هدير يد عصام وهما يخرجان من المشفى
هدير: ها هتغدينى فين؟
عصام: فيه عربيه فول على اول الشارع
هدير : ايه الكرم ده؟… هيجرالى حاجه
عصام: ……….
هدير: مالك يا عصام؟
عصام: بفكر .
هدير: ف إيه ؟
عصام: فخالد وسارة
هدير: انت كمان
عصام بإبتسامه: إيه رأيك؟
هدير: والله اتمنى انهم يكونوا لبعض … باين عليه الاهتمام لو مخدعتنيش عنيا … بس بطريقه سارة دى .. يا هيمل يا هيتعب … وفالحالتين سارة هتفضل زى ماهى بفكرتها وحياتها اللى مضيعاها
عصام: خالد مش زى اللى سارة متخيلاهم يا هدير … بس لو فعلا فيه حاجه من ناحيته لسارة انا اول واحد هشجع ده … وهحاول اقربهم من بعض لانها بجد تستاهل واحد زى خالد .. وهو يستحق واحده زيها
هدير بتنهيده: لو الواحد بس يقدر يقربهم من بعض
عصام يتوقف فجأة: ما تيجى نحاول ؟؟
هدير وهى تضحك: ما انت عارف انا معاك فأى جنان
عصام: يالهوووووووى … هو انا بموت فيكى من شويه؟؟ … يارب نتجوز بقى
الفصل الثالث عشر والأخير
فتح عبد الحميد الباب فوجد سارة امامه مبتسمه بالرغم من ضربات قلبها المرتفعه بعد كلام خالد الواضح ان لابد لهم من الحديث معا
احتضن عبد الحميد ابنته : حمدالله عالسلامة يا حبيبتى
سارة: الله يسلمك يا بابا … اخبارك ايه؟
عبد الحميد : بقيت كويس اهواماشوفتك … ادخلى بسرعه طمنى مامتك عليكى من ساعه ما سافرتى وهى حالتها وحشه
ضحكت سارة: ليه كده ما انا بكلمكوا فاليوم اكتر من 5 او6مرت
عبدالحميد: وهى دى بالنسبالها مكالمات
دلفت سارة واتجهت الى والدتها
سارة: ايه ياست الكل مالك
احتضنتها سهير: كده ياسارة … كده ماتسأيش عليا
سارة: ههههه بتقولى ايه يا ماما ما انا معاكى كل يوم عالتليفون
سهير: داانا كان هيجرالى حاجه اليومين الى فاتوا دول
سارة: بعد الشر عنك ياحبيبتى
عبد الحميد: اتبسطى ؟
سارة مبتسمه: اوى بابا الحمد لله
سهير: يارب ديما يا حبيبتى
سهير: قومى يا حبيبتى غيرى وارتاحى شويه .. ولماتصحى نبقى ناكل
على سريرها استرجعت سارة كل رحلتها القصيرة ممتلئة بلاحداث
بالرغم من بدايتها المؤلمه الا انها من داخلها وفى جانب خفى كانت سعيدة بتصريح خالد
وعلى جانب اخر كانت تخشى كل ما يلى ذلك
سينتظر من ان يسمع اسبابها
ان يفهم كلامها المبهم
دعت داخلها الا تكسر من جديد
التقطت قلادتها التى اهداها اياها خالد … فتحتها وهى تبتسم
فكل جانب به تجويف بشكل قلب لوضع صورة داخله
نهضت من مكانها بسرعه اخرجت كل الصور التى التقطوها
بحثت بسرعه على صورة تضمهم جميعا
وجدت واحدة
وبهاخالد يقف بجورها …
بجنون الحظة احضرت مقصا وفرغت صورته وصورتها وعاينت مقياسها على الاطار تماما ووضعتها فى احد القلبين ووضعت صورتها امام صورته
ابتسمت بخجل مما فعلت حدثت نفسها” لومش هيتكتبلى نكون لبعض دلوقتى كفايه تكون معايا هنا”
استسلمت لنوم بلا احلام
قررت ان تؤجل كل مخاوفها لبعض الوقت …
ستعترف بينها وبين نفسها فقط انها تعشقه بلا حدود
بعدما استيقظت من نومها
جمعت كل الصور التى التقطتها وخرجت بها لوالديها
سارة بإبتسامة:لصور اللى وعدتك بيها اهيه يا ماما
سهير بلهفه: ورينى ورينى … تعالى اقعدىجنبى بقى وورينى مديرك ومامته
تضرج وجهها ببعض الحمرة عند سماع اسمه
– هو دا يا ماما ومامتة اللى واقفة جنبى دى
سهير بتأمل: ماشاء الله عليه … دا فعز شبابه
سارة: قد عصام….اتنين وتلاتين سنه
سهير: ومامتة شكلها صغير اوى .
سارة: طيبه اوى يا ماما زيك كده
سهير: باين عليها بتحبك ياسارة
سارة: انا كمان بحبها اوى
سهير: ربنا يحبب فيكى خلقه يا حبيبتى
سارة: بحب دعوتك دى اوى يا ماما … اللهم امين
فى بدايه الاسبوع الجديد كانت سارة قد اتخذت قرارا انها لن تتحدث فى اى شئ قبل ان يطلب منها خالد
اشترت جريدتها المحببه ووضعت ابتسامة هادئة تحاول بها اخفاء ضربات قلبها العاليه
قابلها سيف وهى تخطو الى المكتب
سيف بابتسامة: صباح الخير ياسارة
تذكرت سارة غيرة خالد عليهامنه ففضلت ان تجعل كل شئ رسميا بينهم حتى لا تثير غيرته من جديد
سارة بإبتسامة :- صباح النور يا استاذ سيف
نظر لها سيف للحظة مستغربا من اللقب لم يستطع التحدث فأى كلمه منه لن تجدى فيبدوا انها قررت الا ينشا بينهما شئ
اكملت سارة بسرعه
– اومال عم صابر فين ؟… مش باين
رد سيف بهدوء لا يعكس احباطه
-مجاش النهاردة… الظاهر ان الكل هيعمل حاجته بنفسه … انا لسه عامل القهوة دلوقتى … تحبى اعملك؟
نهضت سارة من خلف مكتبها
-لا شكرا انا هروح اعمل شاى دلوقتى
توجهت سارة الى المطبخ واخذت معها جريدتها تسلى بها نفسهاوهى تصنع الشاى
وضعت الماء بالغلاية الكهربائيه ووضعت الشاى والسكر بكوبها
فتحت صفحة الحوادث التى ظلت تتابعهامن بعد موت شقيقها
اخبار سرقه … نصب …. ج كبرى
-واحد قهوة ياعم صابر
نظرت سارة الى الباب لتجد خالد امامها وهويبتسم
سارة بإبتسامة: صباح الخير
خالد متقمص دورة بضحك: صباح النور يا عم صابر … فين قهوتى بقى
ضحكت سارة: حالا يا خالد بيه
خالد: خالد لوحدها هتبقى احلى منك ياعم صابر
لم تجب سارة اكتفت بإبتسامة
خالد وهويقترب من موضعها:…. عاملة ايه؟؟
سارة: تمام الحمد لله … هتشرب حاجه اعملك معايا؟
خالد مبتسم: دا هتبقى احلى حاجه اشربها بقى لنهاردة … هتعود.. خللى بالك
تورد وجهها : ها تشرب ايه؟
ابتسم خالد: انتى هتشربى ايه؟
سارة: بعمل شاى
خالد: خلاص يبقى نشرب شاى
اعدت له سارة كوبا وهى تقرأ الصحيفه
خالد: انتى مركزة فيهااوى ؟
سرة : بحب اقرا حاجه وانا بعمل شاى او حاجه سخنه
خالد: طيب عموما الميه بتغلى … امسكى بقى انتى المج عشان زى ما انتى شايفه مفيش مكان خالص وانا هصبلك ..ماشى؟
سارة: ماشى
امسكت سارة كوبها ولفت نظرها لوهله لقب الشيمى
اعادت نظرهابسرعه الى الاسم وجدته “عماد مصطفى الشيمى”
عادت بسرعه الى اول الخبر وقراتة بلهفه
“بالامس وعلى طريق القاهرة الاسكندريه الصحراوى تعرض الدكتور عماد مصطفى الشيمى الى حادث سطو مريع والذى تحول الى حادث اغتصاب لزوجته التى حاول الدفاع عنها فانتهى به الامر بكسور وكدمات بالغه”
ارتجفت يدها بشدة وهى تقرأ الخبر
خالد بفزع: حاسبى
سقط الماء الساخن فوق يدها فافلتت الكوب فتهشم أرضا
خالد: مالك ياسارة؟
لم تتمالك سارة نفسها من البكاء…بكاء حار لم تعهده من قبل
بكاء على ظلم تحصدة منذ خمس سنوات
بكاء على دعوات من قلب ام ملتاع بأن يظلم كل من ظلم بنتها
بكاء على اب لم يملك فحياته الا الصبر على ابتلاءته الثلاثة
خالد: سارة فيه إيه؟… يدك اتحرقت مالميه تعالى
قادها خالد الى صنبور الماء .. فتح الماء البارد فوق يدها …. نظرت الى الماء شاردة تتنمى لو يغسل معه كل عذاب السنين الماضيه
بقيت يدهاتحت الماء لبضع دقائق
خالد:سارة؟…. مالك؟
سارة وهى تهز رأسها:مفيش حاجه … ممكن اروح؟
خالد: انتى فيكى ايه فهمينى حرام عليكى
سارة وهى توشك على البكاءمن جديد: مفيش ياخالد
ارجوك محتاجه اروح
خالد: طيب… يلا هوصلك
سارة وهى توشكت على الانهيار : لا انا هروح لوحدى
خالد بعصبيه: لا
عصام يظهر فجأة امام الباب : هروحها انا ياخالد
لم تستطع سارة الا تبكى عند ظهور عصام سألته بعفويه
– شفت اللى حصل لعماد يا عصام ؟ شفت ؟
نظر لهاعصام بعطف: ايوة …اهدى ياسارة
سارة ببكاء : هيموت ياعصام؟
كان خالد ينظر لكلاهما وهما يحدثان بذهول … اذا هى تحب احدهم …. تحبه وتخشى موته
عصام : مش هيموت ياسارة ان شاء الله… يلا هوصلك البيت
سارت سارة بجوارة بضع خطوات بعدها التفتت لخالد
-متشكرة … وآسفه
لم يجب خالد فقط بقى على حاله يحاول استيعاب ما حدث
بعدما خرجت
التقط الجريدة الملقاه بإهمال وبحث ع اسم عاد بسرعه فى كل الاخبار
قرا الخبر بسرعه ..
حدث نفسه ” ياترى بتعيطى على اى حاجه ياسارة على اللى حصله؟؟ ولا انة متجوز”
ظلت سارة تبكى وهى تركب بجوار عصام حتى وصلت لمنزلها وهوصامت لا يحاول كبت انفجارها
فتحت باب شقتها فوجدت والدتها تجلس فوق كرسيها
ركضت نحوها وارتمت عند قدميها وهى تبكى
سهير: بسم الله …. مالك ياسارة ؟؟… ردى عليا يابنتى … مالها ياعصام
ارتمى عصام على مقعد بجوار سهير
عصام : عماد طلع عليه ناس وهوراجع من اسكندريه اغتصبوا مراته وضربوه
سهير: ياساتر يارب …. وانتى بتعيطى ليه دلوقتى؟
عصام: صعبان عليها اللى حصلهم
سهير وهى تربت على رأس ابنتها: اللهم لا شماته يابنتى بس داين تدان
عصام بغضب: ربنا جابلك حقك منه
سارة بحدة وهى تبكى: بس مش كده مش كده …ايوة دعيت عليه بس ذنبها ايه مراته
سهير: عشان يحس بطعم اللى عمله فيكى … مر اوى
عصام:دا اللى حصل … وبرضه مش مستاهل الى بتعمليه ده… لو كنتى لا قدر الله مكانهم مكنش هيقف كتير قدام الخبر وانتى عارفه كده
دا واحد استباح اعراض وخاض فيها… مستنيه العقاب يكون ايه؟
سارة وقد هدأت قليلا: اناعاوزه اشوفه ياعصام
عصام: لا
سهير: تشوفى مين … الله يسهله بقى بعيد عننا
عصام: بطلى تأنيب الضمير اللى ملهوش اى مليون لازمه ده… داين تدان ياسارة زى ماطنط قالت… ومش هنتكلم تانى فالموضوع ده
سهير: استهدى بالله يابنتى
سارة: بالله ياعصام…طيب اعرفلى حالتهم ازاى
عصام: لسه بتحبية ولا ايه ياسارة؟ …. دى تبقى عقدة ستوكهولم بقى
سارة بغضب: بطل تريقه … انت عارف كويس انى خلاص مبحبوش مش بعد اللى حصل
عماد: يبقى كلامك كله ملهوش اى معنى ….
سارة وقد هدأبكاؤها: مراتة ملهاش ذنب
عصام: ذنبها انها مراته ياسارة… احمدى ربنا
سارة: الحمد لله
عصام: انا هرجع الشركة واشوف خالد …. احنا سبناه فموقف وحش اوى هروح اعتذرله
فكرت سارة بسرعه …. خوف مفاجئ اجتاحها … كيف سيفسر دموعها كيف؟
عصام: وقومى حطى اى حاجه على ايدك اللى دى
سهير: ايدك عامله كده ليه
سارة: ميه سخنه وقعت عليها
سهير: طيب قومى حطى عليهاكماده ولا مرهم للحروق … قومى يابنتى
سارة: حاضر ….عصام؟
عصام: نعم
سارة: ابقى عرفنى خالد قال ايه … ممكن؟؟
نظر لها لثانيه ثم تحدث: حاضر ياسارة
* * *
بعد ذهاب سارة لم يبق خالد بالشركة لحظة واحدة
كان غاضب لدرجه انه خشى على موظفيه من حالته
ظل يقود سيارته على غيرهدى حتى هدأت نفسه قليلا
عاد لمنزله ودخل حجرته مباشرة … وماهى الا ثوان وسمع طرقات والدته على بابة
خالد: اتفضلى يا ماما
عايدة بهدوء: مدايق؟… مالك؟
خالد: مفيش حاجه
عايدة: فيه …قول لا
خالد وهوينهض من سريرة بغضب: مفيش يا امى مفيييش … انا رايح مشوار مهم
عايدة: زى ما تحب يابنى
خالد يزفر وهو يقبل رأسها: ماتزعليش منى انا آسف … ورايا مشوار مهم ادعيلى
عايدة: ربنا ييسرلك الامر ياحبيبى
خرج خالد واستقل سيارتة وهى يعلم جيدا الى اين سيذهب
لابد له من بعض الاجابات …. لن يترك نفسه لحيرته طويلا
بعد نصف ساعه مرت عليه وكأنها عام كامل وصل خالد
صعد درجات السلم بهدوء لا يعكس حالة الغضب التى تملئه
رن جرس الباب
سهير: ياعزة شوفى الباب
عزة: حاضر
فتحت عزة الباب
خالد: مساء الخير .. ممكن اقابل الانسه سارة؟
سهير: مين يا عزة؟
عزة: استاذ عاوز ست سارة
سهير: خليه يتفضل
خطى خالد الى الداخل ليجد امرأة تتشابه ملامحها مع ملامح سارة
خالد: حضرتك اكيد والدة سارة؟
سهير بإبتسامة: وانت خالد مدير سارة… اتفضل يابنى
خالد: شكرا ياطنط…. اقدر اشوف سارة؟
سهير: طبعا يابنى .. ياعزة صحى سارة …قوليلها استاذ خالد هنا
سارة وهى تستمع لعزة: ايه؟… خالد … طيب انا جايه حالا
بعد دقائق خرج سارة نظر لهاخالد لحظة يتأملها … بدا وجهها مرهق .. مجهد ربما م أثر البكاء
سارة: اهلا وسهلا ياخالد اتفضل
خالد ببرة حازمة: اقدر اتكلم معاكى شويه
سهير: اتفضل يابنى فالصالون
سارة وهى تشير الى الصالون: اتفضل
دلفا وتركت سارة الباب مفتوحا جلس خالد وجلس سارة أمامة لم تتحدث وظل هو صامتا بعض الوقت
خالد فجأة: سارة انتى بتحبينى زى ما بحبك ولا لأ؟
صدمت سارة للحظة من سؤاله ولم تستطع الاجابة
خالد ببعض الحدة: جاوبينى ياسارة … انا محتاج اعرف وافهم … بتحبينى ولا بتحبى عماد
سارة: إيه؟….
خالد: زى ماسمعتينى دلوقتى…. انتى بتحبى واحد اسمة عماد … اللى كنتى بتعيطى عشانة النهاردة من ساعه ما قريتى الخبر فالجورنال… صح؟
سارة بحدة: لا مش صح
خالد: اومال ايه الصح … انا مبقتش فاهم حاجه…. دلوقتى بتقولى لا مش بتحبيه وفاسكندريه تقولى مبقاش ينفع …. يعنى ايه؟ يعنى ايه؟
سارة: ………….
خالد بزفرة: جاوبينى ياسارة ..ريحينى … بتحبينى ولا بتحبية ولا ايه؟
لم تستطع سارة الرد الا بالدموع
خالد: ارجوكى من غير دموع … انا هتقبل تصريحك … يمكن اتصدم بس كفايه انى اعرف انا مكانى فين
سرة من بين دموعها : عاوز تفهم ياخالد ؟؟
خالد: ارجوكى
سارة وهى تنهض وتجفف دموعها: ثوانى ورجعه
خرجت سارة ومرت امام والدتها بدموعها
سهير: مالك بتعيطى ليه؟
سارة : خالد عاوز يفهم ياماما … خالد لازم يعرف
سهير: هو….؟؟
قاطعتها سارة بابتسامة حزينه: بيحبى وعاوز يعرف انا بحبه ولا لا… وعشان اقول لازم يفهم وقتها هو اللى يقرر مش انا
اغرورقت عينا سهير بلدموع ..فاحتضتها سارة.
– ما تعيطيش يا ماما … انا عارفه ان دا نصيبى …
تركت سارة والدتها ودخلت غرفتها احضرت ملفا وعادت للصالون مرة اخرى
جلست سارة بعدها تحدثت وفى صوتها غصه الوشك على البكاء من جديد
سارة:ممكن تسمعنى للاخر وما تقاطعنيش لو سمحت
خالد: اتفضلى
سارة وقد فرت اول دمعه منها
-من خمس سنين انا كنت مخطوبه لعماد … خطوبه تقليديه جدا واحد شافنى اتقدملى ووافقت عليه … وليه لا … معيد فالجامعه وليه مستقبل وعيله محترمة اتخطبنا … مع الوقت حبيته اوى كان اول واحد فحياتى وكنت فاخر سنة فالجامعه وفرحانه …. اديتله كل مشاعرى… كت بحس نى مش بتنفس غير فوجودة
تململ خالد وزفر وهى تتحدث عن عماد ..كات غيرته تتآكله وهو يحاول تمالك نفسه
اكملت سارة وهى تبكى بدون وعى
– عماد سافر ياخد الدكتور من المانيا وسابنى ها اجهز لفرحنا … عملت كل حاجه بإيديا … ولما خلصنا روحت انا وبابا وماما ومحمود نشترى الفستان بتاعى …واشتريناه واحنا راجعي كنت انا مع محمود فعربيته … عملنا حادثة
صمتت للحظة وهى تتمنى الا تكمل
خالد بهدوء: كملى ياسارة
سارة: العربية اتقلبت بينا اربع مرات دا على كلام بابا انا اتطرت بره العربية بعد تانى قلبة ومحمود كملت بيه لحد ما بقت كلها كتله واحدة مش باينلها ملامح
معرفتش كل ده غير لما فوقت فالمستشفى بعد 3 يام فغيبوبه فوقت بكسور مضاعفه فرجليا من اول وسطى لحد تحت ودراع مكسور و خبر موت اخويا
ابتلعت ريقيها للحظة وخالد يراقب الالم المرسوم فوق وجهها
ابتسمت بحزن بالغ : كل ده وعماد ما كلمنيش غير مرتين مرة يطمن الكسور درجه خطورتها ايه ومرة عشان يعزينى وبرضه التمستله عذر انه مشغول فالمناقشه
بعد شهر ونص فالمستشفى رجعت البيت على عكازين … كا لازم اعمل علاج طبيعى ….
فضلت اتعالج ست شهور كاملين ومكالماتى مع عماد عشان بس يعرف هنتجوز بعد قد ايه؟؟
بابا قاله لما تنزل نبقى نتكلم وانى بدات اتحسن
كت مستنيه لحظة رجوعه بفارغ الصبر … بعد شهرين رجع ومعاه الدكتوره يوم ما رجع كلمنى وقالى هجيلك بكرة عشا نتفق على تفاصيل كتب الكتاب
قولت لبابا لقيت وشه ضلم ومبقاش عارف يتكلم
خالد: ليه؟
نظرت اليه سارة وكأنها تعى وجوده للمرة الاولى
واكملت وهى تخرج تقرير من الملف وتمد يدها بها اليه
– عشان يدينى التقرير ده…. تقرير طبى بيقول انى فقدت عذريتى فحادثة العربية
شعر خالد ان الزمن توقف وهو يسمع كلماتها وكأن احجارا ثقيله تلقى فوق راسة
اكملت سارة بالرغم من ذهوله البادى محاوله التماسك
– ما اتحملتش الصدمة اغمى عليا… بعد ما فوقت بابا ماكنش عرف يعمل ايه … اقنعته ان عماد بيثق فيا وانه هيسمعنى وكل دا بالنسباله مش هيفرق عشان بيحبنى
ضحكت وهى تبكى: بس زى ما بيقولوا تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن… عماد طبعا اول ما عرف … ضربنى بالقلم واتهمنى انى كنت على علاقة برجاله وهو مسافر برة واننا زوروا التقرير وفرصه ان الحادثه دى بقى حصلت وجاتلى هدية
ههه شكله مكنش واخد باله ان اخويا مات فالحادثة دى …
مقدرتش غير انى اردله القلم فحلفلى انى هندم…وبصراحه مقصرش بعدها هو واهله … عروسه تتساب وفرحها خلاص وكل حاجه جاهزة ليه؟… عشان العريس اكتشف ان سلوك عروسته سلوك بطال …
كل الكلام لما وصل لابويا وامى … ابويا احتسب وامى من الصدمتين وقعت مشلوله
وانا دخلت فإنهيار عصبى حاد مخرجتش منه غير بعد سبع شهور لما والدى طلعنى عمره معاه
عزلنا وجينا هنا عشان مقدرناش ثبت اى حاجه عكس اللى قالوه انا لو واحده منهم كان عادى جدا اروح لدكتور تحت السلم ومحدش يعرف حاجه … بس انا معملتش حاجه غلط عشان اعمل كده
نظرت له سارة : ودلوقتى عرفت كل حاجه …. وما افتكرش انك هتسأل تانى سؤالك… حتى لو بحبك مينفعش
نهضت سارة وهى تتحدث بجمود: دلوقتى حضرتك تقدر تتفضل وانت مرتاح وعارف كل حاجه… واعتبرنى حضرتك مستقيله من الشغل مش هظهر فأى مكان حضرتك فيه تانى
خالد: سارة … انتى …
سارة وهى تحاول كتم عبراتها: ارجوك كلمه اتهام او شفقه انا مش محتجاها دلوقتى… انا عاوزة اكون لوحدى … ارجوك اتفضل … اتفضل
امام الحاحها خرج خالد وتركها … خرجت سارة لوالدته بعدماذهب نظرت اليها سهير فبادلتها سارة الظرة وهى تقول بإبتسامة من بين دموعها
– شكلى هيبقى مكتوب عليا انى اتظلم تانى
بكت سهير فارتمت سارة بين احضانها وهى تبكى بمرارة
خرج خالد على غير هدى لا يصدق كل ما سمع …
قرأ التقرير للمرة العاشرة وهو لا يصدق انه كل هذ يحدث لسارة
بدت معاناتها محطمة حتى اقوى رجل يصعب عليه تحملها
ا تصل خالد بعصام
خالد: عصام انت فين؟
عصام: انا فالشركة كنت جايلك
خالد: ماتمشيش عاوزك
فى خلال نصف ساعه كان عصام يجلس امام خالد
خالد بإقتضاب:انت ليه ما قولتليش ان سارة كانت مخطوبه اللى اسمة عماد ده
عصام: وانت عرفت منين؟؟
خالد: انا لسه راجع من عند سارة … وعرفت منها كل حاجه
عصام: كل حاجه يعنى ايه؟
خالد بغضب يعنى كل حاجه … يعنى حادثتها ياعصام
صمت عصام للحظة بعدها: ومصدقها ولا هتظلمها زى ما عماد عمل وكل اللى حواليهم عملوا؟؟
خالد: انا بحبها ياعصام .. بحبها
عصام:عارف … باين عليك… بس برضه هتعمل إيه؟
خالد: مقدرش أظلمها … محدش يحصل معاه كل ده وتفكر تظلمه تانى
عصام: دى كده شفقه ياخالد
خالد: لا عمرى ما اقدر اشفق عليها … انا عاوز اعوضها عن اللى شافته ياعصام ….
عصام: فاهمك…. وبالنسبه اللى قالتهولك فارق معاك ؟
خالد: مش فارق معايا غيرها
عصام: هتظلمها فيوم مالايام…. دلوقتى وخداك حماسة الموقف ياخالد
خالد بغضب: انا مش عيل صغير ياعصام… ولا مريض زى عماد ده
عصام: طيب طيب اهدى بس… من رأى تروح البيت وتقعد مع نفسك شويه برضه مش هيضرك … بس اوعدنى يا خالد ان
قاطعه خالد: ماما مش هتعرف حاجه … مش عشان دا وصمة … عشان دا بينى وبين سارة مش من حق حد يعرفة غيرنا
ابتسم عصام: يبقى تمام …. عارف يا خالد … انا لو اتميت حد لسارة مش هتنمى غيرك وبرضه نفس الموضوع ليك
خالد: ربنا يقدم اللى فيه الخير
مر يومان وسارة تحبس نفسها بغرفتها… لا تقبل على الطعام ولا على محادثة احد …. فقط تفتح قلادتها تظر ليه وتبكى
فمساء يوم ما رن جرس المنزل وفتحت عزة لتجد عصام وزوجته
عصام: ادخل ياعمى ولا إيه؟
عبد الحميد: ما تدخل ياعصام انت هتستأذن؟
عصام: بس انا معايا ضيوف
نهض عبد الحميد: يتفضللوا يابنى …. الله… اهلا ياخالد …
خالد بإبتسامة: معلش جاي من غير معاد بس العشم انى جاي بيتى
عبد الحميد: اتفضل يابنى
ادخله عبد لحميد الصالون
عبد الحميد: عصام … خللى هدير تصحى سارة بسرعه ..
بعد دقائق كانت هدير تجس بجوار سارة على سريريها
هدير: يلا ياسارة .. خالد برة
سارة: ليه
هدير: معرفش بس يلا ودلوقتى نعرف
سارة: هدير..
هدير: والله ما اعرف يلا
ارتدت سارة ملابسها بسرعه ووضعت حجابها وخرجت اليهم
سارة: السلام عليكم
خالد: وعليكم السلام ازيك ياسارة
سارة : الحمد لله
خالد:… عمى انا هدخل فالموضوع على طول … يشرفنى انى اطلب أيد الانسه سارة
ذهل الجميع من طلبه فسكتوا لبعض الوقت
خالد: قولت ايه ياعمى ؟
عبد الحميد : بس يابنى ….
خالد: بعد ازنك سارة قالتلى كل حاجه… ودا ملهوش مجال يتذكر …. قولت إيه
نهضت سارة فجأة: لا
خالد وهو ينهض هو الاخر: ليه ياسارة ؟
سارة: متشكرة للشفقه
خالد: بس …. انتى فيكى يه عشان اشفق عليكى
معافاه وسليمه الحمد لله … وانا بحبك وبقولها قدامهم كلهم وعارف انك بتحبينى
سارة : لا
غمغمت هدير بصوت مسموع : اه لا بأمارة صورته اللى فالسلسله
سارة: هدير
خالد مبتسم: يبقى ليه لا ياسارة
جلست سارة وهى تبكى
وقف امامها خالد: قولى موافقه ياسارة… واقسملك بالله قدام ربنا وقدامهم انك عمرك ما هتعرفى طعم لحزن دا تانى ويوم ما يحصل
عصام: هكسرلك دماغك
خالد: شوفتى … وانا قابل … قولى موافقه ياسارة
صمتت سارة ثم ظرت لوالدها فهز رأسه بأن توافق
سارة: اللى يقوله بابا
عصام: يبقى نقرا الفاتحه
بعد قراءة الفاتحه تحدث خالد
خالد: بعد إذنك ياعمى … ممكن نعمل الشبكة اخر الاسبوع والاسبوع اللى بعدة كتب الكتاب؟
عبد الحميد: وليه الاستعجال يابنى؟
خالد: وهستنى ايه؟ ارجوك وافق ياعمى
عبد الحميد: موافق يابنى ربنا يسعدكوا
سعدت عايدة بزواج ابنها برغم من تأيبها له على ذهب م دونها لك لتعويض اتى بإعدادها حفل كتب الكتاب
بعدها ذهبوا لمنزلهم شعرت سارة بالخجل الشديد وهى بين احضان زوجها… لكنها نعمت بوم هادئ خالى م اى كوابيس فقط احلام سعيدة
استيقظت سارة على قبله رقيقه فوق خدها لتجد خالد ينظر اليها بحب واضح
خالد : صباح الخير حرمنا المصون
ابتسمت سارة: صباح الخير ياحبيبى
خالد: الله … تعرفى انك اول مرة تقويهالى
خجلت سارة
خالد: بموت فجخلك ده …. على فكرة عاملك مفجأة
سارة: مش عاوزة حاجه يخالد .. كفايه انت معايا
خالد: اصبرى على رزقك
عبث بدرج وارخ ظرف مغلق: فتحيه
فتحته سارة لتجد تذكرتي عمرة
سارة بفرحه هعمل عمرة …
خالد: ايوة ياحبيبتى
سارة وهى تحتضه بعفويه: بحبك اووى اووى ربنا يخليك ليا يارب
خالد بخبث: الله … دا انا هجيب تذاكر كل يوم بقى
تراجعت سارة صمتت للحظة ثم قالت
سارة: خالد… انت … مش زعلا … يعنى
خالد: هششششششششششش … بطلى الكلام الاهبل ده
قومى قومى عشا نفطر… بدا ما افطر عليكى يلا
فى احدى غرف المستشفيات فتح شاب الجريدة ليصادفه خبر زواج سارة من رجل الاعمال خالد رأفت
ابتسم بمرارة ولسان حاله يقول
” ربنا يسعدك ياسارة …. ويعوضك عن ظلمى ليكى ”
تمت الحمد لله.