ندبات القدر 1 بقلم الشيماء مسعد

الفصل الاول
_البت دي لازم تكون في اوضتي الليلة دي يا “دلال “بأي تمن
كانت تلك كلماته التي ألقاها بغضب ذلك الرجل صاحب الخمسين عاما انه ، لكن من يراه يقسم أنه في بداية الأربعينات من عمره .

كانت” دلال” تفرك يديها بتوتر بدا في نبرتها وهي تقول :
حاضر هحاول بس والله يا ممدوح بيه انا بعمل كل اللي اقدر عليه معاها بس البت المفعوصة دي منشفة دماغها اعمل ايه بس ؟

أشارت له على باقي الفتيات اللاتي يعملن معاها وقد كنا يجلسن على طاولة الطعام يلعبن الورق لقتل الملل
هتفت قائلة بثقة :
ما قدامك اهو البنات شاور على اي واحدة وهي تجيلك

صاح بحزم قاطعا كل ذرة امل لديها : وانا قلت “قدر” انا عايز “قدر “، ولمصلحتك انك تنفذي اللي بقول عليه لحسن انتي عرفاني قلبتي وحشة

اجبرت نفسها على الابتسام ولكن بدا الضيق جليا على ملامحها هاتفه برجاء:
طب اديني بس فرصة الين دماغها الناشفة دي ، وانا اوعدك هتكون ليك .

هز رأسه بريبة فهو يعلم جيدا أنها تماطل لكسب بعض الوقت
لف بعينيه جيدا لم يجدها بأي من زوايا المنزل
أومأ برأسه على غرفتها بدون كلام
أسرعت” دلال “بالرد :
ايوا قاعدة جوا في اوضتها مانت عارف اللي تنشك في قلبها مابتحبش قال تقعد معانا

رفع سبابته محذرا اياها من ان تتمادى في سب تلك الفتاة التي اسرت قلبه وعقله منذ ان وقعت عينيه عليها في هذا المنزل قائلا :
“دلال ” انا كده ازعل ، اوعي تغلطي فى” قدر” قدامي

اشاحت بوجهها بعيدا عنه ، لوت فمها يمينيا ويسارا ثم أعادت لتنظر إليه قائلة بطاعة : اوامرك يا “ممدوح” بيه

اقترب هو من غرفة “قدر” بهيام وكانت تسير “دلال” خلفه فتح الغرفة بدون استئذان .
كانت الغرفة تحوي كل أنواع المحرمات وما يغضب الله ويبغضه المؤمن حيث كان هناك في إحدى زوايا طاولة موضوع عليها انواع كثيرة من الخمور ومذهبات العقول ، وهنا في زاوية أخرى وٌُضِعَ لباس غانيات وطبول لكن …
ماهذا؟
اهي حقا تصلي ؟ كانت فتاة ساجدة تصلى وتتضرع في خلوتها ، لكن قطع هذه الخلوة اقتحام ذلك الرجل الذي ما إن تراه من الوهلة الاولي تعلم أنه رجل جمع بين الفسق و الثراء الفاحش في آن واحد ، وما ان دفع الباب حتى انتفضت وهي تقوم من موضع السجود ، لم تشيح بنظرها عن موضع سجودها وأكملت صلاتها بخشوع تام وكأنها لم ترا شيئا ولكن رعشة سرت في جسدها خوفا ….ترى ما الذي دفعهم إليها في مثل هذه الساعة المتأخرة من الليل .
رمقها” ممدوح” بنظرات اخترقت كل انش بها وهمس للواقفة جواره :
جرا ايه يا “دلال” انا هافضل لحد امتى مستني القمر دا يحن عليا ، إنتي عارفة أنه انتظاري هيخسرك كتير .

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *