وادي النسيان 4 شاهنده

عقد حاجبيه قائلا:
أمال خايفة من إيه ياحبيبتى؟

أنزلت يدها وهي تطرق برأسها قائلة بتوتر حزين:
خايفة مقدرش أديله كل الحاجات اللى حلمت أديهاله وأعيشها معاه..خايفة معرفش أكون أم يامؤيد.

رفع ذقنها بيده لتواجهه عيناها القلقتان ليقول بإبتسامة حانية:
من الناحية دى اطمنى خالص ..اللى قدرت تدى طفلة عدوتها كل الحنان والحب والرعاية اللى انتى بتديهم لريم..مستحيل تقصر مع طفلها يالين..انتى أحسن أم لولادى ياحبيبتى.

تأملت عيناه الحانيتان بإبتسامة إرتياح منحتها إياها كلماته..قبل ان تضع رأسها مجددا على خافقه ليضمها بحنان بينما هي تستمع لخفقاته التى تصرخ بعشقها لتسمعها هي ….بوضوح

********************

إنطلقت جورية على صهوة مهرتها بينما كان خالد يسابقها على ظهر جواده الأسمر.. ليسبقها بالفعل و يصيبها بالحنق.. حتى وجدته يتجه بسرعة إلى مكانها المعتاد والذى كانت تذهب إليه كلما ضاق صدرها بالماضى..ليزول حنقها وسط حيرتها تتساءل كيف عرف بهذا المكان..توقف خالد عندما وصل لتلك الشجرة الكبيرة وترجل من على جواده وهو يربطه بجزع الشجرة..بينما هدأت هي من سرعة مهرتها حتى توقفت تماما بجواره ..إتجه نحوها يحملها من فوقه وينزلها إلى الأرض..لتتسارع دقات قلبها وهي تشعر بقربه وكأنه ظل لها..أدرك خجلها الذى مازال حيا رابضا فى عروقها رغم مرور مايزيد عن العام ونصف منذ زواجهما..ليبتعد قليلا تاركا لها مساحة صغيرة لتأخذ أنفاسها التى ضاعت فى قربه..أخذ لجام المهرة وربطها إلى جوار جواده فى جزع الشجرة..ثم إلتفت إليها عندما قالت بحيرة:
إنت جايبنا هنا ليه ياخالد؟

أمسك بيدها يجلسها على العشب الأخضر الجميل..يقول بنبرات حانية:
إنتى عارفة المكان ده يبقى إيه؟

نظرت إلى عيونه بحيرة قائلة:
أنا عارفة بس إنت إزاي عرفت؟

إبتسم قائلا:
فى البداية مكنتش عارف..كان بالصدفة مكانى اللى بحس فيه بالراحة وفى مرة كنت جاي هنا وشفتك هنا ..جنب الشجرة دى ومن وقتها وانا حسيت ان المكان ده مكانا سوا..وخليته شاهد زي مهرة على كل كلمة جوة فى قلبى كانت ليكى وكل دقة كمان.

نظرت إليه بعشق ..لتتسع إبتسامته وهو يمد يديه يحفر بجوارهما وسط حيرتها..حتى أخرج صندوقا منحه إياها قائلا:
فى الصندوق ده كل لحظة حب كانت فى قلبى ليكى ..كل كلمة حبيت أقولهالك..فى الصندوق ده قصة عشقى ليكى ياجورى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *