وادي النسيان 4 شاهنده

لتغلق اللاب خاصتها وهي تبتسم برضا..قبل أن تنهض لتستقبل زوجها ..فلديها بالفعل مفاجأة له ..لا..بل مفاجأتان..إحداهما انها أنهت روايتها بالفعل لتتفرغ تماما للمفاجأة الثانية..والتى تثق حقا فى أنها ستطير عقله وقلبه…….من السعادة.
ما بعد الخاتمة
فى عشق جوريتى..وردتى الجميلة الفاتنة الحمراء
قد أصبحت أسيرا راضخا……راض بقيودى جمعاء
قد بدلت صقيعى بدفء.. وإمتزج عشقها فى شرايينى بالدماء
ولدت على يدها من جديد فأصبحت لها ولقلبها من الأوفياء
على الأرض كتبنا حروف عشقنا..ورسمنا حروفنا فى السماء
منحتنى ما لم يمنحنى إياه بشر..فلقد أنارت عقلى وقلبى بالضياء
وأنا فى مهد العشق أحبو ..قد كنت آدم.. فخلقها لى ربى حواء
………………………….
نظرت ليلة إلى فراس بحنق إثر إبتعاد كل من أخيها خالد مع زوجته جورية على جواديهما..لتقول بصوت غاضب:
كان فيها إيه يعنى يافراس لو سبتنى ركبت خيل معاهم؟ ما إنت عارف بحبه أد إيه..وعارف كمان إن فرصتى الوحيدة لركوب الخيل بتبقى هنا فى الوادى.
إقترب منها فراس وهو يمسك يديها لتنفض يديها من بين يديه بغضب فأعاد إمساكهما بحنان مشددا عليهما ورافضا إطلاق سراحهما قائلا بهدوء يحاول به أن يستوعب غضبها :
أنا عارف أد إيه بتحبى الخيل ياليلة..بس مش أكتر من حبى ليكى..وخوفى عليكى و اللى بلاقيه أدام عيونى وفى قلبى كل أما أفكر إيه اللى ممكن يجرالك لو الحصان فلت زمامه منك أو لا قدر الله وقعك .
أدركت ليلة خوفه الكامن فى أعماقه من فقدانها مجددا بعد أن كاد أن يفقدها أكثر من مرة فى خلال هذين العامين المنصرمين..لتضم يديه بدورها قائلة بحب وبنظرات تبدل الغضب بداخلهما لحنان وتفهم :
مهما حاولت تحاوطنى بأسوار عشان تحمينى ومهما حاولت تمنع عنى أي شئ يإذينى..مش هتقدر تمنع حاجة كتبها ربنا لية يافراس..أنا عايزاك تكون متأكد من حاجة واحدة بس..إنى مش خايفة من أي حاجة وأنا جنبك وإن لو حتى ربنا كتبلى الموت …..
أخذها فى حضنه بقوة يرفض كلماتها بشدة لتستطرد قائلة بإبتسامة يشوبها الحزن وهي تضع رأسها على صدره..تستمع لدقاته العاشقة:
شفت أنا فين ؟فى حضنك يافراس..مكانى اللى بتمنى تكون آخر أيامى فيه…
ضمها فراس أكثر يقاطعها قائلا فى لوعة:
كفاية بقى ياليلة ..أبوس إيدك كفاية كلام عن الموت.
