وادي النسيان 4 شاهنده

بينما تابعت عيون تحمل العشق والإصرار مؤيد وهو يودع طفلته بعيون غشيتها الدموع..لتهز رأسها تنوى تغيير خططه كلية بعد أن إستمعت لحديثه مع أخيها لتقول بهمس وإصرار:
مش ممكن هكرر غلطة زمان وأسيبك تمشى من غير ما أصارحك باللى جوايا يامؤيد..وساعتها القرار هيكون فى إيدك ياتقت*لنى بسكينة بعدك.. ياترحمنى وتسيبنى أعيش.

********************

قال خالد لليلة عندما رآها تغلق هاتفها وهي تزفر بعمق :
لسة بتتصل بيكى؟

قالت ليلة بحنق:
أيوة ولسة مبردش عليها زي ما قلتلى وعلى فكرة ده هيقلقها ومش بعيد يجيبها القاهرة.

قال خالد بغموض:
مش هتلحق.

إتسعت عينا ليلة بفرح قائلا:
هتسافرلها …صح؟

إبتسم قائلا:
بكرة الصبح علطول..مش هوصيكى على ريم..خدى بالك منها إنتى ولين..

إتسعت إبتسامتها قائلة:
فى عينينا ياخالد..متنساش توصل سلامى ليها ومترجعش من غيرها.

إتسعت إبتسامته وهو يقول بعزم:
هيحصل ياليلة..هيحصل.

********************

إقترب خالد من طفلته النائمة بهدوء..نعم طفلته ..يدرك أن الأبوة ليست بالجينات ولكنها بالشعور..لقد ولدت على يديه..وكان بجوارها أثناء نشأتها..يوم بيوم وسنة بسنة..حتى عندما أفاق من غيبوبته فى تلك المستشفى ..ورغم تخبطه من إدراكه بمرور عام كامل لا يدرى كيف مر وهل كان فى الغيبوبة طوال ذلك العام أم كيف مر عليه دون أن يدرى أو يعلم أحد فى المستشفى عنه شيئا ؟..إلا أنه ترك تخبطه وأفكاره على جنب وهو يسرع إلى المنزل..يفتقد بشدة رؤية طفلته الحبيبة ريم..تلك التى لم تفارق صورتها خياله طوال الطريق ولم يشعر بالراحة أبدا حتى ضمها بين حضنه..يشبع توقه إليها..
عاد من رحلة الذكريات إلى أرض الواقع وهو يتأمل ملامح ريم الجميلة..يرى الآن تشابه ذقنها مع ذقن أباها..أما باقى ملامحها فتشبه أمها بشدة..تنهد قائلا بحزن:
إنتى بنتى ياريم..مهما حصل هتفضلى بنتى ياحبيبتى.

ثم دثرها بحنان ومال مقبلا جبهتها برقة ليعتدل ويراها تنظر إليه بعيونها الدخانية الجميلة بنظرة حزينة دامعة..جلس على الفور بقربها قائلا:
مالك ياقلب بابى ؟فيكى إيه؟

إعتدلت جالسة وهي تقول له بصوت متهدج:
إنت مقلتش الحقيقة يابابى ..خبيت علية ..صح؟

نظر إلى عمق عينيها فى وجل قائلا:
خبيت عليكى إيه ياحبيبتى؟

قالت ريم بحزن:
قلتلى مامى سافرت..بس مامى مسافرتش..صح؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *