وادي النسيان 4 شاهنده

عقد مؤيد حاجبيه قائلا:
تيمو ده يبقى مين إن شاء الله؟
نظرت إليه ريم ببراءة قائلة:
صاحبى فى المدرسة.
رفع مؤيد حاجبيه بإستنكار قائلا:
صاحبك؟صاحبك ده إيه ده كمان..لأ ..معندناش الكلام ده ياريم..إنسى ياماما.
عقدت حاجبيها فبدت أكثر شبها بوالدتها وهي تقول:
ليه بس ياآنكل؟
قال مؤيد بإرتباك:
عشان…عشان…
قاطعه صوت لين وهي تقول من خلفه:
عشان البنت الحلوة ياريمو..مبيبقاش ليها صحاب صبيان.
إبتسم مؤيد للين ..بينما نظرت ريم لها قائلة بحزن:
يعنى خلاص تيمو مش صاحبى وأنا مش هحضر عيد ميلاده؟
إبتسمت لين قائلة:
لأ..تيمو مش صاحبك لكن زميلك..وإيه رأيك لو خدتك أنا وآنكل مؤيد وروحنا الحفلة بكرة.
ظهرت ملامح السعادة على وجهها لتنهض وتحتضنها قائلة:
إنتى آحلى آنطى فى الدنيا.
ضمتها لين قائلة:
وإنتى أحلى بنوتة فى الدنيا ياريمو.
نظر مؤيد إليها شاكرا إياها فى صمت لتغمض عيناها ثم تفتحهما بإبتسامة…. أن لا عليك.
********************
كان خالد يجلس مع الجد فى المكتب متوترا..يتساءل عن سبب طلب الجد منهم الحضور إلى المكتب قبل عقد القران..هل جمعهما ليبلغهما قراره فى أمر زواجهما بالسلب ام بالإيجاب؟ أم أن ذلك الإجتماع لا علاقة له بذلك القرار..فتح الباب لتدخل الخالة جليلة إلى الحجرة تتبعها جورية..لينهض خالد وقد توقفت دقات قلبه تماما لمرآها بهذا الجمال الملائكي..ثم عادت دقاته للعمل بقوة..قد سحرته بطلتها الرقيقة الرائعة فى هذا الفستان الوردي الذى يبرز جمالها وشعرها الذى إرتفع بكلاسيكية رائعة مبرزا جيدها الجميل..لينظر إلى عينيها ذات الكحل الطبيعي والتى رمقته بها الآن بنظرات خجول لإدراكها تأمله لها..تمتزج نظرات الخجل بنظرات إعجاب واضحة تعبر عن إستحسانها لمظهره فى تلك البذلة الرائعة..ليتنحنح الجد قائلا:
تعالى ياجليلة وانتى ياجورية ..قربوا.
أفاق الجميع من شرودهم وهم يقتربون من الجد الذى جلس خلف مكتبه..لينظر الجد إلى خالد قائلا:
بص ياخالد أنا معنديش فى الدنيا أغلى من جورية..بخاف عليها من الهوا طول عمرى..كنت خايف تمر بتجربة زي تجربة مامتها ولما جيت المزرعة بصفتك فهد..خفت أكتر بس لما عاشرتك إرتاحتلك..ووافقت على جوازكم قبل كدة زي ما إنت عارف..لكن لما رجعت بصفتك خالد ..قلقت..انت واحد غنى ومتجوز..خفت عليها من تانى..خفت تكون بتلعب بيها..وجورى متستاهلش غير الحب وبس..يمكن كنت متردد كتير فى إنى أجوزهالك..بس الحب ياإبنى بيبان..بيبان فى العين والتصرفات..وإسألنى أنا.