وادي النسيان 4 شاهنده

توقف السائق بالسيارة على جنب ثم أزال قبعته.. ليتهادى شعرها الأحمر الناري خلف ظهرها وهي تلتفت إليه قائلة بإبتسامة:
على الجنة ياحبيبى.
إتسعت عينا مؤيد فى صدمة وقبل أن يستوعب تلك الصدمة..وجدها توجه علبة إلى وجهه لينطلق منها رذاذا..جعل الدنيا تلف من حوله..ليتفوه بإسمها فى ضعف..قبل أن تسود الدنيا من حوله تماما..لتتأمله هي بإبتسامة حانية قبل أن تنطلق بسرعة إلى وجهتها.
………………..
الفصل الواحد والثلاثون
لن أعود…
عجبًا لحنين قتال، في القلب توًا مولود
من خلف أنيني يراقبني، من جوف الأمل المسدود
و خيال خصب يغرقني، يغريني بالعود المحمود
كم كانت تسبر غاياتي، بخطيئة جرم مشهود
و عبير شذاها يراودني، بخليطة عطر مورود
لكن خيانتها توخزني، قد سفكت قلب بجحود
جاءت قاتلتي تطلبني، هيهات تحرك جلمود
لن أعود
بقلم إيهاب سليمان
****************
قالت جورية بجزع:
تطلب إيدى من جدى إيه بس؟مش هيرضى طبعا..إنت ناسى إنك متجوز؟
رمقها خالد بإبتسامة هادئة دون أن ينطق بحرف..لتضرب بقدمها الأرض فى حنق قائلة وهي تذهب إليه تسحبه من ذراعه لينهض معها وهي تقول:
إنت دلوقتى تقوم تمشى من هنا قبل ما حد يشوفك..مفهوم؟
لتتجه إلى بوابة المنزل تسحبه وراءها وهي تستطرد قائلة:
وعشان خاطرى متجيش هنا تانى..أنا ياسيدى مش موافقة على جوازنا..مبحبكش ولسة بحب فهد..إرحمنى بقى ياخالد.
توقف فجأة ليوقفها معه..إلتفتت تنظر إليه لينظر إلى عمق عينيها قائلا:
بصى فى عينية وقوليلى تانى إنك مبتحبنيش.
نظرت إلى عيونه تشعر بالتيه..لا تجد فى نفسها القدرة على نطق تلك الكلمات..ليبتسم بداخله وهو يمسك بيدها..يرفعها إلى ثغره يقبلها مغمض العينان ثم أنزلها وهو مازال متمسكا بها..يفتح عيناه يواجهها بنظراته الغائمة وهو يقول بمشاعر ظهرت فى نبراته:
لو إنتى فعلا مبتحبنيش زي ما بتقولى..طب فسريلى رعشة إيدك جوة إيدى دلوقتى..
ليمد يده الحرة ويضعها على خافقها مستطردا:
وفسريلى كمان نبض قلبك اللى زاد مع نبض قلبى فى اللحظة دى.
كادت جورية أن تذوب عشقا لهذا الرجل..تضرب عرض الحائط بكل قرارتها وتستسلم لعشقه لتندفع إلى حضنه فى التو واللحظة لتشعر بالإكتمال ..ولكنها تركت يده وتراجعت خطوة إلى الوراء وسط حيرته..تبتلع ريقها بصعوبة ..ثم تنظر إلى عينيه بثبات قائلة:
مفيش حاجة من اللى بتقولها حقيقية..كلها أوهام فى دماغك بتحاول تقنع بيها نفسك عشان تفسر رد فعل طبيعى من واحدة بيقرب منها راجل.