وادي النسيان 4 شاهنده

********************

قالت سها بإبتسامة:
كدة تمام أوى..أنا مش عارفة أشكرك إزاي يانبيل.

قال نبيل بمزاح:
حد يشكر جوزه ياهبلة؟

عقدت سها حاجبيها قائلة بحنق:
بس متقولش هبلة.

قال نبيل بسرعة:
خلاص ياستى متزعليش..حقك علية..وبعدين بتشكرينى على إيه؟ده أنا المستفيد الأول من تجميعهم مع بعض وتصفية أي خلاف ما بينهم..ما إنتى مأجلة فرحنا لغاية مايرجعوا لبعض..وأنا نفسى يجمعنى بيكى بيت..يالهووووى..أنا خلاص ياسها مبقتش قادر.

إحمر وجهها خجلا وهي تقول:
خلاص يانبيل هانت..أصبر شوية.

قال نبيل:
ما أنا صابر أهو..هو أنا إتكلمت؟

ضحكت سها برقة..ليتنهد نبيل قائلا:
ضحكتك حلوة أوى ياسها.

إحمر وجه سها خجلا وهي تنظر إلى وجه لين الحائر لتقول بإرتباك:
طيب أنا ..يعنى..هقفل معاك دلوقتى..وهبقى أكلمك بعدين..سلام.

إبتسم قائلا:
سلام.

أغلقت الهاتف..لتقول لها لين بلهفة:
ها ..إيه الأخبار؟

إبتسمت سها قائلة:
العربية هتيجى تاخد مؤيد الساعة عشرة الصبح..متقلقيش ..كل حاجة زي ما طلبتيها بالظبط.

تنهدت لين بإرتياح وهي تتراجع فى مقعدها تلمع عيناها بقوة قائلة بإبتسامة:
كدة حلو أوى..باقى ساعات ونبتدى اللعب بجد..وياأنا ياإنت يامؤيد ياحسينى.

********************

كانت جورية تجلس فى الحديقة ..تمسك دفتر رسوماتها..ترسم على تلك الورقة ملامح خالد..وهو يودعها فى المطار فى آخر لقاء جمعهما..نظرت إلى تلك الصورة بحنين إلى مالك فؤادها الذى تجسد الصورة ملامحه وكأنها حية..ليست فقط كملامح ولكن كتعبير وشعور أيضا..لتمد يدها وتقطع تلك الصورة من الدفتر..تمسكها بين يديها..تلاحظ نظرته إليها والتى حملت الكثير من المشاعر..تبا.. كم تجعلها تلك النظرة تتوق إليه..وتشعل قلبها قلقا عليه أيضا..خاصة وأن ليلة لا ترد على مكالماتها منذ أيام..وكذلك فراس..تخشى بكل ذرة فى كيانها أن يكون مكروها قد أصاب خالد أو أصاب أخته ليلة وهي بعيدة عنهما لا تدرى ماذا يحدث لهما..تمتمت بألم:
وحشتنى أوى..وغصب عنى مش قادرة أجيلك..خايفة ..معرفش ليه؟

لتمد يدها تمسح بسبابتها على ملامحه بالصورة قائلة بعشق:
ياريت كان المكان غير المكان والزمان غير الزمان..مكنتش هبعد عنك أبدا ياخالد..لكن دلوقتى غصب عنى لازم أبعد وغصب عنى هقطع صورتك بإيدى وأمحيك من حياتى كمان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *