وادي النسيان 4 شاهنده

إقترب منها يمسك يديها بين يديه قائلا بهدوء:
إبتدى من الأول وواحدة واحدة ..أنا معاكى وهصدقك.

نظرت إلى عينيه..تستمد منهما الشجاعة ..ثم أخذت نفسا عميقا قبل أن تقول :
الحكاية بدأت قبل ما نيجى هنا علطول..إنت عارف إنى إديت أجازة لفتحية عشان إبنها كان تعبان.. وكدة كدة إحنا كنا قربنا نسافر ونيجى الوادى..النهاردة الصبح لقيتها بتكلمنى وهي بتعيط..مع الأسف يامؤيد..إبنها ده مات .

تأمل مؤيد عيونها قائلا بحزن وهو يضغط على يدها:
ربنا يرحمه ويصبرها..وإنتى عايزة تسافريلها؟صح؟

نفضت يديها عن يديه قائلة بألم:
إستنى وإسمعنى..الحكاية أكبر من كدة.

عقد حاجبيه لتنظر إلى عمق عينيه قائلة بحزن:
فتحية إعترفتلى بإنها كانت بتحطلى دوا فى أكلى عشان مخلفش منك يامؤيد.

إتسعت عيناه بصدمة قائلا بذهول:
فتحية..طب ليه بس ؟

نظرت إلى عينيه بثبات قائلة:
مع الأسف حد تانى كان وراها وإداها فلوس كمان عشان تعمل كدة ..عارف الحد ده كان مين؟

لم يكن بحاجة لجوابها ليدرك أن شاهيناز من كانت وراء تلك اللعبة الحقيرة..لتومئ لين بعينيها وهي تنظر مؤيد قائلة:
أيوة هي..ربنا يرحمها بقى..آذتنا بكل حاجة كانت فى إيديها..

عاد ليمسك يدها قائلا:
خلاص يا لين ..هي ماتت ومات معاها أي أذى ممكن تتسببلنا فيه.

قالت لين بإرتباك:
تعرف يامؤيد..لولا..يعنى.. موت ابن فتحية وإحساسها إن ربنا حرمها من ابنها زي ما حاولت تحرمنى من انى أكون أم..مكنتش هعمل الإختبار النهاردة وأكتشف إنى فعلا هبقى أم.

عقد مؤيد حاجبيه يشعر أنه أخطأ السمع ولكن ملامح لين المرتقبة لرد فعله جعلته يدرك أنه أبدا لم يخطئ..لتتسع عينيه فى ذهول قائلة:
انتى حامل؟

أومأت برأسها قائلة بإضطراب:
أنا بصراحة مشكتش لكن لما سمعت كلام فتحية بدأت أشك وخصوصا ان أعراض الحمل كانت واضحة بس يمكن عشان الموضوع ده كان مستحيل فمشكتش للحظة واحدة قبل كدة فى حملى.

ضمها مؤيد على الفور قائلا بسعادة:
أنا مش مصدق نفسى يالين وأخيرا هيكون لى طفل منك إنتى.

ضمته لين بدورها قائلة:
وأنا كمان مش مصدقة نفسى ياحبيبى..وخايفة ..خايفة اوى.

أخرجها من حضنه وهو ينظر إلى عيونها قائلا بقلق:
أنا إزاي مفكرتش فى حالتك الصحية واللى أكيد حملك هيأثر عليها وعلى قلبك.

إبتسمت وهي تمد يدها تضعها على وجنته قائلة:
أنا خلاص بقيت كويسة يامؤيد وزي ما الدكتور قاللى دى كانت حالة نفسية أكتر منها صحية وكان سببها بعدك عنى لكن أول ما رجعتلى وبقينا مع بعض من تانى والحالة دى مبقتش تجينى..والدليل على كدة إن آخر مرة جتلى الحالة فيها كانت ليلة ما كتبنا كتابنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *