روضتني عشقا القسم ال2 بقلم نورهان محسن

روضتني عشقا جوازة ابريل3
بقلم الكاتبة نورهان محسن
الفصل الثامن (عشقه الخاص) رواية جوازة ابريل3
تلاحمت أنفاسه مع أنفاسها في سيمفونية حالمة ، تنبض بينهما كأنها لحن من عشقٍ أبدي ، قبل أن تتسع عيناه في ذهول عارم ، وهو يشعر بجسدها يرتخي بين ذراعيه ، ثم سقطت مغشياً عليها ، ليتهاوى معها قلبه الهادر بعنف على الرمال.
جثي بها على الرمال ، ورفع جذعها ليُسنده على معدته ، بينما أصابعه المرتعشة مرت على خدها بقلق مكبوت إنعكس علي ملامحه ، وصوته المختنق بالخوف يناديها : إبريل! حبيبتي! ردي عليا .. انتي كويسة؟ إبريل!
اقترب وجهه منها أكثر ، حتى كاد أن يلتصق بأنفاسها ، يراقب حركة صدرها لا صوت حاد يخرج منه يشعره بالخطر ، فزفر براحة ثقيلة حين تأكد أن نوبة الربو لم تصبها ، وأنها فقط غاصت في سبات عميق من التعب.
من خلفه ، تردد صوت السياح بضحكات وهتافات عالية ، غير مدركين لعالمه المنعزل في تلك اللحظة ، رفع ذراعه مشيراً لهم بإنهاء الاحتفال قائلاً بالإنجليزية بصوت ثابت : حسنًا ، شكرًا لكم، ليلة سعيدة جميعًا!
عاد بنظره إليها، ليراها على حالها ، فابتسم بسخرية ، ورفعها بين ذراعيه ، وسار بها بخطوات هادئة ، يدور بنظره في المكان المظلم ، وقد ضل طريق الغرفة ، لم تمضِ لحظات حتى رفّت أهدابها الثقيلة ، وابتسمت بخفة ، تنظر إليه بتساؤل : احنا مشينا من الحفلة مش كدا؟”
تجمدت قدميه فى الحال ، وعيناه تتسعان بدهشة مذهولة ، وبصوت مثقل بالاستغراب والشك سأل : يعني .. انتي كل دا فايقة وماكنتيش نايمة؟
ضحكت بخبث طفولي : مالقتش وسيلة للهروب غير دي .. أومال يعني كنت عايزني أسيبك تبوسني قدام الأجانب؟!”
ضحك رغمًا عنه ، بمشاعر متناقضة بين غيظه وإعجابه بها ، وهمس بنبرة مغتاظة : حريفة هروب ومعجونة بمية أبالسة!
_انا يا حبيبي؟!
تصنعت البراءة بغنج ماكر ، وهي تضع كفها فوق وجنته ، لكنه أسرع بإبعاد وجهه عن متناول أصابعها الباردة ورد بإنزعاج : إيدك زي التلج!
ابريل بتبرم : طيب مستني إيه؟ نزلني بقى
أنزلها على الأرض بحذر ، ليشعر بآلامٍ خفيفة في ظهره بسبب حملها ، بينما وقفت بتوازن مهتز محاولة السير ، لكنه أخرج حذاءها من جيوبه ، ورفعه أمام وجهها مباشرة ، لتأخذه بتذمر واضح.
خطت خطوتين بتشوش ، ولكن سرعان ما اصطدمت به بلا وعي ، أسندها بيديه وهو يبعدها عن صدره قليلاً ، ناظرًا إلى عينيها النصف مغمضتين ، متسائلا بعدم رضا : هتمشي إزاي وانتي نايمة على نفسك؟

