وادي النسيان 4 شاهنده

عقد مؤيد حاجبيه قائلا:
والشريط اللى معانا؟
قال خالد:
وريته للين ..هي الوحيدة اللى كان من حقها تشوفه..وده كان كمان قبل ما أعرف بخبر موت شاهيناز..دلوقتى هي ماتت والشريط ده مليان بذنوبها..كسرته طبعا..هعمل بيه إيه؟
أومأ مؤيد برأسه قائلا:
معاك حق..الشريط ده كان دليل برائتى أدام أختك..وآداة فى إيدك لو شاهيناز طالبت بحضانة ريم..خلاص فعلا، مبقاش ليه أي لازمة..يلا بينا ياخالد..خلينا نقفل صفحة الماضى بحلوها ومرها.
أومأ خالد برأسه موافقا فى ….صمت
********************
إنتهى العزاء سريعا وكأن الأيام لا تريد أن تتمهل..لتمنح أبطالنا فرصة لمداواة جروحهم القديمة وأحزانهم الحالية..ليقف خالد مودعا مؤيد الذى قال:
أشوف وشك بخير ياخالد.
قال خالد بهدوء:
لسة مصمم تسافر وتسيب البلد؟
أومأ مؤيد برأسه قائلا:
مش هينفع أعمل أي حاجة غير كدة..كل حاجة هنا هتفكرنى بالماضى اللى عايز أنساه..أنا خلاص عملت اللى كنت قاعد علشانه وأثبت برائتى أدام الكل..هقعد ليه تانى؟
قال خالد :
طب وشغلك فى إسكندرية..و ريم؟
قال مؤيد بألم ظهر فى عينيه:
إحنا مكناش لسة خلصنا ورق الشركة فى إسكندرية..يعنى مش هنخسر حاجة..ولو نبيل حابب يكمل عشان سها هيكمل ويختارله شريك غيرى..أما ريم فمن الأحسن ليها إنها تفضل مفكراك باباها أحسن ما أصدمها من دلوقتى وأخليها معقدة نفسيا..جايز مع الأيام أرجع وأفهمها الحقيقة ..بس الأكيد إنى مش هقدر أقولها أي حاجة دلوقتى.
تنهد خالد قائلا:
أنا مش معاك يامؤيد فى قرارك..بس هسكت على أمل إنك تقتنع لوحدك بإن وجودك معانا هو أنسب قرار ممكن تاخده.
ربت مؤيد على كتف خالد قائلا:
معتقدش..أشوفك بخير ياخالد..هروح أودع ريم وأمشى علطول.
قال خالد بدهشة:
إنت هتسافر باريس النهاردة؟
إبتسم مؤيد بهدوء وهو يقول :
لأ..لسة هلغى كل حاجة فى إسكندرية الأول..فهسافر بكرة إسكندرية أخلص كل حاجة وبعدين هسافر على باريس علطول.
إبتسم خالد قائلا:
ربنا يوفقك يامؤيد.
إبتسم مؤيد إبتسامة باهتة ثم تركه مغادرا بخطوات سريعة ..لينظر خالد فى إثره قبل أن يتنهد ويذهب فى الطريق المعاكس ليستنشق بعض الهواء ..فقط يريد بعض الهواء ..يشعر بالإختناق لما آلت إليه الأمور ..يود لو إختلفت تلك الأمور قليلا..ولكنه القدر..وهو نفسه ذلك القدر الذى سيحمله فى الغد إلى محبوبته ليريح قلبه المعذب فى بعدها ويفضى لها بمكنون صدره..