وادي النسيان 4 شاهنده

خرجت من حضنه تضع وجهه بين يديها قائلة بعيون غشيتها الدموع:
الموت شبح بيهددنى فى كل لحظة ومخليك دايما خايف علية وقلقان ومش مرتاح يافراس..إنت فاكر كل لما نيجى نعمل التحاليل..ببقى مش حاسة بيك؟مش حاسة بخوفك وقلقك اللى بتداريهم عنى وبتطمنى وأنا عارفة إنك ساعتها بتكون خايف أكتر منى؟ لأ يافراس ..أنا حاسة بيك..وحاسة بخوفك علية..حتى أغلى أمنية عندى وعندك رفضتها..رفضت حملى منك لإن الحمل ممكن يأثر علية ويموتنى..مش هي دى الحقيقة يافراس؟
غشيت عيونه الدموع وعجز عن الكلام لتستطرد بحنان قائلة:
حتى لما حملت من وراك والدكتورة طمنتك بإنى كويسة ..فضلت لآخر لحظة خايف وقلقان..كنت بشوفك وانت سهران طول الليل صاحى مش عارف تنام..وكنت بحس بيك لما تحضنى ..كنت بحس ساعتها إنك مش عايز تخرجنى من حضنك أبدا وكأنه حضنى الأخير ليك..بس الحمد لله كمل حملى على خير وبقى عندنا أحلى بنوتة فى الدنيا ..لورين..بس إنت لسة مصمم تخلى الخوف يسيطر على حياتنا ويحرمنا نتمتع بيها وبمباهجها.
قال فراس بإضطراب يمتزج بالألم:
أنا …أنا….
إبتسمت ليلة قائلة بحنان:
إنت بتحبنى وأنا كمان بحبك..واللى بيحب حد بيحب يشوفه فرحان وسعيد يافراس..فعشان خاطرى لو بتحبنى خلينى أشوفك دايما بس فرحان..أما الخوف والقلق..فخليهم بعيد عن حياتنا وكون واثق إن اللى عدانى من كل محنة مريت بيها وكنت كل مرة بحس إنها الأخيرة لية فى الدنيا..قادر يعدينا من كل اللى جاي ..وإن اللى جمعنا مش ممكن هيفرقنا يافراس.
نظر فراس إلى عينيها يتأمل ثقتها الرابضة فى أعماقهما ليبتسم وقد أشعلت فيه الحماس وزرعت فيه الثقة ..ليقول بيقين:
ونعم بالله ياليلتى..ونعم بالله.
********************
عقد مؤيد حاجبيه وهو يمشى وراء لين التى سحبته من يده بقوة خلفها..حتى دخلا حجرتهما معا فى منزل المزرعة بالوادى..وما إن أغلقت الباب خلفهما حتى تركت لين يده وهي تجول فى الحجرة بإضطراب..يتابعها مؤيد بعينيه فى حيرة..يشعره توترتها بالقلق .. ليقول بتوتر:
خير يالين..خرجتينى من ماتش الشطرنج واللى تقريبا كنت هكسب فيه جدى عزيز وصممتى متقوليش عن السبب لغاية مانبقى جوة أوضتنا ..وأدينا بقينا فى أوضتنا ممكن أعرف بقى فيه إيه؟
إلتفتت إليه لين تقول بصوت مضطرب:
الحقيقة انا مش عارفة أقولك إيه..وإبتدى منين..الموضوع ميتصدقش يامؤيد.