قدرا لا يشبهه بقلم سيلا وليد حصري

عند عمران
خرج من قسم الشرطة مع صديقه، يتسائل
_علي… عايز الموضوع دا يخلص سمعتني
_حاضر
_ماتيجي نسهر
فتح باب سيارته يهز رأسه بالرفض
_لا… تعبان، عايز أروح ارتاح، تصبح على خير
فتح عمران باب السيارة بعنف، وصعد إلى مقعده، ثم أغلق الباب خلفه بقوة.
كانت أنفاسه متلاحقة، وصدره يعلو ويهبط بعنف، وكأن الغضب الذي بداخله أكبر من أن يستوعبه جسده.
مد يده إلى المقود، وقبل أن يدير المحرك، ارتفع رنين هاتفه.
رسالة.
التقط الهاتف بضيق، وفتحها دون اهتمام…
لكن ما إن وقعت عيناه على محتواها حتى تجمدت ملامحه.
كانت صورة ليلى.
ترتدي فستان زفاف بسيط، واقفة أمام المأذون، وبجوارها شاب لم يعرفه.
ظل يحدق في الصورة لثوانٍ طويلة، وكأن عقله يرفض تصديق ما تراه عيناه.
ثم ظهرت رسالة أسفل الصورة:
_إيه؟ مش هتبارك لحبيبتك؟
وتبعها إيموجي ضاحك.
انقبض فك عمران، وشدت أصابعه على الهاتف حتى ابيضت مفاصلها.
_ليلى…
خرج اسمها منه مخنوقًا.
عاد ينظر إلى الصورة.
فستان أبيض…مأذون…
رجل يقف بجوارها…
ثلاثة أشياء كانت كفيلة بأن تسحق قلبه دفعة واحدة.
هنا ارتفع صوتها داخل رأسه.
“اوعدني إنك مش هتسبني مهما حصل…”
أغمض عينيه بقوة، وكأن كلماتها تحاول أن تنقذه من الصورة التي مزقت قلبه.
ثم جاء صوتها مرة أخرى، مرتجفًا:
“بابا لو عرف… هيحرمني من التعليم ومنك.”
فتح عينيه.
وتوالت الذكريات كأنها تُعرض أمامه الآن.
“أنا مش مخطوبة…”
“أنا اتلعب بيا.”
توقف قلبه لحظة.
ثم بدأ يخفق بعنف.
رفع عمران رأسه نحو الطريق
وقال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *