قدرا لا يشبهه بقلم سيلا وليد حصري

باليوم التالي
بمنزل والد ليلى
طرقات قوية على باب المنزل، فتحت وفاء الباب
_ايه ياهشام، براحة
_شفتي بنتك يامرات عمي، بتقولي بتحب واحد تاني، بنتك تعرف راجل وهي مخطوبة، بنتك الخاينة
صفعة قوية حتى عاد هشام الى الخلف
دفعة قوية منها
_رايح تضرب بنتي، ليه مالهاش اهل
بنتي مين يلا اللي خاينة ياصايع ياضايع يابتاع البنات
وصلت منال على صوت وفاء
_ماتهدي ياختي وتسمعي الواد، بيقولك بنتك ماشية على حل شعرها
_اخرصي قطع لسانك انتي وابنك الصايع، مفكرة بنتي زي بناتك، متخلنيش ادخل في اعراض حد
اشارت الى هشام
_نص الراجل دا جه واتفق معانا، قالها هخطبك كدا وكدا قدام الناس، بس العيب مش عليه، العيب علي انا اني فكرته راجل
وهو مش محصل بنت مراهقة
دفعت منال ابنها واقتربت منها
_براحة ياست وفاء، ايه ياختي، مفكرة مفيش غير الغندورة بنتك، دا انا اجوزه ست ستها وهو حاطط رجل على رجل، بس جوزك اللي جه واتحايل عليه علشان يستر البنت
_منال… صاح بها محمود بعدما استمع الى كلامتها
ارتبكت وتصنعت البكاء.
_شوفت يامحمود مراتك بتقول علينا ايه
_امشي دلوقتي يامنال، عيب اللي بيتقال دا
_عمي انا روحت لليلى. هي
رفع يده وقال
_ليلى مش هتنزل دلوقتي ياهشام، فريد كلمني وقال عندها تدريبات، ليه يابني تروح وتجبرها علشان تيجي، انت وافقت من الاول، يبقى استحمل
_عمي بقولك… ولكنه قاطعه وهو يدلف للمنزل
_خلاص ياهشام، اخوها قال لما تخلص تدريبها هتنزل، ثم التفت الى منال
_انا بنتي ست الينات يامنال، مش بايرة علشان اتحايل عليكي ولا على غيرك، بس انا قولت ابن عمها اولى بيها
اقتربت منها سريعا وغيرت جلدها كحية
_ليلى دي نوارة العيلة يامحمود، بس انت مسمعتش وفاء، يرضيك تقول على هشام صايع وبتاع بنات، هي عصبتني ورديت من حرقتي على ابني
استدار يرمق وفاء ولكنها دلفت للداخل ولم تكترث لنظراته، اتجه بنظره الى منال
_حقك علي متزعليش، هي زعلانة علشان ليلى وفريد بقالهم شهر منزلوش
_علشان خاطرك بس يامحمود، والله لو مش انت لكنت عرفتها شغلها
_تسلمي ياام هشام

بمنزل عمران
نهض بكسل على رنين هاتفه
_عمران بيه فيه اجتماع على تلاتة، وبعده عشا عمل… استمع الى مديرة اعماله
_تمام… جهزي كل حاجة، وابعتي لعلي علشان يحضر الاجتماع، انا هرجع على الوقت
_حضرتك مش هتيجي النهاردة كمان
_لا… هاجي على الاجتماع
_تمام يافندم، يعني اخلي علي بيه هو اللي يراجع مش شهاب بيه
_اه… خلي علي
نهض متجهًا للحمام، دقائق وخرج يرتدي ملابسه، توقف امام المرآة يعدل من وضعية ثيابه، رفع هاتفه
كانت ماتزال تغط بنوم عميق، فتحت عيناها على رنين الهاتف
_الو.. قالتها بصوت ناعس، جعل قلبه كالمعذوفة، توقفت يداه فوق زر قميصه، وتخيل نومها على فراشه، واقترابه منها ييوقظها
_الو مين
_والله… يعني بتردي وانت مش عارفة مين، وكمان بتردي بصوتك دا
اعتدلت تجمع خصلاتها
_عمران
_احمدي ربنا اني اللي اتصلت، بعد كدا ماترديش على حد وانت نايمة كدا
_صباح الخير.. على أحن راجل في الدنيا
امتصت غضبه بكلماتها الرقيقة
_صباح الحب حبيبي… يلا قومي شوية وهعدي عليكي
_ازاي بس، انا مقدرش اخرج من غير مااقول لفريد
_ليلى… انت خارجة معايا، الاذن يكون مني مش من فريد
_بتقول ايه ياعمران، انت ناسي انه اخويا
_وأنا هكون جوزك
هتف بها بقوة جعلت قلبها يقفز بين ضلوعها
_خلاص… هتصل بيه، بس مش عارفة اقوله ايه
_قولي له الحقيقة ياليلى، انا مابسرقش، انت هتكوني مراتي
_مينفعش صدقني دلوقتي خالص، عمران انا خايفة حد يعرف دلوقتي، واضطر ابعد، الوقت دا مش في صالحنا
_مش فاهم ياليلى
_بعدين ياعمران، هقوم اجهز، واكلمه علشان اقابل احسن راجل في الدنيا
_تمام حبيبتي هستناكي
اغلقت الهاتف والقته، دمعة تدحرجت على وجنتيه
_ربنا يسامحك يايابا، لو مكنش فيه هشام زفت كنت زماني بجري عليك واقولك بنتك احن راجل في الدنيا عايزها
اعمل ايه دلوقتي، ياربي انا مش عايزة اتجوز هشام دا، بكرهه
احتضنت ركبتيها ونزلت دموعها
_مش هقدر ابعد عن عمران، ليه يابابا تعمل فيا كدا
بعد فترة توقفت أمام المرآة، لفت حجاب بسيط على خصلاتها، وانهت زينتها البسيطة من كحل عربي واحمر شفاة، ثم رفعت هاتفها
_صباح الخير حبيبتي
_فريد هنزل اشتري شوية حاجات محتاجاها، فيه مولات عاملة تخفيضات حلوة
نظر بساعته
_دلوقتي ياليلى، خليكي بالليل
_لا حبيبي، هروح مع واحدة صاحبتي، هنلف كتير وممكن مانرجعش غير بالليل
_مين صاحبتك دي، انا اعرفها
_اه… ايناس
_تمام، خلي بالك من نفسك، لو احتجتي فلوس كلميني على طول احولك
_حبيبي يافريد متحرمش منك يااجمل اخ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *