وهم الرجوع روما عيسى

رواية وهم الرجوع الفصل الأول إلى الفصل السادس بقلم روما عيسي

الفصل الأول بداية الشك

لم تكن رحيل تشعر بالراحة منذ فترة. هناك شيء غامض في تصرفات يوسف زوجها شيء لم تستطع تفسيره لكنه يثير قلقها. لم يعد ذلك الزوج الحنون الذي يشاركها تفاصيل يومه أصبح غامضا كثير الشرود يتجنب الحديث معها لفترات طويلة وأحيانا يعود متأخرا دون سبب واضح.

في البداية حاولت إقناع نفسها أن هذا طبيعي أن الزواج يمر بمراحل فتور لكن إحساسها الداخلي لم يكن مقتنعا. الشك بدأ يتسلل إلى قلبها كضيف ثقيل لا يريد المغادرة.

في إحدى الليالي بينما كانت رحيل تحاول النوم سمعت صوت الباب يفتح بهدوء. نظرت إلى الساعة كانت الثانية بعد منتصف الليل. يوسف عاد إلى المنزل متأخرا مرة أخرى.

تظاهرت بالنوم وهي تراقبه من تحت جفونها نصف المغلقة. دخل إلى الغرفة على أطراف أصابعه أخرج هاتفه وفتح محادثة بدا وكأنه يراجعها مرارا قبل أن يتنهد ويرمي الهاتف على الطاولة.

في اليوم التالي حاولت أن تتجاهل إحساسها لكنها لم

تستطع. جلست معه على طاولة الإفطار مترددة في سؤاله لكنها جمعت شجاعتها أخيرا

رحيل بهدوء مصطنع يوسف حسة إنك مشغول الأيام دي في حاجة مضايقاك

رفع رأسه من هاتفه ونظر إليها للحظة ثم عاد إلى شاشته وقال بلا مبالاة

لا مفيش حاجة مجرد شغل وضغط.

لكن رحيل لم تقتنع شعرت أن هناك شيئا يخفيه وربما أكثر مما تتخيل.

في تلك الليلة استيقظت على صوت خاڤت…

كانت نائمة لكنها شعرت بحركة يوسف في الغرفة المجاورة. فتحت عينيها قليلا لاحظت الضوء الخاڤت المنبعث من تحت باب المكتب.

تسللت بهدوء اقتربت قليلا من الباب المغلق حتى سمعت صوته يتحدث في الهاتف. كانت نبرته هادئة لكنها مشحونة بشيء لم تفهمه في البداية.

يوسف بصوت منخفض لكنه واضح إنت بتقولي إيه يا يارا تتجوزي لا لا مش هينفع كده!

تسارعت نبضاتها عيناها اتسعتا پصدمة وكأن قلبها سقط في قدميها.

يارا بحدة ليه مش هينفع مش من حقي ولا انت فاكر إنك هتفضل في حياتي حتى لو مش موجود

يوسف متوترا يارا استني… مش هو ده اللي

اتفقنا عليه. إحنا قولنا نستنى شوية.

يارا تستنى إيه بالظبط تستنى لما تعيش حياتك مع مراتك وأنا أفضل لوحدي يوسف لازم تقرر دلوقتي يا أنا يا هي!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *