بقلم اسراء مصطفى

– مصيبة لو عرف إني خرجت من وراه.

بصت ورايا بصدمة – هي مصيبة فعلا.

– بتبصي على ايه؟

قولتها وانا بلف وشي وياريتني ما لفيت، كان واقف وحاطط ايديه في جيوب بنطلونه وبيبصلي بنظرة تخليني أتمنى إني اختفي، مريم همستلي بتوتر – احنا ممكن نجري؟

قرب ناحيتنا وانا حاولت أتمالك اعصابي وأبيّن إنه عادي، وقف قصادنا وابتسم وهو بيبص لمريم – ازيك ياآنسه مريم.

– ها! الحمد لله.

بصلّي والإبتسامة اللي على وشه اختفت – مش يلا؟

هزيت راسي بآه من غير ما أتكلم، انا متأكدة إن دا الهدوء اللي بيسبق العاصفة بس على فكرة انا مش خايفة منه يعني، أو خايفة شوية صغيرين، اللي مطمني شوية إنه ميقدرش يعملي حاجة.

– انت رايح فين؟

– داخل أوضتي!

– لا والله! يعني طول الطريق ساكت ودلوقتي داخل أوضتك، أمال ليه جيت اخدتني؟

رفع حاجبه – يعني حابّة نتكلم دلوقتي؟

خوفت من نظرته بس عاندت – اها.

في ثانية كان ماسك دراعي وضاغط عليه – وحابة بردو أقولك قد ايه انتي غبية ومتعرفيش يعني ايه مسئولية!

حاولت أشيل دراعي من ايده بس معرفتش – انا قولتلك من الأول إن دا فرح صاحبتي ولازم أروحه.

– وانا قولتلك لأ يبقى تسمعي الكلام.

– انت مين علشان أسمع كلامك! انت مش اكتر من ظابط بابا موكله بحمايتي لوقت معين وكل واحد بعدها هيروح لحاله.

– وجوزك ياهانم.

أخيرا عرفت أشيل ايدي، رجعت لورا وانا بضحك بسخرية – جوزي اها، أدهم بلاش تعيش الدور، احنا اضطرينا نتجوز علشان بابا سافر وأول ما يرجع هنتطلق متنساش دا.

– مش ناسي بس لحد ما يرجع انا جوزك وكلامي يتسمع والا هتشوفي وش صدقيني مش هيعجبك.

رفع صابعه بتحذير – وآخر مرة يا إسراء تعرضي نفسك للخطر، انا متعودتش أفشل في مهمة ومش هتيجي انتي وتخليني أعمل كدا.

عيني دمعت – ماهو مش طبيعي أفضل محبوسة في البيت طول الوقت.

– فتقومي تخرجي علشان تعطيلهم الفرصة يؤذوكي مش كدا؟!

– ما انتوا لو تفهّموني اللي بيحصل يمكن اقتنع لكن انت وبابا مش راضيين تحكولي حاجة.

– علشان كفاية تكوني عارفة إن في حد عايز يكسر قلب والدِك عليكي.

– والمفروض هفضل كدا لحد امته؟

– لحد ما يتقبض عليهم.

هزيت راسي ودخلت أوضتي، مقدرتش أجادل أكتر من كدا لإن في الآخر هيحصل اللي هو عاوزه، اتحكم عليا أعيش مع شخص معرفوش واتحبس في بيته علشان يحميني من الأذى، طب ما انا كدا بردو مأذِية! حياتي اللي وقفت فجأة دي اكتر حاجة مؤذية …

– مش هتاكلي؟

– مش جعانة.

– براحتك.

– عايزة أكلم بابا.

– بكرة هخليكي تكلميه.

– وليه مش النهاردة؟

– علشان هو مشغول النهاردة.

– ايوا مشغول في ايه؟

– شغل، وياريت تسكتي بقا علشان أعرف آكل.

– يارب الأكل يقف في زورك.

بصلّي ببرود وكمّل أكل بتسلية، مسكت السكينة على اللي كانت على السفرة وضغطت عليها وانا ببصله بشر فضحك – المفروض إني كدا اخاف!

– خاف يا أدهم لإني مش هستحمل استفزازك وبرودك دول كتير.

– اتكلمي على قدك يا قطة.

قالها وهو بيشد شعري علشان يضايقني أكتر، أموّت نفسي ولا أعمل ايه بس يارب! انا بجد زهقت ومبقتش قادرة أستحمل.

كملت باقي اليوم في أوضتي بلعب على الموبايل لحد ما سمعت صوت غريب برا، بصيت بخوف من الشباك لقيت ناس بتضرب في الحرس الموجودين قدام البيت.

– إسراء انتي كويسة؟

هزيت راسي بـ لأ، جريت ناحيته وحضّنت عليه بخوف وعياط – انا كنت هموت.

حاوطني بإيد وبإيده التانية مشاها على شعري بهدوء – اهدي محدش يقدر يعملك حاجة.

صوت عياطي بقا أعلى – كان معاهم مسدسات، لو مكنتش جيت كانوا هيموتوني.

رفع وشي ليه وبدأ يمسح دموعي – صدقيني محدش يقدر يقربلك، ولو حد فيهم كان لمس شعره منك مكنتش هرحمه.

– أمال ليه عملوا كدا؟

– بيخوفوكي وبيحاولوا يعرفوني إنهم يقدروا يوصلولك.

– عندهم حق، فعلا قدروا يوصلولي.

– ممكن متخافيش؟ صدقيني اللي عملوه النهاردة هيتردلهم قريب أوي علشان يحرّموا يلعبوا مع الشرطة ومحدش هيقدر ييجي جنبك طول ما انا موجود.

بعدت عنه بإحراج لما أدركت إني في حضنه – هو بابا هييجي امته؟

ابتسم على غير عادته – زهقتي مني بسرعة كدا؟!

– وحشني أوي، اول مرة يسيبني ويمشي.

– راجع قريب إن شاء الله، عمره ما كان هيسيبك إلا إذا كان مضطر وبعدين هو مش سايبك لوحدك يعني، انا معاكي.

حاول يغيّر الموضوع – صحيح، هو انتي لما بتخافي بتحضني؟ أصل لو كدا اخليهم ييجوا كل يوم.

عيني وسعت بصدمة – انت .. انت مش محترم.

طلعت أجري على أوضتي وانا سامعة صوت ضحكته، حطيت ايدي على وشي بإحراج، انا ايه اللي عملته دا! يارب يصحى بكرة مش فاكر اللي حصل علشان شكلي أهبل اوي.

– حضنتيه ياسعدية؟

– بقولك كنت هموت! سيبتي كل دا وركزتي في دي؟

غمزت – ماهو دا المهم في الموضوع.

– بتلمحي لإيه؟

رفعت كتفها ببراءة مصطنعة – ولا أي حاجة، حاسة بس إن في تطور شوية، تخيلي كدا اللعبة دي تقلب جد؟

– خيالك راح لبعيد أوي، بابا بس يرجع والهبل دا ينتهي.

– طب والله أدهم دا قمور، انا لو منك أحبه.

– عندك أهو يا عسل اشبعي بيه.

– هو في حد لاعب في مشاعرك ولا ايه؟!

– بطلي رخامة يا مريم.

– حاضر خلاص.

هبلة دي! انا أحب المعقد دا؟ دا كان الله في عونها اللي هتحبه وتتجوزه، صحيح كان لطيف معايا آخر مرة بس دا مش معناه إنه كويس، هو في الآخر يعني بيعمل شغله.

– عاوزة تخرجي؟

– دا على أساس لو قولتلك اها هتخليني أخرج!

– لو هتوافقي أخرج معاكي يبقى اها هوافق.

– دا بجد!

هز راسه بآه – موافقة جدا.

– طيب يلا اجهزي.

قومت من مكاني بحماس وانا مش مصدقة إني هخرج، جهزت بسرعة و قعدت استتناه – يلا؟

– يلا.

اول ما ركبنا العربية بصيتله باستفهام – ممكن اعرف سبب الخروجة دي ايه؟

– هو لازم يكون في سبب؟

– بالنسبة ليك اها.

– عندك حق بس ممكن نخلي السبب بعدين ودلوقتي تستمتعي بالخروجة.

– ماشي.

طبعا كنا ماشيين وفي حرس معانا، كنت متضايقة لان العيون كلها بتبص علينا مستغربين، المشكلة إنه بيتعامل على إن دي حاجة طبيعية، تخيل كدا داخل مطعم تلاقي ترابيزة كلها رجالة مكشرة لابسين بدل سمرة! المنظر يخض والله.

– مش مبسوطة؟

– حاسة إني متقيدة وانا متعودتش أبقى كدا.

– فترة وهتعدي ياإسراء، حاولي تستحمليها واعتبريها مغامرة من اللي بتحبي تجربيهم.

– لو المغامرات بالشكل دا فشكرا مش عاوزة.

قال بتفكير – انا كلمت باباكي النهاردة.

– بجد! وليه مقولتليش علشان اكلمه؟

– كنت في الشغل وقتها، وعلى فكرة هو راجع بعد شهر ونص.

– شهر ونص! كتير أوي.

– هيعدّوا، المهم إنك لما تكلميه بلاش تبينيله إنك زعلانه، كفاية بعدك عنه.

هزيت راسي بتفهم واتنهدت – هانت، صحيح مقولتليش ايه سبب الخروجة.

بص في ساعته – زمانهم خلّصوا.

ضميت حواجبي باستغراب – هما مين وخلصوا ايه؟!

– الناس اللي جات قبل كدا.

– هما في البيت؟!

– اها بس اكيد مشيوا.

– وايه اللي جابهم تاني؟

– عايزين ملف معين ومفكرين إنه معايا في البيت فقُلت أسهلها عليهم واسيبلهم البيت يدوروا فيه براحتهم.

– بس اكيد هيفهموا.

– كل حاجة مترتبلها كويس والموضوع ماشي زي ما هما عايزين بس بمزاجنا احنا، مش هيقدروا يعرفوا حاجة احنا مش عايزينهم يعرفوها.

– أدهم.

– نعم.

– انا خايفة، هو ليه مينفعش اسافر لبابا؟

– تاني يا إسراء!

– حرام عليك قدّر اني تايهة ولو مرة واحدة، مش طبيعي إني أكون عايشة دا، انا تعبت ومش عارفة ولا فاهمة ايه آخر المتاهة دي!

– أخرتها هترجعي لحياتك الطبيعية ومش هتضطري تعيشي في خوف وقلق طول حياتك، دا ميستاهلش منك محاولة؟

– طول ما انا مش فاهمة، صعب.

اتنهد بضيق – خلاص يا إسراء، خليكي زي ما انتي.

بصيتله بغضب – ماشي يا أدهم.

أول مرة احس اني وحيدة كدا، بابا سابني وماما مش موجودة وشغلي اللي كنت بطلع فيه طاقتي مبقاش ينفع أعمله علشان مينفعش أخرج، انا مش فاهمة أصلا ليه في ناس ممكن تأذي غيرها لمصالح شخصية!

– هتفضلي حابسة نفسك في الأوضة كتير؟

– دا على أساس لو خرجت الصالة يبقى سافرت المالديف!.

ابتسم – دمك خفيف.

– وانت مستفز.

– إسراء، انتي مأكلتيش بقالك يومين.

– ملكش دعوة.

– وافرضي حصلك حاجة؟

– ملكش دعوة بردو.

– انتي عنيدة كدا ليه؟!

– روح شوف انت رايح فين وسيبني في حالي لو سمحت.

فجأة لقيته بيشتالني ورجلي في الهوا ضربته في كتفه وانا بحاول أخلّيه يسيبني – انت مجنون!

– ما انا مش هاكل لوحدي.

– مش جعانة ولا هو عافية؟

– اها عافية، وبطلي فرك بقا.

نزلني قصاد السفرة وقبل ما أمشي كان ماسك ايدي – شكلك حبيتي الموضوع، لو عاوزاني أشتالك تاني قولي متتكسفيش.

– بطل رخامة.

ضحك بهدوء – طب اقعدي.

قعدت علشان اخلص وبصراحة كنت جعانة والأكل شميت ريحته فمقدرتش أقاوم وأكلت، رفعت وشي لقيته بيبصلي ومبتسم، بصيتله بإحراج – ايه؟

شاور بعينيه على الطبق – باين خالص إنك مش جعانة.

شد خدودي بخفة – عيب تبقي كبيرة كدا وتكدبي.

شِلت ايده بضيق – انت بتكلم بنت أختك!

– عقلك طفولي أكتر والله.

– لا والله!

مسك ايدي وطبع عليها بوسة – خلاص متزعليش بهزر معاكي.

شهقت من الخضة وفضلت متنحاله – انت ..

قاطعني بضحكة – مش محترم عارف.

سابني وقام ولسه بيضحك المستفز! هو انا لو خنقته هيحصل حاجة؟ بيقصد يوترني بحركاته وبكلامه وبيعرف فعلا يعمل كدا ودا بيخليني اتضايق، امته بقا بابا يرجع وأخلص من البني آدم دا!

– نعم؟

– تعالى اتفرج معايا على الفيلم.

رفع حاجبه باستغراب – مش خير!

– الفيلم رعب وانا عاوزه اتفرج عليه وبصراحة كدا بخاف اتفرج لوحدي.

– مصلحجية.

– اها ويلا علشان الفيلم هيبدأ.

خرجت فخرج ورايا، كنتت متوقعة انه يرخم معايا كالعادة بس خالف توقعاتي المرة دي، عملت فشار وقعدنا نتفرج على الفيلم وعاوزة أقول إني عيل صغير وبرجع في كلامي وعاوزة أقوم أنام.

– نص الفيلم فات وانتي حاطة ايديكِ على وشك.

– ما هما اللي جايبين حاجات تخوف.

– يمكن علشان الفيلم رعب مثلا!

– هو انت مش خايف؟!

– أخاف من الهبل دا! انتي شايفاني عيّل زيك؟!

– احترم نفسك وبطّل تريقة.

– على فكرة انا ممكن أقوم.

ابتدينا بقا في شغل التهديد – ما تقوم، فاكرني هتحايل عليك مثلا!

طبعا أنا من جوايا ميتة من الرعب وبدعي إنه يفضل معايا، قام وقف وقفل التليفزيون – قومي يلا، كفاية عليكي كدا.

– لأ انا عاوزة أكمل الفيلم.

– إسراء، انتي مشوفتيش منه غير مشهد واحد وخليتي ايدي شوارع بسبب ضوافرك فقومي نامي الله يهديكي.

سابني ودخل أوضته وانا مكنتش عارفة أعمل ايه؟ مستحيل أعرف أنام لوحدي بعد ما شوفت الحاجات دي، أعيط!

– أدهم.

رد عليا بنوم – اممم.

– قوم نام على الكنبة.

بدأ يفتح عينه وهو بيستوعب إني موجودة – عايزة ايه يا إسراء؟

– عايزة أنام.

– ما تنامي.

– مش عارفة أنام لوحدي، قوم نام على الكنبة وانا هنام على السرير.

– مشوفتش في بجاحتك.

قام بزهق وهو بياخد المخدة وراح نام على الكنبة، نمت على السرير براحة واخيرا عرفت أغمض عيني، ريحته كانت محاوطاني لدرجة وترتني، ابتسمت وانا بفتكر شكله وانا بصحيه، كان حلو ابن الإيه.

– انت قاعد كدا ليه؟

قولتها وانا بقوم من مكاني بخضة لما لقيته قاعد قصادي وبيبصلي – كل دا نوم؟

بصيت حواليا فافتكرت اني في أوضته – هتذلني بقا.

– مش قد افلام الرعب بتتفرجي عليها ليه؟

– مش هتتكرر تاني.

– قلبك طلع خفيف اوي.

– مش هتخانق معاك علشان عندك حق بس بردو الفيلم كان يخوّف.

– ماشي، انا حضّرت الفطار، يلا علشان نفطر.

– ايه النشاط دا؟

ضحك وهو بيغمز – من باب توقيع الزبون.

ضحكت على شكله وهو بيخرج، مش عارفة اتحول كدا ازاي، بقا لطيف معايا ومبقاش رخم زي الأول! قمت من مكاني وانا برتب السرير ولفتني صورة موجود على الكومود، كانت ليه هو وواحد كمان وبيضحكوا، كان باين في الصورة إنه مبسوط لكن معرفتش مين الشخص دا.

– عايزة اروح الفرح.

– تاني!

– اعمل ايه يعني؟ ما دول أصحابي مش طبيعي إنّي مروحش.

– الظروف دلوقتي غير، لو كان في وقت تاني مكنش حد هيمنعك.

– مليش دعوة، انا بجد زهقت من القعدة دي، لو سمحت يا أدهم وافق إني أروح.

– انا مش عايز أتخانق معاكي صدقيني بس الموضوع دا منتهي، مفيش خروج.

قعدت على الكنبة وعيطت، مقدرتش أقاوم دموعي وضعفي قدامه المرة دي، قعد جنبي وقال بصوت هادي – آسف والله بس انا خايف عليكي.

– انت عارف كويس إنهم لو عايزين يؤذوني كان أذوني وانا هنا، بدليل انهم عرفوا يوصلولي قبل كدا وبردو لما هما قاعدين مستنيني كدا كانوا أذوني لما خرجت المرة اللي فاتت قبل ما توصلي.

– ومين قالك انهم مكنوش موجودين يوميها؟ لولا الحرس اللي كانوا ماشيين وراكي كانوا أذوكي، والمرة اللي فاتت قصدوا علشان يكون تهديد لينا علشان نسلمهم ملف هما عايزينه لكن طبعا رفضنا فالمرة الجاية منهم مش هتكون تهديد ولو وصلولك هيؤذوكي بجد.

رديت بضيق – خلاص يا أدهم، مش راحة في مكان، ارتاحت كدا؟

هز راسه بنفي – اكيد مش مرتاح كدا، انا مش عاوزك تكوني متضايقة، لو في ايدي إني أنهي كل دا كنت عملت كدا.

عنده حق، ذنبه ايه؟ هو معاه أوامر وبينفذها، لو حصلي حاجة هو اللي هيتضر في شغله، وبابا مش هيسيبه في حاله، مش ذنبه إنه بينفذ شغله زي ما اتطلب منه.

– اجهزي يلا.

– أجهز لإيه؟

– علشان نروح الفرح.

بصيتله لثواني بستوعب اللي قاله – نروح الفرح؟!

– اها يلا قبل ما أرجع في كلامي.

لف وشه علشان يمشي فقُمت بسرعة من مكاني وانا بقف قصاده – انا وانت؟

– ماهو للأسف مش هتروحي من غيري، فاانتي مضطرة تاخديني معاكي علشان تحضري الفرح.

– اكيد معنديش مانع انا بس مستغربة إنك وافقت.

– أعمل ايه؟ قلبي الطيب دا اللي هيوديني في داهية.

ضحكت – في ميزان حسناتك إن شاء الله، هروح أجهز بقا.

لبست اكتر فستان بحبه ماهو انا مش ضامنة هخرج تاني امته، بصيت على نفسي في المراية برضا، حطيت آخر لمسة من الميكب وخرجت لقيته واقف مستنيني، بصلّي لثواني من غير ما يتكلم وبعدين نزلنا! مفيش شكلك حلو طيب! دا مفيش ذوق خالص.

– والله شاطرة، عرفتي تقنعيه.

– انا نفس مستغربة إنه وافق.

– المهم إنك جيتي.

كملت وهي بتغمز – خالد مشالش عينيه من عليكي.

– كويس إن أدهم قاعد بعيد، ربنا يستر ومياخدش باله.

– وهو ايه اللي يضايقه؟

– مش عارفة بس ممكن يتضايق.

همست بضحك – هو بردو مشالش عينيه من عليكي.

– علشان شغله، بلاش خيالك يروح لبعيد كالعادة.

– والقلوب اللي بتطلع من عينيه دي علشان شغله بردو!

بصيت يه لقيته باصصلي بنظرة مفهمتهاش بس كانت نظرة مختلفة وحلوة! ابتسمتله باستغراب لما لقيته لسه بيبصلي بادلني الإبتسامة وبص في موبايله.

– في ايه؟

– لو ايه اللي حصل متنزليش من العربية فاهمة؟

يتبع …

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *