بقلم اسراء مصطفى
قلبي كان مرعوب عليه، مقدرتش أرفع عيني من على بوابة المكان اللي كنت محبوسة فيه غير لما شوفته خارج منها، كان في ظباط تانيين خارجين وفي ايديهم الراجل اللي كان خاطفني واللي شغالين معاه، لمحت دم على قميص أدهم فطلعت أجري عليه.
– ايه دا؟! انت اتعورت؟
– لأ متقلقيش، دا دم الحيوان اللي خطفك.
– انت اللي بهدلته كدا؟!
– اها ولسه هعمل فيه أكتر، دي بس ترويقة علشان اتغزل فيكي، إنما بقا علشان خطفك فدا لسه هعاقبه عليه.
– كدا كدا هيتحبس وهياخد جزائه، متعملش انت حاجة.
اتعصب – معملش حاجة ازاي يعني! انتي مسمعتيش الزفت دا كان بيكلمني عليكي ازاي؟! أقسم بالله انا مسكت نفسي بالعافية علشان مموتوش في ايدي.
حطيت ايدي على دماغي بتعب فاتكلم بهلفة – انتي كويسة؟
– عايزة ارجع البيت.
– حاضر.
ركبت العربية وسندت راسي على الكرسي وانا مطمنة أخيرا، حاولت اشتت تركيزي في أي حاجة علشان مفكرش في اللي حصلي لحد ما رحت في النوم.
– جبتني هنا ليه؟
– أُمال عايزة تروحي فين؟
– بيتي.
– ما دا بيتك.
– لأ دا بيتك انت، انا بيتي اللي موجود فيه بابا.
– انا كلمته وهو نفسه أكدلي ان بيتك هنا.
– هو فين؟
– زمانه جاي.
– قوله يخليه عنده انا اللي هروحله، انا مليش مكان هنا.
وقف قصادي واتكلم بندم – أنا آسف.
عيني دمعت وضربته على كتفه بغيظ – لو مكنتش قولتلي إمشي مكنش حصلي كدا، علشان تعرف إن بُعدي عنك هو اللي بيأذيني مش العكس.
– صدقيني لما قولتلك إمشي كان نفسي تفضلي، كنت عاوز احميكي من أي حاجة حتى لو كانت الحاجة دي أنا.
– انت غبي يا أدهم، ازاي مفكر إني ممكن أتإذي بسببك! وانا الفترة اللي فاتت دي كنت كويسة بسبب وجودك، دا بابا مأمنش عليا غير معاك علشان عارف إنك الوحيد اللي هتقدر تحميني.
– آسف والله، لو رجع بيا الوقت عمري ما كنت هسمحلك تخرجي من هنا، كنت هقولك خليكي لإني محتاجلك اكتر ما انتي محتاجالي، انا كنت بموت اليومين اللي فاتوا من خوفي عليكي، لو كان حصلك حاجة أدهم كان هيموت فيها.
كمل والدموع في عينيه – انا خسرت كل اللي بحبهم ومش مستعد أخسرك، أنا بحبك يا إسراء، بحبك لدرجة إني مش هستسلم لخوفي مرة تانية ومش هسمحلك تبعدي عني مهما حصل.
شاور على قلبه – اعرفي ان مكانك هنا وهيفضل هنا لحد ما أموت.
طبعا انا سامعة صوت قلبي اللي بيرقص من فرحته، أخيرا اتكلم! مسحت دموعي وبعدت عنه، اتكلمت بعِند – لأ، مش كنت عايز تكلم بابا علشان نتطلق؟ روح كلمه بقا، انا اللي عايزة اتطلق.
عارف إني بكدب من شوقي ليه اللي ظاهر في عيني، قرب مني وابتسم بحب – ههون عليكي؟
حاولت متأثرش بقربه – اها ما انا هُنت عادي، ولو سمحت ابعد كدا.
– خايفة مني؟ ولا خايفة تستسلمي وترمي نفسك في حضني؟
– لأ طبعا مفيش الكلام دا.
قرب أكتر فمسكت في التيشرت بتاعه بتوتر – طب وكدا؟
– أدهم!
– يا قلبه.
خطوة واحدة وأكون في حضنه وبصراحة مترددتش وأخدتها، المرتين اللي حضنته فيهم كان علشان أطمن من الخوف اللي جوايا، المرة دي بحضنه ولأول مرة وانا مش خايفة، بحضنه وانا مطمنة إني خلاص لقيت مكاني، مكاني اللي مينفعش يكون غير جوا قلبه ومعاه.
#إسراء_مصطفى