بقلم اسراء مصطفى

[2]

– في ايه؟

– لو ايه اللي حصل متنزليش من العربية فاهمة؟

مسكت ايده قبل ما ينزل – خليك.

– متقلقيش مش هيحصل حاجة، وبعدين الحراس معايا.

نزل وشاور لجزء من الحراس يفضلوا واقفين جنب العربية والجزء التاني مشي معاه، سمعت صوت ضرب نار فاتنفضت مكاني وانا بدعي ميحصلوش حاجة، صرخت لما لقيت واحد بيحاول يفتح باب العربية وقبل ما يعرف الحراس كانوا ضاربينه.

– انت كويس؟

هز راسه بآه – متعيطيش، ممكن؟

صوت عياطي زاد اكتر – دراعك كان بينزف جامد.

المرة دي هو اللي ضمني لحضنه – خلاص محصلش حاجة، وبعدين ما دراعي بقى كويس اهو، كلها يومين ويرجع زي الأول.

– كل دا بسببي، لو مكنتش قولتلك اني عايزة اروح مكنش كل دا حصل.

– لو كنت خرجت لوحدي كان حصل كدا بردو، دا نصيبي، انتي ملكيش ذنب.

رفعت وشي ليه – يعني انت مش متضايق مني؟

ابتسم وهو بيشاور على نفسه – دا شكل حد متضايق!

شدني تاني لحضنه – خلينا كدا أحسن.

استوعبت اللي بيحصل فبعدت عنه بسرعة – حتى وانت تعبان رخم.

ضحك – بحاول أنكُشك.

بصيتله تاني بقلق – انت كويس بجد؟

– كويس والله، الاعبك رِست علشان تصدقي؟

ضحكت بهدوء – خلاص مصدقاك.

كنت عارفة انه بيكدب علشان يطمني وان الإصابة مش خفيفة، فضلت طول الليل جنبه، مكنتش أعرف إني هقلق عليه اوي كدا، بررت لنفسي قلقي دا إن اللي حصله بسببي، أكيد مفيش سبب تاني لخوفي ولهفتي عليه غير كدا يعني!

– رايح فين؟

– الشغل.

– شغل ايه؟ مفيش شغل النهاردة.

– ومين اللي قرر كدا؟

– انا.

– ايه الثقة دي؟

– مش هتنزل الشغل لحد ما تبقى كويس خلاص انا قررت ومفيش اعتراض.

رفع حاجبه بابتسامه – ولو قولت لأ!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *